كشفت عيبنا قناة الجزيرة

0
231


كتب هشام ساق الله – التقرير الاستقصائي الذي عرضته قناة الجزيرة لسيناريو اسشهاد الرئيس الشهيد ياسر عرفات بوجود اثار اليورانيوم على ملابسه وامكانية ان يكون سبب وفاته خلال اجراء فحوص في ملابسه التي قدمتها زوجته في مختبر في سويسرا وردة الفعل الكبيره التي احدثها هذا التحقيق اثبت واظهر عيوب كثيره في السلطه الفلسطينيه .

لعل اولها اننا لازلنا نحبوا في كل شيء وخاصه في التعامل مع القضايا الكبيره المربكه والفشل الدائم في ادارة الازمات ودائما تنكشف عيوبنا بتلك القضايا الكبيره التي تحدث وتسود حالة الارباك الكبيره صفوف كل السلطه من اولها لاخرها لا نجيد التعامل مع تلك الاحداث بحسن تصرف .

فتح تقرير قناة الجزيره المجال للفتوى والتحليل ولخيال الكتاب والسياسيين ولكل من يريد ان يصدوا قصصهم ويستغلوا الاعلام لكي يتحدثوا فهذا يتحدث ويرفض ذكر اسمه وهذا يتحدث باسمه والكتاب انبروا ان يظهروا قصص وحكايا وروايات ما انزل الله بها من سلطان ولو فحصنا ماكتب خلال تلك الايام القليله لوجدنا كم هائل من المعلومات المتخبطه نشرت .

المهم دائما نكتشف انه كان ينبغي ان تقوم السلطه بعملها كذا وكذ وكذا قبل سبعة اعوام ونعود الى بدايات ماحدث من احداث ولم تقم فيه السلطه من تحقيقات واستقصاء وتكليف جهات متطوره ومتقدمه علميا لاكتشاف جوانب الحادث القاتل الذي تعرض له الشهيد ياسر عرفات ووضع سنياريوهات مختلفه وافتراضات تؤدي الى الوصول الى الحقيقه .

ودائما تثبت الاحداث والمواقف اننا شعب يتعامل بردات الفعل في كل شيء يتم خلق الازمه والحدث لنا ومفاجئتنا به ومن ثم تبدءا ردود الافعال وبكل المستويات والكل يقع في حالة ارباك وتخبط لا احد بغض النظر عن مستواه القيادي يعرف ماذا سيفعل .

اسبوع وتنتهي ردة الفعل ولا نعود بدراسة ماحدث ونكتشف اننا لازالنا لا نملك مؤسسات دولة ولا أجهزة أمنيه ولا مخابرات ولا أي شيء الموجود هو اشكال ورقيه لا تقوم بدورها بالشكل المطلوب فقط من اجل صرف الموازنات وإشغال الناس باي شيء المهم اننا نمتلك مسميات .

ومن ضمن المفاجئات التي اكتشفناها واكدتتها وسائل الاعلام الرسميه ان هناك لجنة تحقيق رسميه مشكله لمعرفة من قتل الرئيس الشهيد ياسر عرفات وانها قامت ولازالت تقوم بدورها وعملها ومهامها منذ استشهاده هي ايضا صدمت بما ورد بوسائل الاعلام واصابها الارباك .

خفتت الأصوات المطالبه باستخراج جثمان الرئيس وتشريحه ولم تعد مهمه موافقة الاخ ناصر القدوه ابن اخته وعضو اللجنه المركزيه لحركة فتح وارسلت الوفود الرسميه الى كل ارجاء العالم وتم تحريك الفرنسيين والاوربيين وهناك تحقيق يجري بكل الفضائيات لعمل تقارير مشابهه وسكتت زوجة الرئيس الشهيد عن الكلام .

العاصفه انحصرت ولم تحقق من ورائها قناة الجزيره ما كانت تريد بتوجيه أصابع الاتهام الى راس السلطه الفلسطينيه والرئيس محمود عباس ولم تخرج المسيرات والاعتصامات ويتم تصدير ثورات الربيع العربي وبدء البث المباشر لاحداث في الاراضي الفلسطينيه كما كانت تريد وانتهت الزوبعه في فنجان بانتظار عمل جديد يفاجىء السلطه من جديد .

ينبغي اخد الدروس العبر مما يجير والعمل الجاد من قبل السلطه الفلسطينيه للتحقيق في قضية استشهاد الشهيد ياسر عرفات ووقف كل اصوات المزايدين الذين اصبحوا فجاه يحبون الشهيد ياسر عرفات ويطالبون بالكشف عن قتلته وللاسف بعضهم من شارك بذبحه من الوريد .

بانتظار حدث جديد يربكنا اكثر واكثر ويكشف عيوبنا اكثر واكثر ففلسطين كما كانت دوما ملطمة العرب والمسلمين اصبحت حقل تجارب الي بيسوى والي بيسواش لدراسة ردات فعل شعبنا ومؤسساتنا وكيف يتم اللعب علينا بالاعلام والامن .