قطاع غزه دوله مستقلة

0
467


كتب هشام ساق الله – الحديث عن المصالحة هو أمر يحتاج الى وحدة دولتين ها قطاع غزه والضفه الغربيه بكل المؤسسات والتوجهات السياسيه والانصهار مع بعضهم البعض بدوله جديد يعاد ترتيبها من جديد بكل جوانب الحياه بالمحاصص والاتفاق على تفاصيل التفاصيل هذا ما اصبح واضح لكل المتابعين .

يوجد تنسيق وعلاقات مصلحيه بين الجانبين في الامور الصحيه والتعليم والحج والاقتصاد والكهرباء واشياء كثيره تتم بينهما وهي نوع من ادارة شؤون الخلاف والازمه الداخليه وهذه العلاقه ستظل مستمره في ظل وجود استقلال كامل بين الطرفين كل منهم يطبق برامجه وسياساته وهناك التزام من جانب حكومة الضفه تجاه موظفيها وشعبنا الفلسطيني .

العلاقات الاجتماعيه والاتصال ضمن سياسة العزيات او التهاني بالمناسبات واللقاءات بين القاده في مصر وقطر وتركيا وغيرها من الدوله هو شكل اجتماعي بروتكولي ولكن كل دوله تمارس ما تريد لا يستيطع احد منهم ان ينفذ سياسته على الطرف الاخر باي شكل من الاشكال الا بالمونه .

قيام اليوم حكومة غزه بتطبيع حكم الاعدام على ثلاثه من المتهمين بالقتل وحكمت عليهم المحكمه بهذه التهم وتم سؤال ولي الدم الذين رفضوا المسامحه واصر على التنفيذ وفق الاعراف الاسلاميه وتم تنفيذه بالفعل فجر اليوم مخالفين القانون الاساسي الفلسطيني للسلطه الفلسطينيه والتي شرعنت وجود حكومة غزه بالاصل الذي يستوجب ان يتم مصادقة الرئيس على هذه الاحكام هذه ليست المره الاولى بل تم هذا الامر عدة مرات .

سيتم تغيير بحكومة غزه التي اقاله الرئيس محمود عباس والمستمره بممارسة صلاحياته والتحكم بكل مقدرات قطاع غزه وتتصرف بكل شيء وفق مايقرره مجلس وزرائها وتم تحويل صلاحيات الرئيس لتكون بيد رئيس هذه الحكومه اسماعيل هنيه .

التغير الوزراي يتم وفق القانون والنظام بالتشاور مع الرئيس محمود عباس حسب النظام الاساسي للسطله يتوجب ان يقسم الوزراء الذين يوافق عليهم الرئيس امامه ولكن مايجري ان حكومة غزه قامت بتعديل وزاري عدة مرات وبدون الرئيس وهناك حكومة اخرى في الضفه الغربيه تعتبر شرعيه لانها قامت بالقسم امام الرئيس والتغير تم بموافقته وتعليماته .

هناك مجلس تشريعي يفترض ان يضم الجهتين ولكن كل طرف منه يمارس ما يريد ويستنند الى شرعيته الخاصه فينعقد في قطاع غزه بتواكيل للاعضاء المعتقلين في سجون الاحتلال او المقيمين في الضفه الغربيه ولايحضره اعضاء التشريعي من كتلة فتح في قطاع غزه وينعقد في الضفه الغربيه بمن حضر بغياب اعضائه من كتلة التغير والاصلاح هكذا اقتضت المصلحه لكلا الطرفين .

ولعل ما قامت ما اعلنت عنه حكومة غزه قبل ايام عبر وزير الاقتصاد في حكومة غزه عن اقرار قانون الزكاه وهو غير مطبق في الضفه الغربيه ويعطي حكومته وسلطته توجه ديني إسلامي غير موجود الا في قطاع غزه .

