متطرفون صهاينه يحرقون دير اللطرون ويخطون شعارات مسيئة للمسيح

0
220


كتب هشام ساق الله – حين كنت اذهب الى مدينة القدس منذ بداية السبعينات للعلاج في مستشفياتها كنت حين امر من جانب دير اللطرون بهذا الوادي المزروع العامر بشجر الزيتون والعنب كنا دائما نتوقف الى جانب الكازيه المتواجده امامه اما للشرب او للتزود بالوقود وكنت دائما انظر الى عظمة المكان واقول بان هذا الدير يحرس مقدمة القدس .

كان والدي اعطاه الله الصحه والعافيه يقول بان وادي اللطرون هو المنطقه الفاصله بين فلسطين التاريخيه واحتلال القدس عام 1967 وكان هناك موقع للجيش الاردني وكان تلك المنطقه خط الهدنه الفاصل وهي منطقة استراتيجيه تصل بين مدن رام الله والرمله ويافا والقدس والطريق المؤدي الى غزه .

كان هناك يتوقف الى هذا الدير حسبما اذكر اناس كثيرون كان يشتروا الخل من النوع الممتاز وكان الرهبان يسقون الناس الماء المثلج في تلك المنطقه المقفره التي تطل على هذا الوادي الجميل والمزروع وتقبع الكنيسه في عمق الجبل وكان منظرها جميل ورائع .

واقيم الى جانب دير اللطرون من قبل الكيان الصهيوني مدينة سميت مدينة السلام للتعايش بين الاديان والطوائف وسكن فيها المسيحي والمسلم واليهودي وكنا نمر من جانبها وقيل انذاك انها لمحبي السلام في المنطقه بتمويل امريكي غربي .

وكان امامها مقر كبير للجيش الصهيوني ووضع هناك دبابه على قمه الجبل المقابل للدير وكان يقال انها اول دبابه دخلت لاحتلال باقي فلسطين وكان دائما هناك يقام تدريبات للجيش الصهيوني واحتفال لسلاح الدبابات .

هؤلاء الصهاينه لا يوجد لهم عهد ولا ذمه ولا يميزون بين الاديان وهم لا يقبلون الاخر سواء كان مسيحي او مسلم فباعتدائهم على دير اللطرون هم يقوضون العلاقه مع المسيحين في كل العالم ويثبتون ارهاب الدوله الصهيونيه بعد ان قاموا بحرق المساجد الاسلاميه في قرى عديده .

يتوجب لجم هؤلاء المنفلتين من سوائب المستوطنين والضرب بيد من حديد عليهم ومقاومتهم حتى يعتبروا وفضح تلك الممارسات من قبل الاعلام الفلسطيني والعربي والدولي ليبينوا ارهاب هذه الدوله المجرمه على تطاولها على الاديان عبثها في الكنائس والمساجد .

وكان قد وصف سيادة المطران عطالله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس احراق دير اللطرون غرب مدينة القدس من قبل متطرفين يهود بالعمل “الاجرامي والخطير”، مؤكدا ان ما قام به فقد انسانيته وقد اعمى بصريته التطرف والكراهية.

وقال المطران حنا لـ معا : ان من قام بهذا العمل متطرفون لا يريدون ان يروا آثارا مسيحية واسلامية فقط يعرفون لغة العنف والكراهية لذا على كل انسان عاقل ان يستنكر هذا العمل ويدينه.”

وبين ان الاعتداء على دير اللطرون ياتي استكمالا لمسلسل الجرائم ضد المقدسات الاسلامية والمسيحية وفي إطار انتهاك حرية العبادة التي يشنها المتطرفون.

يشار إلى أن دير اللطرون تديره الكنيسة الكاثوليكية وهو دير عامر بالرهبان وبابه مفتوح على مصرعيه امام المصلين وزواره، وقال حنا” ان الكنيسة الكاثوليكية ستتولى مهمة متابعة العمل الاجرامي لان الانتهاكات بحق المساجد والكنائس والأديرة مستمرة بشكل يومي”.

وكان متطرفون يهود قد اقدموا صباح اليوم الثلاثاء على حرق دير في منطقة اللطرون غرب مدينة القدس وكتابة شعارات معادية للمسيحيين والتطاول على السيد المسيح.

فقد أقدمت مجموعة من المتطرفين اليهود عند الساعة الخامسة والنصف من صباح اليوم على اضرام النيران في أبواب الدير، وفقا لما نشره موقع صحيفة “يديعوت احرونوت”، وكتابة شعارات معادية للمسيحيين فيما يعرف بعمليات الانتقام التي يقوم بها المتطرفون اليهود “دفع الثمن”، حيث التهمت النيران أحد الابواب الرئيسية للدير في حين تعرض باب أخر الى أضرار.

