في ذكرى انعقاد المؤتمر السادس لحركة فتح أمنيات خابت بالمهد -2-

0
285


كتب هشام ساق الله – كبرت أمال أبناء فتح مع انتخاب اللجنة المركزية وبدئوا ينتظروا ان تفتح ملفات منتظره كضياع قطاع غزه واستشهاد الرئيس القائد ياسر عرفات والتحقيق واخذ العبر والعظات من السقوط الكبير للحركة في الانتخابات التشريعيه الماضيه ووضع اسس جديد تتجاوز كل الأزمات السابقة التي مرت فيها الحركه والتي تحتاج الى حسم تنظيمي كبير .

ضياع قطاع غزه وتشكيل لجنة تحقيق من قبل اللجنه المركزيه السابقه واصدارها تقرير فيه توصيات تم معاقبة من جاءت أسمائهم في التقرير من تخفيض رتب ومحاكمات ومن ثم التراجع عن تلك العقوبات التي جرت .

في حين ان اعضاء في اللجنه المركزيه السابقه او الذين نجحو بعضوية اللجنه المركزيه الحاليه وخاصه من قادة الاجهزه الامنيه السابقين رغم انهم يتحملوا مسؤولية سقوط وضياع قطاع غزه وتم مكافئتهم على هذا الامر ولم تتخذ اللجنه المركزيه أي موقف واضح وحاسم تجاه سيطرة حماس على قطاع غزه ولم تبلور أي موقف تجاهها .

فاللجنه المركزيه لحركة فتح تحتوي على عدد من الالويه من قادة الاجهزه الامنيه في حين تعمل على تقليص دور العسكريين في الحركه بمنعهم من تولي مهام تنظيميه في الاقاليم والمناطق وحتى حضور المؤتمرات التنظيميه في حين يجري الحديث عن مكاتب حركيه للعسكريين بدل قياده العاصفه لازالت تراوح مكانها بدون ان تتبلور على الارض وتم تخفيض نسبة العاصفه الى النصف التي كانت تشكل في المؤتمر الخامس 51 بالمائه .

ازدواجية المهمه التنظيميه كانت اول تلك القرارات التي كان ينبغي حسمها وانهائها ولكن لم يتم حسم هذه القضيه مع بعض اعضاء اللجنه المركزيه اضافه الى ان بعض اعضاء اللجنه المركزيه لم يتسلموا أي ملف تنظيمي ولم يتم توزيع كل المهمات التي كان يتوقعها ابناء الحركه .

فمثلا الاخ عزام الاحمد مفوض العلاقات الوطنيه ومسئول التفاوض مع حركة حماس اضافه الى انه رئيس كتلة فتح البرلمانيه وتم اضافة ملف لبنان الىه ومهام اخرى يكلفه الرئيس كمبعوث له وللاسف الحوارات مع حماس ونتائجها كانت تفاجىء اللجنه المركزيه لحركة وعرفوا نتائجها من وسائل الاعلام .

طوال هذه الفتره الطويله من انتخاب اللجنه المركزيه لم تفتح حركة فتح حوار وطني مع فصائل منظمة التحرير الفلسطينيه للعمل جبهه وطنيه دائما تخلط حركة فتح بين الخصوصيه التنظيميه والعمل العام في اطار منظمة التحرير الفلسطينيه .

ملفات كثيره حركة فتح لم تناقشها ولم تفعلها حتى الان ولعل اهمها ملف الشباب والرياضه فقد تولى هذه المهام على مستوى الوطن الاخ اللاء جبريل الرجوب الذي تم انتخابه رئيس اتحاد كرة القدم ورئيس للجنه الاولمبيه الفلسطينيه وتم تعينه امين عام للمجلس الاعلى للشباب والرياضه وكل هذا لم يتم تكليفه بمهام للشباب والرياضه بحركة فتح وظل الموضوع معلق .