وكان قد أعلن رئيس مجلس أمناء هيئة الزكاة الفلسطينية ووزير الاقتصاد الوطني د.علاء الرفاتي عن انطلاق العمل بتنفيذ القانون الفلسطيني في تطبيق شعيرة الزكاة من خلال البدء باتخاذ إجراءات تحصيل الزكاة من الشركات والأفراد من بداية شهر رمضان المبارك وبالتعاون مع وزارة المالية الفلسطينية، وفق نظام مالي محوسب يسهل عملية جمع الزكاة ممن وجبت عليهم.

وقال الرفاتي خلال مؤتمر عقد الاثنين في مقر المكتب الإعلامي الحكومي بغزة: “الهيئة حسب القانون هي هيئة حكومية مستقلة تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري والأهلية القانونية لمباشرة جميع الأعمال والتصرفات التي تكفل لها تحقيق أهدافها”، مؤكداً على المكانة السامية لفريضة في الإسلام.

وبين أن الهيئة تستهدف كافة الأفراد الذي يمتلكون نصاب الزكاة إلى جانب الشركات الخصوصية والعامة والشخصيات الاعتبارية من خلال حملة تحفيز لأداء تلك الفريضة، مضيفاً “أن الزكاة تعبر من الناحية الشرعية أمر إلزامي على كل مسلم”.

اضافه الى تطبيق قوانين ولوائح ضريبيه واجراءات وتعينات ومسميات مختلفه عن التي في الضفه الغربيه فهناك دوله اصبحت قائمه في قطاع غزه لايستطيع احد ان يقوضها لا بالمصالحه ولا بالحوار لذلك تفشل كل التفاهمات التي تتم في القاهره ولايستطيع احد تطبيق تلك التفاهمات بقطاع غزه بسبب تشابك المصالح والوصول الى مرحلة اللاعوده في قيام دوله مستقله ذات سياده .

وهناك موازنه وتحصيل للايرادات والمصروفات يتم اقرارها في كلا الحكومتين ورواتب الموظفين يتم صرفها بمواعيد مختلفه وكل حسب نظام حكومته الخاصه ومن بنوك ايضا خاصه تتبع هذه السلطه او تلك واضح ان هناك اختلاف وانفصال في كل شيء .

عل ترجيع القيادات الفتحاويه على معبر بيت حانون رغم انهم يحملون الاوراق الرسميه بسبب ماحدث قبل سنه يمكن ان يقال عنه انه نوع من فرض سياده لحكومة غزه وكذلك انتهاج سياسة الانفاق والدخول عبرها ودخول البضائع والحوار المتوازي مع الحكومه المصريه بشان الكهرباء واشياء كثيره والسيطره على المعابر والتحكم بها كل هذا هو كيان مستقل يعبر عن حكومة قطاع غزه المنفصله كثيرا سياسيا عن حكومة الضفه .

لازال النشيد الوطني الفلسطيني والعلم الفلسطيني وجواز السفر الفلسطيني وخريطه فلسطين مع الاختلاف المكاني وتاريخ شعبنا الفلسطيني المشترك وتشابك العلاقات العائليه والنسب والاسرى في سجون الاحتلال الصهيوني ومخيمات الشتات المنتشره في دول عربيه مختلفه ومسميات كثيره تجمعهم مع بعضهم البعض .

هذا كله يرضي الكيان الصهيوني والفرقه الداخليه تخفض سقف مطالب الشعب الفلسطيني وتعيق الانتصار عليه والقضاء عليه والانتصار وتعطيه نوع من القوه الكبيره باللعب على التناقضات الداخليه لتقوية نفسه اكثر واكثر واقناع العالم بانه لايوجد شريك فلسطيني .

المصالحه لاتتم الا بالمحاصص بين هاتين الدولتين والاتفاق على كل البنود المتعلقه فيهم وتقاسم الممتلكات والاتفاق على كل شيء هذا ما اصبح حقيقه يتوجب ان يقتنع فيها الجميع والمصالحه ليست بالثلاجه او بادراج المصالحه بعيدة المنال فكلما صلت اللقمه الى الفم تعاد الامور الى المربع الاول ونعود من جديد الى جلسات الحوار العقيم والقصه مطوله ياجماعه وليس لنا الا الصبر حتى يشبع من هو جائع من المال والطعام والشراب والنساء وكل جوانب الاشباع .