وأضاف الموقع أن المتطرفين خطوا شعارات معادية للمسيحيين ووصفوا السيد المسيح (عليه السلام) باقذع الأوصاف، كما ظهر في شعاراتهم اسم البؤرة الاستيطانية “ميغرون” التي اخليت بامر قضائي اسرائيلي بالقرب من رام الله وشعارات نازية ضمن عمليات الانتقام التي يطلق عليها المتطرفون اسم “دفع الثمن” والتي أعتادوا على تنفيذها انتقاما من المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم ومقدساتهم، ردا على أي عملية إخلاء ينفذها الجيش الاسرائيلي للبؤر الاستيطانية في مناطق الضفة الغربية.

وعمواس قرية فلسطينية احتلت عام 1967 ودمرها الجيش الإسرائيلي وطرد أهلها(ذات المصير أصاب قريتي يالو وبيت نوبا في منطقة اللطرون)،كانت تقع في منطقة اللطرون جنوب شرق الرملة، وكانت تقع على مفترق طرق يوصل بين مدن رئيسية هي: رام الله، الرملة،يافا، القدس وغزة. تبعد عن يافا حوالي 30 كلم ومثل ذلك تقريباً عن القدس. قبل النكبة كانت تربطها طرق ممهدة بقرى اللطرون ويالو والقباب وسلبيت ودير أيوب وبيت سوسين وبيت جيز. ترتفع عن سطح البحر 230 متراً. “عمواس” بمعنى الينابيع الحارة بلد قديم. كان اسمها في العهد الروماني “نيقوبوليس” بمعنى مدينة النصر نسبة إلى انتصار فاسبسيانوس على اليهود. وصلها المسلمون في خلافة أبي بكر حيث فتحها عمرو بن العاص بعد استيلائه على اللد ويبنا.أصبحت مقر جند المسلمين. انتشر فيها الطاعون زمن عمر بن الخطاب ومات فيه آلاف كثيرة من الناس. في عمواس كنيسة بيزنطية أعاد الفرنج بناءها في القرن الثاني عشر للميلاد إبان الحملات الصليبية. دير اللطرون الواقع في جوار عمواس، أقامه رهبان الترابيست عام 1890 للميلاد، وهم رهبان كاثوليك سمّوا كذلك نسبة إلى دير “تراب” في فرنسا. تملك عمواس أكثر من 5000 آلاف دونم. اعتاد أهلهازراعة الحبوب والبقول. بها أشجار لوز وتين وعنب وصبار وزيتون. وفي عمواس وحولها ينابيع استفاد منهاالسكان للشرب وغيره، أشهرها « بئر الحلوة » الواقع بجانب دير اللطرون. كان في عمواس عام 1922 نحو 824 نسمة وفي عام 1931 نحو 1021 شخصاً عاشوا في 224 بيتاً وفي عام 1945 قدروا ب 1450 نسمة وصل عددهم حسب تعداد أجري في 18 / 11 / 1961 إلى 1955 نسمة. معظم السكان يعودون بأصلهم إلى عائلتي برغش و أبو غوش التي تسكن قرية العنب – أبو غوش والتي تبعد 15 كم عن عمواس باتجاه القدس. ولهذه العائلتين أبناء عم في الأردن وهم عشائر البطاينة والسيوف وال أبوبكر وفرعهم ال الأحمد وجميعهم من قبيلة شمر الطائية.

في عمواس مسجدان ومدرسة ابتدائية للبنين أسست سنة 1919 بمعلم واحد. وبعد النكبة أصبح فيها مدرستان واحدة للبنات والأخرى للبنين. وتحتوي عمواس أيضاً على كنيسة متهدمة وهياكل فسيفساء ومدافن قديمة وقناة منقورة في الصخر وبقايا حمّام روماني وآثار معمارية كثيرة ومقامات وأضرحة مقدسة ينسب أحدها إلى الصحابي أبي عبيدة عامر بن الجراح ولكنه غير مدفون هناك وينسب مقام «الشيخ معلّى » إلى الصحابي معاذ بن جبل. هدم الاحتلال الصهيوني عمواس في حزيران 1967 وقد مر بها بعد خرابها الصحافي البريطاني مايكل آدمز ووصفها في تقرير نشر في صحيفة صنداي تايمز جاء فيه: » وكانت الطريق التي نسير عليها هي طريق عمواس. ولكن عندما انطلقنا بالسيارة من بيت نوبا ووصلنا إلى المنحنى الذي تقع عمواس عليه، وجدنا أن عمواس قد اختفت وزالت من الوجود تماماً. » وأضاف في وصفه الذي نشرته صحيفة الأهرام في 19 / 6/ 1968 “كانت عمواس على خريطة الحج التي أحملها معي.. ولكنها لن توضع على اية خريطة تصدرها إسرائيل، لأن الإسرائيليين محوا كل أثر لها.» وقد أقام الاحتلال متنزهاً عامّاً على أرض عمواس اسمه “بارك كندا” أو بارك أيلون”.

المرجع: الدباغ، مصطفى مراد، بلادنا فلسطين، دار الهدى.