الشباب واحتياجاتهم في مختلف النواحي رغم انهم يشكلوا اكثر من 60 بالمائه من مجمل الشعب الفلسطيني لايوجد مفوضيه لهم في الحركه ولا احد يعمل في هذا الملف المهم جدا والذي يؤخذ كماخذ على حركة فتح هذه الحركه التي نجحت في انطلاقتها لان كل قيادتها كانوا من الشباب فقد شاخت هذه الحركه ولم تجدد دمائها ولم تهتم بدفع الشباب الى المواقع القياديه فيها .

تدافع الاجيال هو احد ازمات حركة فتح المزمنه فقد توقفت المؤتمرات الحركيه لمدة 19 عام متواصله ومتوسط اعمار اعضاء اللجنه المركزيه 60 عام ينبغي ان يتم وضع خطه لتجديد دماء الحركه واعطاء كوادرها فرصه لكي يصلوا الى المواقع القياديه المختلفه .

والمراه نصف المجتمع الفلسطيني فهي تشكل اكثر من نصفه في حركة فتح لم يكن هناك عنصر نسائي حتى قبل ثلاثة اشهر وتم اشغال الشاغر بعد فصل عضو اللجنه المركزيه لحركة فتح وتم اضافه الاخت امال حمد وتم تكليفه بالمفوضيه الاجتماعيه ولم يتم تكليف احد بملف المراه لكي يعيد الحياه لهذا القطاع الهام ويطبق قرارات المؤتمر السادس بان يتم تكليف اخوات في كل المستويات التنظيميه .

هناك ازمه تعيشها حركة فتح انها لم تعد تؤطر احد في صفوفها من جديد ولا تعمل على الاجيال القادمه فالشبيبه اصبحوا قاده يريدوا ان ينافسوا القياده الاولى في الحركه وتركوا عملهم ومهمتهم الاساسيه في تاطير الاجيال القاده ورفد الحركه بكوادر شابه .

حركة فتح اثبتت بعد المؤتمر السادس انها حركة غير ديمقراطيه فقد اعتمدت على اسلوب التعيين في كل المستويات التنظيميه حتى وان جرت بعض الانتخابات في مناطق تنظيميه ولكن لم تتم بشكل ديمقراطيه وحسب الاصول التنظيميه فقط من اجل تسجيل ان هناك انتخابات جرت .

حركة فتح حركه مطلوبه ومطارده في قطاع غزه من الاجهزه الامنيه التابعه لحكومة غزه وقد عاني انباء الحركه كثيرا من الاستدعاء المتكرر اليومي من ساات الصباح حتى المساء بظروف صعبه وكذلك اعتقال عدد كبير منهم ومداهمة بيوتهم ومصادرة اجهزه الكمبيوتر واشياء كثير اضافه الى ازدواجيه الموقف والتصريح بين كوادر فتح والقاعده والمواقف تختلف بشان التعاطي مع حكومة غزه وحركة حماس .

لعل ملف قطاع غزه هو اكبر الملفات التي فشلت فيها اللجنه المركزيه في حين انها صدرت تعليمات للموظفين الفلسطينيين سواء بالكادر المدني او العسكري بالتوقف عن العمل في فتره من الفترات بناء على تعليمات تمت من رئيس الحكومه الدكتور سلام فياض وقيادات تنظيميه في الضفه الغربيه اليوم بداو يتحدثوا عن رواتب قطاع غزه والعبىء الذي تشكله على موازنة السلطه الفلسطينيه .

ناهيك عن استبعاد كل ابناء قطاع غزه الموظفين الكبار من الهيكليات الحكوميه وتحويلها الى موظفين من الضفه الغربيه ووقف الترقيات المدنيه والعسكريه والتلويح باشياء كثيره مثل التقاعد المبكر للموظفين بنصف الراتب وكل هذا يلاقي صمت من اللجنه المركزيه وهاك ممارسات تمارس بشكل واضح ضد قطاع غزه بشكل مباشر وكان هناك توجه الى معاقبة قطاع غزه على شيء لم يرتكبه .

يتبع