أزمة فكه في قطاع غزه

0
249


كتب هشام ساق الله – منذ زمن بعيد تسحب الفكه من الاسواق وتصبح شحيحه قبل شهر رمضان المبارك بشهر وتنفرج الازمه اول يوم العيد في ساعات الصباح هذه ازمه تاريخيه يعشها قطاع غزه منذ زمن الاداره المصريه حتى اليوم .

دائما قطاع غزه يعيش ازمات الى جانب ازمة الفكه ازمة كهرباء وازمة ديزل وبنزين وازمة شيكل ايام الروات وازمات كثيره متعدده وكانه يعيش على كميه كبيره من الازمات تتجدد وتزداد حسب الوضع والظروف .

الفكه لمن لايعرف هذا المصطلح يعني العملات الصغيره مثل الشيكل ونصف الشيكل وال 5 شيكل وال 10 شيل وال 20 شيكل و50 شيكل هذه هي الفكه وهي اساس التعامل المالي والتجاري بين التجار والزبائن في كل شيء سواء كان تاجر كبير او صغير .

المعروف ان العمله الصهيونيه هي العمله المتداوله في قطاع غزه وبعد خروجهم من قطاع غزه بشكل كامل تقوم سلطة النقد بمهمة احضار الفكه وتغير العملات الباليه بالاتفاق والتنسيق مع البنك المركزي الصهيوني حتى فترة العيد يصبح هناك ازمه في العملات الاردنيه فهناك من يقوم بتعيد اقاربه بالدينار الاردني فئة ال 10 دنانير فيزداد الطلب عليها .

وبقيت الفكه في قطاع غزه على حاله مع بعض المبالغ الكبيره التي يتم جلبها مع كل مره تحضر سلطة النقد فيها اموال الى قطاع غزه من كافة الفئات في الشيكل ولكن الدخول دائما اقل من احتياجات السوق الفلسطيني في عملية التداول .

كانت البنوك الفلسطينيه زمن الاحتلال تقوم بجلب كميات كبيره من الفكه قبل العيد وعملات جديده كان توصي عليها البنك المركزي وتوزعها على التجار وزبائن البنك وهم بدورهم كل واحد يوزعها على اصدقاءه واقاربه .

تتصعب المهمه اكثر قبل شهر رمضان وفي واثناءه بشكل كبير فقد اصبح الامر عاده بين التجار حيث يقومون بحجز الفكه والتمسك فيها لتسهيل عملية البيع وخاصه لدى التجار المفرق الذين هم بحاجه دائما الى تلك الفكه ابتداء من سائق السياره حتى تصل الى المؤسسات والدوائر الحكوميه الكل يبحث عن الفكه ..

تذهب الي السوق وتكون ترغب بشراء شيء محدد فانك تشتري اشياء لاتحتاجها حتى تنهي ورطتك بالفكه مع التجار وبعضهم يشترط عليك قبل ان تشتري بدي فك وخاصه هؤلاء الذين يبيعون السلع منخفضة الاسعار .

امس توجه ابني للسوبرماركت القريب منا لشراء غرض منه ثمنه 10 شيكل وارسلت معه 100 شيكل وعاد قائلا فش فكه معك 10 شيكل قلتل له لا معيش عاد وبقي في المحل ساعه بانتظار ان يتكون معه فكه حتى ياخذ الباقي .

بتلف كل مدينة غزه على فكه 100 شيكل قطع نقديه ولاتجد في هذه الايام او حتى فئة ال 20 شيكل او 50 فلا تجد الكل متمسك في هذه الفكه ولايريد ان يفرط فيها حتى يرسل من يعمل عنده للبحث عنها من جديد قضيه معقده يعاني منها كل قطاع غزه .

وفجاه يوم العيد ترى المشكله بدات تحل بعد اداء صلاة العيد وبدء دفع العديات للاطفال وحينها تكتشف ان كل واحد من ابناء شعبنا خزن جزء من هذه الفكه حتى يقوم بمنحه العديات للاطفال والنساء .

نتمنى ان تصبح لدينا بيوم من الايام عمله وطنيه وننهى تعاملنا وارتباطنا بهذه العمله الصهيونيه ويقوم يومها البنك المركزي الفلسطيني بضخ كميات كبيره من الفكه والقطع النقديه بمختلف انواعها حتى تنتهي هذه الازمه الى الابد .