لمصلحة من توتير العلاقات مع الحكومة المصرية في وسائل الإعلام الفلسطينيه

0
145


كتب هشام ساق الله – ما تقوم به وسائل الاعلام الفلسطينيه سواء الرسميه منها او المستقلة او الحزبية بتوتير العلاقة مع الحكومة المصرية بالقيام بتصدير اخبار هنا وهناك وهي في النهايه اخبار ستضر السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني وهو نهج انتهجته مصر منذ عام 1974 حتى الآن .

التغير السياسي الذي حصل في مصر لم ولن يغير طبيعة العلاقات مع الدولة الكبرى مصر وستظل تتبني قضايا الشعب الفلسطيني العادله وتعمل من اجل تحقيق المصالحه الفلسطينيه الداخليه ولقاء هنا او هناك لن يزحزح العلاقات الراسخة مع الدولة المصرية مهما كان .

الزياره التي قام بها اسماعيل هنيه هنيه الى مصر واستقباله من قبل رئيس الوزراء المصري وما تناقلته وسائل اعلام حكومة غزه من ان هناك اتفاقيات اقتصاديه وتعاون امني وحديث عن جملة الصعوبات التي يعيشها قطاع غزه انما هو من اجل استفزاز السلطه في رام الله واظهار ان تمثيل الرئيس محمود عباس ومنظمة التحرير في طريقه للتغير بهذا الاستقبال وتلك اللقاءات .

يرموا من وراء هذا الاستفزاز الاعلامي الى مشاركة السلطه في التمثيل امام الحكومات والدول العربيه الرسميه وهذا لن يحدث بسبب اعتراف كل الدول العربيه بوحدانية تمثيل منظمة التحرير الفلسطينيه للشعب الفلسطيني والعلاقات المميزه مع السلطه الفلسطينيه وهذا يدعو الجميع للعمل بجهود خالصه لتحقيق المصالحه وانهاء هذا الانقسام المضر بقضيتنا الفلسطينيه والذي يحرفها عن اتجاهها .

لقد حاول اعلام حركة حماس اثارة قضية التمثيل الدبلوماسي واعداد مبعوثين للحركه في كل الدول العربيه وهذا الامر هو موجد منذ فتره سواء للذين يعيشون في تلك الدول والموالين لحركة حماس يحاولون ان يقيموا علاقات مع تلك الدول والمتنفذين فيها وهذا الامر ناجم عن ضعف السفارات الفلسطينيه في الخارج وعدم قدرتها على شرح دقيق للموقف الفلسطيني امام الجاليه وتلك الدول .

خروج البعض عن طورهم وتحريضهم بوسائل الإعلام ضد الحكومه المصريه يزعزع العلاقات مع الدوله المصريه التي طالما اعلنت عدم انحيازها واعترافها باي احد غير الرئيس الفلسطيني محمود عباس ومنظمة التحرير والذي يجري هو لقاءات تخص حركة حماس كتنظيم سياسي مع الحكومه المصريه يجري تباحث الاوضاع الحياتيه واحتياجات قطاع غزه امام هؤلاء المسؤولين وبالنهايه لن يجري أي شيء أي اتفاقيات الا بموافقة الرئيس محمود عباس .

ليت هؤلاء الذين دائما يثيرون النزاعات ويكبرون الاحداث وينفخون فيها يصمتوا وخاصه وان كان الامر يتعلق بالعلاقه مع الشقيقه الكبرى مصر حتى ولو كان رئيسها من حركة الاخوان المسلمين وكل حكومتها وبرلمانها منهم فالشعب المصري يقف بقوه الى جانب القضيه الفلسطينيه وقضاياها العادله وهو يعرف ان الممثل الشرعي والوحيد هو منظمة التحرير الفلسطينيه والرئيس ابومازن هو راس هذه الشرعيه .

وكان قد عقّب المحرر السياسي لوكالة ‘وفا’ على ما ورد على لسان الناطق باسم حركة حماس بشأن اللقاء الذي تم بين رئيس الوزراء المصري مع إسماعيل هنية والوفد المرافق له، مؤكدا أن إسماعيل هنية لا صفة رسمية له، وبالتالي فإن أي اتفاق معه لا يحظى بأي نوع من الشرعية، وأن هذا الأمر يمس بوحدانية التمثيل الفلسطيني ويكرس الانقسام ويخدم في المحصلة الهدف الذي تسعى إليه إسرائيل.

لقد نبهنا سابقا وننبه الآن، من خطورة المخطط الذي تقوم به بعض قيادات حماس للمس بوحدانية التمثيل الفلسطيني والتي تعطي الذرائع لاسرائيل للتهرب من التزاماتها وتحقق هدفها بالحيلولة دون اقامة الدولة الفلسطينية على الضفة الغربية وقطاع غزة وعاصمته القدس.

أكد السفير المصري ياسر عثمان انه لا يوجد توتر في العلاقات بين مصر والسلطة الفلسطينية وان العلاقة متينة قائمة على الاحترام المتبادل .

واضاف اعثمان :” اؤكد ان مصر التي تطلع لملف المصالحة الفلسطينية ومصر التي تبذل جهود لانهاء الانقسام لن تفعل اي شيء يضر بوحدة المشروع الوطني الفلسطيني “.

وتابع قائلا”: الحفاظ على الوحدة الفلسطينية هي من الثوابت المصرية …لا توجد ازمة واللقاء الذي جمعني بالرئيس ابو مازن جاء في اطار التشاور الدوري حيث ساد اللقاء جو من الود واكدت للرئيس ان مصر التي تطلع بملف الوحدة لن تقوم باي خطوة تتعارض مع ذلك “.

وحول مبادرات جديدة تخص ملف المصالحة؟ اجاب عثمان بالقول “: لا يوجد شيء جديد في هذا الاطار”.

وكان الرئيس عباس التقى بمقر المقاطعة برام الله اليوم السفير المصري واكد ضرورة التمسك بوحدانية التمثيل الفلسطيني وحذر المحاولات الرامية إلى العبث بهذه القضية المصيرية .

وانتقد صالح رأفت، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس الوزراء المصري د.هشام قنديل لاستقباله إسماعيل هنية القيادي في حركة حماس، مشددا على أن لفلسطين رئيس واحد هو الرئيس محمود عباس ورئيس وزراء واحد هو الدكتور سلام فياض.

ولفت رأفت في انتقاده العلني غير المسبوق إلى أن رئيس الوزراء المصري السيد هشام قنديل استقبل مساء يوم الاثنين إسماعيل هنية “المتمرد على الشرعية الفلسطينية والذي يدعي انه يزور مصر بصفته رئيس الحكومة الفلسطينية الشرعية ويصطحب معه عددا من وزراءه”.

وقال رأفت “إجراء محادثات سياسية وأمنية واقتصادية مع وفد إسماعيل هنية يرسل رسالة خاطئة لقيادة حماس في قطاع غزة مما سيشجعها على استمرار التنكر والتنصل النهائي من اتفاق القاهرة للمصالحة الفلسطينية وإعلان الدوحة، والاستمرار في سياستها وإجراءاتها لإقامة دولة حمساوية في قطاع غزة، وتحويل الانقسام الحالي إلى انفصال دائم بين دولة حماس في قطاع غزة والضفة الغربية ، مما سيحقق أهداف رئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق شارون باقتصار إقامة الدولة الفلسطينية على قطاع غزة ورميها على مصر الشقيقة، وتكريس الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية”.