تصريح اللواء الطيراوي يدلل على عدم وجود تنسيق الحد الادنى

0
215


كتب هشام ساق الله – تصريح اللواء توفيق الطيراوي عضو اللجنه المركزيه لحركة فتح الذي شنه على الدكتور رياض المالكي وزير الخارجيه الفلسطينيه يدل على عدم وجود تنسيق في الخطوات السياسيه المصيريه بين كل المستويات القياديه في السلطه الفلسطينيه ويدلل على ان حكومة الدكتور سلام فياض حكومة الرئيس محمود عباس وليست حكومة حركة فتح .

اصبح من المعروف ان الحكومه الفلسطينيه يتم توجيهها سياسيا من خلال اجتماعات اللجنه التنفيذيه لمنظمة التحرير الفلسطينيه الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني والذي يسبقها دائما اجتماع اللجنه المركزيه لحركة فتح ويتم اتخاذ المواقف السياسيه في تلك الاجتماعات وحكومة الرئيس محمود عباس تقوم بترجمة تلك القرارات السياسيه كل حسب اختصاصه والموقف يتم نظمه من خلال هذه الدائره التي يقودها الرئيس محمود عباس .

يبدو ان الامر في هذا الموقف قد اختلف فلم يتم مناقشة هذه القضيه في اجتماعات اللجنه المركزيه لحركة فتح وان هناك امر يعرفه الدكتور المالكي لم يتم حتى الان معرفته من اللواء الطيراوي لذلك استنكر التصريح واصدر بيانا فيه .

وزير الخارجيه الدكتور رياض المالكي نفى ان يكون قد صرح مثل هذا التصريح لوسائل الاعلام موضحا بان قرار تقديم عضوية فلسطين للامم المتحده سيتم في الخامس من ايلول سبتمبر القادم بواسطة الجامعه العربيه خلال انعقاد الدوره السنويه للامم المتحده .

المؤكد بان تصريحات اللواء الطيراوي تعكس حاله من عدم الوضوح في اللجنه المركزيه وغيابها عن فرض إرادتها وسيطرتها على حكومة الدكتور سلام فياض وتهميش دورها في اتخاذ المواقف المصيرية لشعبنا الفلسطيني وحاله ايضا من الخلاف الواضح حول موازنة كلية الاستقلال التي يراس مجلس امنائها اللواء الطيراوي مع حكومة الدكتور سلام فياض وتاخير موازناتها منذ عام تقريبا .

وكان قد هاجم عضو اللجنة المركزية لحركة “فتح” اللواء توفيق الطيراوي اليوم السبت وزير الشؤون الخارجية الدكتور رياض المالكي.

وقال الطيراوي في بيان اصدره مكتبه : إن “الموقف الذي أعلنه الدكتور رياض المالكي وزير الخارجية أخيراً نية تأجيل السلطة الوطنية الفلسطينية تقديم طلب العضوية في الأمم المتحدة، يعدٌ استخفافاً بعقل المواطن الفلسطيني أولاً، وبحقه الاستراتيجي الذي دافع عنه بالدم والنفس ثانياً”.

واضاف: “إن السيد المالكي لم ينصبه أحد ليتحدث باسم الرئيس والقيادة والحكومة، وليس الوزير المالكي هو من يقرر تقديم طلب العضوية أو تأجيله، فالقيادة الفلسطينية بمؤسساتها الرسمية ممثلة باللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئاسة السلطة الوطنية الفلسطينية والحكومة هي من يتخذ هذا القرار، وليس مسموحاً للمالكي أنَا كان وأيَاً كان ومن كان ولو كان وزير الخارجية أن يخرج بموقف كهذا دون أن تقرره القيادة من خلال أطرها الرسمية”.

وختم الطيراوي إن “تصريح الدكتور المالكي يسئ بكل الأشكال للقيادة الفلسطينية ومصداقيتها أمام شعبها ويتساوق مع الطلب الأميركي الإسرائيلي لتوجه فلسطين للأمم المتحدة”.

وكان وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي قال للصحافيين في أوائل آب إن الفلسطينيين سيسعون لتقديم الطلب في 27 أيلول للجمعية العامة للأمم المتحدة.

من جانبه، أكد نمر حماد المستشار السياسي للرئيس لفرانس برس ان “قرار التوجه الى الأمم المتحدة اتخذته القيادة الفلسطينية ولم يعد الموضوع محل نقاش”، مشيراً الى ان “موعد التوجه للأمم المتحدة سيتقرر خلال الأسابيع المقبلة بناء على ما يخدم المصالح الفلسطينية”.

وأضاف حماد “نريد أن نضمن أوسع تأييد دولي للقرار وان نضمن أيضاً ان تكون مكاسب التصويت لصالح القرار اكثر من أي خسارة”.