البنزين أصبح ضمن قائمة الهدايا في قطاع غزه

0
224


كتب هشام ساق الله – جالون البنزين اصبح هديه تقدم من الاحبه الى الاحبه كهديه وخاصه وانه شحيح بسبب ظروف الحصار على قطاع غزه تلقته عائله من أصدقاء جاءوا لزيارتهم في إحدى الليالي المقطوع التيار الكهربائي عنها .

بالبدايه لم تعرف العائله ما طبيعة الهديه المحضره لهم مع اصدقاء جاءوا لزيارتهم الى البيت ساعات الليل وصدفت انه لم يكن لديهم بنزين وارسلوا لشراء بنزين من احد المحطات القريبه وحينها اكتشفوا ان الهديه التي احضرها اصدقائهم هي جالون صغير من البنزين .

قاموا بتشغيل المولد الخاص بهم من بنزين ضيوفهم وضحك الجميع ان البنزين انضم الى قائمة الهدايا التي يمكن ان يتلقاها الاصدقاء من اصدقائهم كونها شيء مفقود وغير متوفر بسهوله وتحتاجها كل عائله في قطاع غزه .

كانت الهدايا بالسابق في القديم تكون رز او سكر يتهادها الاهل والاصدقاء في المناسبات السعيده وكانوا يضعوا عليها الريحان والازهار تعبيرا عن مشاركتهم ومحبتهم للعائله المهداه اليها الهديه بمناسبة العرس او المولود الجديد او أي مناسبه .

وتطورت الاهداءات حسب الوضع المالي للعائله التي تهدي فالبعض يقدم الفواكه الطازجه واخرين يقدموا ادوات المطبخ مثل اطقم الكبايات بانواعها المختلفه او فناجين القهوه واخرين يقدموا الحلويات كالبقلاوه والكنافه والبعض الذي لديه امكانيات ماديه جيده يقدم الشوكلاته الماكنتوش او أي نوع اخر من الشوكلاتات الاقل ثمن كهديه وساق الله عن اهداءات الجمال والخرفان والماعز بالزمن الجميل الماضي القديم .

بين الاصدقاء والاحبه أي شيء يكون مفيد يتم تقديمه يكون هديه والهديه لاترد بكل الاحوال وقبلها الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وترد بمثل المناسبه التي قدمت فيها واكثر وهو عرف سائد في مجتمعنا الفلسطيني يعبر فيه الاصدقاء والاقارب والاحبه عن محبتهم لبعضهم البعض .

ضحكت العائله التي تلقت البنزين كثيرا بعد ان غادر زوارهم واتصلوا بي يروا الحادثه والواقعه واعجبتني الفكره واردت ان اكتب عنها في مدونتي مشاغبات سياسيه عسى ان اساعد من يقرا مقالي ان لايحتار في الهديه الذي يريد ان يهديها الى أحبائه وسط قلة النبزين واستعماله الكثير .

والجدير ذكره ان كل سكان قطاع غزه يستخدمون البنزين في ماتوراتهم الخاصه للاضاءه وخاصه بانقطاع التيار الكهربائي ساعات الليل حسب الجدول الذي تعده شركة توزيع الكهرباء بسبب النقص الحاد بالكهرباء في قطاع غزه منذ سنوات طويله وحينتمر بشارع مقطوعه الكهرباء عنه فانك تسمع سيمفونيه عذبه من اصوات المواتير اعتادها المواطنين .