المصالحة ليست بالثلاجة او مجمده بل بغرفة العناية الفائقة

0
91


كتب هشام ساق الله – دأب قادة حركة حماس في الاونه الاخير بتصريحاتهم لوسائل الاعلام بان المصالحه بالثلاجه وانها مجمده وانه لايوجد هناك افق في امكانية تحقيقها خلال الفتره القادمه وكذلك حديث قادة حركة فتح والسلطه الفلسطينيه عن عدم وجود مواعيد او افق لتحقيق المصالحه ضاربين عرض الحائط مصالح شعبنا بضرورة تحقيق تلك المصالحه بالقريب العاجل .

المصالحه ليست بالثلاجه او مجمده فهي بل في غرفة العنايه الفائقه ويمكن تعيش ويمكن تموت والاحتمالات متساويه والوضع صعب ويمكن نفقد الجنين والام بهذه الحاله الصعبه والشعب اخر اولويات تلك التنظيمات المستفيده في بقاء الاوضاع على ماهي عليه حتى الان .

باقي التنظيمات الفلسطينيه سواء الاسلاميه او الوطنيه منهم يقفون بالمنتصف لا احد لديه القوه او الحضور او التاثير حتى يضغط ويدفع المصالحه الى حاله من فرض الحوار على اطراف الخلاف الفلسطيني الداخلي فهم جميعا بانتظار ان يتم دعوتهم من قبل الراعي المصري المشغول بقضاياه الداخلية حتى يمارسوا السياحة التفاوضية ويكونوا شهود زور لما يحدث بين حركتي فتح وحماس .

المصالحه اصبحت نكته يتندر فيها الفلسطينيين في جلساتهم الخاصه فهي شيء لايمكن تحقيقه امام المصالحه الفرديه الخاصه للقاده والتنظيم المستفيد من بقاء الوضع على ماهو عليه الكل مستفيد وقد تفاهموا على ملفات الانقسام فيما بينهم ويتم حل أي طارئ او مشكله جديده بالتواصل بينهم على التلفون او باللقاء والحلول العشائريه بين جانبي الخلاف .

أي ثلاجه هذه التي تجمد شعب بكامله وتبقيه رهينة اصحاب المصالح سواء في غزه او بالضفه الغربيه ويترك مئات الاف الفلسطينين المجمده مصالحهم والذين يخسرون كل يوم من جراء استمرار حالة الفرقه الموجوده وعدم تحقيق المصالحه لقد تعب شعبنا من هذه التسويف والمماطله والاحباط الذي يبثونه هؤلاء القاده من ان المصالحه مجمده وفي الثلاجه .

أي تجميد هذا الذي لايراعي الحاله الجماهيريه الملتهبه الرافضه لاستمرار المصالحه في شعبنا لو كانت هذه الثلاجه في غزه لساح الثلج فيها مع انقطاع التيار الكهربائي في دورته العاديه على مدار السنه وخفت درجة البروده والثلج فيها ولم تعد أي ثلاجه تستطيع ان تحافظ على هذه الحاله الموجده الان .

الم يشتاق الحبيب لحبيبه طال الوقت وطالت الفتره التي لم يلتقي الحبيب بحيبه فالاخ عزام الاحمد مفوض العلاقات الوطنيه لم يلتقي صديقه الدكتور موسى ابومرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس منذ مده تعتبر طويله بحسابات الفتره الماضيه وكيف يصبر باقي اعضاء ا لوفدين على اطالة مدة المفاوضات بينهم اكيد اشتاقوا لبعضهم البعض اكيد بيحكوا على الجوالات دائما .

لا احد في شعبنا بات متفائلا بإمكانية تحقيق المصالحة وانتهاء الوضع الموجود والكل يقول الله يستر المصالحه موجوده بغرفة العنايه الفائقه ولايمكن تحويلها لا الى ايران او قطر وستظل موجوده ملفاتها في مصر حتى يجد القاده في مصر وقت مناسب لفتح هذا الملف الشائك والعوده فيه الى تطبيق ماتم الاتفاق عليه في الفترات الماضيه .

الله يستر احتمال ان تموت المصالحه في غرفة العنايه الفائقه ان يقدر الله لها وتدب الحياه فيها ويتم اجلائها الى غرفه جانبيه وعمل تنشيط لها حتى تنبعث فيها الحياه من جديد ونبدا بتحديد مواعيد جديده وابتسامات جديده وبيانات مشتركه على وسائل الاعلام .

والمؤكد ان التنظيمات الفلسطينيه ومؤسسات المجتمع المدني والقطاعات الشبابيه ليس لديها برامج قريبه او بعيده للضغط على جانبي الخلاف واجبارهم على تحقيق تلك المصالحه فالجميع مشغول بمشاكله الخاصه وبانتظار فرص الانقضاض وانتهاز الظروف بتحسين اوضاعهم الخاصه ووجود برامج دعم من الدول المانحه لهذه المصالحه .