ليله زى قاع الكيله

0
200


كتب هشام ساق الله – حين يلتقي قطع الكهرباء بعد الساعه العاشره مساءا وكانت قبله مقطوعه من الساعه السادسه صباحا حتى الساعه الثالثه بعد الظهر في ظل ارتفاع الرطوبه والحراره وانتشار البعوض وعتمة البيت تكون ليله زي قاع الكيله زي مايقال بالمثل الشعبي .

ازمة الكهرباء ستزيد خلال شهر رمضان المبارك وسنعود لذكريات العام الماضي يوم افطار على العتمه ويوم سحور على العتمه وهلم جر مضطرين لاستيعاب ما سيحدث والا فسنكون مش من الصابرين والمرابطين والمحتسبين .

عشموني بالحلق قمت خرقت وداني هيك بيقول المثل وهو ماحدث مع السفينة المحمله بالسولار القطريه التي فرغت حمولتها في مستودعات مدفوعة الاجر في ميناء السويس المصري وتدفع ثمن المواصلات حتى تصل الى غزه ويتم تفريغها زي الي بينقل مياه البحر بواسطة معلقه .

يتم تنقيطنا بالقليل القليل من الديزل القطري ويتم ادخال ديزل من الجانب الصهيوني وكل هذا فقط يولد تربينه واحده في محطة الكهرباء كنا نعتقد انه سيتم تشغيل المحطه بكامل كفاءتها حتى تخفف ازمة الكهرباء في هذا الجو الملتهب الذي يضيع فيه نصف قدرات الخطوط الاتيه من الجانب الصهيوني او المتولده من المحطه .

صديقي اشترى مكيف ومبسوط عليه قلت له لماذا المكيف في ظل انقطاع التيار الكهربائي وعدم وجود الكهرباء حتحطه قدامك وتهوي بالهوايه الكرتون وتحطه وتلطمم جنبه وتندب حظك انك دفعت مبلغ كبير من اجل ان تنظر اليه بساعات انقطاع التيار الكهربائي وبالاخر بتجيك الفاتوره مضخمه با ضعاف ما تاتي بالايام العاديه .

هناك مناشدات للجانب المصري بزيادة ادخال كميات الديزل القطري الموجود في السويس حتى يتم زيادة الطاقه الانتاجيه للمحطه ولا احد معني بحل هذه الازمه رغم ان هناك ديزل بيدخل على البلد بطرق مختلفه يبدو ان هناك من يريد ان يذيب الشحوم على اجساد المواطنين الفقراء في قطاع غزه من جراء تصبب العرق منهم لابراز محاسن انقطاع الكهرباء .

كان الله في عوننا في شهر رمضان وونتمنى ان يشفق على حالنا المسؤولين سواء في جمهورية مصر العربيه او طرفي الخلاف الفلسطيني سواء حكومة غزه او حكومة رام الله بزياده ادخال كميات السولار الى المحطه لتشتغل بكافة طاقاتها وعدم اطالة ساعات انقطاع التيار الكهربائي اكثر من الموجود.

ليله زي قاع الكيله لم استطع فيها النوم ولا حتى ان تغمض عيني وبقيت حتى ساعات الصباح اديت صلاة الفجر والكهرباء منقطعه ودعوت الله ان يحسن وضعنا وان يضع في قلوب المسؤولين الرافه والرحمه وان يحنن قلوب اخوتنا المصريين على دخول الديزل القطري الذي كنا نتمنى ان نستفيد منه بتخفيف معاناتنا اكثر واكثر .

اين الدكتور عمر كتانه صامت على الازمه التي تحدث في قطاع غزه رغم انه يتلقى تقارير يوميه حول الوضع من مهندسي شركة التوليد ومن مهندسي سلطة الطاقه الذين لازالوا يعملوا تحت رئاسته نتمنى ان يعمل مابوسعه لتخفيف الازمه والاتصال بالمصريين وانهاء قضية الديزل القطري وزيادة قدرة المحطه اكثر واكثر للتخفيف من معاناة شعبنا في قطاع غزه .

وكانت قد أعلنت سلطة الطاقة والموارد الطبيعية في حكومة غزه أن نسبة العجز في التيار الكهربائي بالقطاع تصل إلى 50 %، في وقت يتزايد فيه استهلاك الكهرباء مع ارتفاع درجات الحرارة.

وقال مدير مركز المعلومات بسلطة الطاقة المهندس أحمد أبو العمرين، خلال مؤتمر صحافي، إنّ السلطة وشركة توزيع الكهرباء تعمل على جدولة الكهرباء لإدارة الأزمة بواقع 8 ساعات كهرباء يليها 8 ساعات قطع متتالية، مع مراعاة أوقات الوصل والفصل في شهر رمضان لتصبح عند الساعة 7 صباحًا و3 عصرًا و11 ليلاً، وينفذ الجدول على مدار 24 ساعة.

وعزا الأسباب الرئيسة للعجز إلى تقليص كميات الوقود الواردة إلى غزة «الناتجة عن التعسف الإسرائيلي، والتقاعس المصري عن إدخال منحة الوقود القطرية».

وقال أبو العمرين إنّ سلطة الطاقة لم تستفد من الوقود القطري لأنه يدخل بكميات قليلة، مبينًا أنّ الكمية الموجودة منه في خزانات مياه السويس منذ أكثر من شهرين تزيد عن 90 %. وطالب جميع الجهات المسؤولة، وخاصة مصر باتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان توريد الوقود القطري لغزة بكميات كافية يومية، بما يخفف من أزمة الكهرباء والمعاناة الإنسانية في القطاع.

وشدد على ضرورة الإسراع في تنفيذ مشروع الربط الإقليمي المتفق عليه سابقًا، وكذلك مشروع تطوير محطة الشيخ زويد لإمداد غزة باحتياجاتها من الكهرباء.