مواطن يرفع قضيه يطالب بمليون دولار تعويض من شركة الاتصالات الفلسطينيه

0
210


كتب هشام ساق الله – تقدم المواطن محمود زهير سعيد قداده من مدينة غزه وسكان حي الرمال بشكوى الى القضاء الفلسطيني مطالبا بتعويضه عن الضرر الذي اصابه من شركة الاتصالات بفصله فصلا تعسفيا بعد ان رفض التوقيع على عقد مجحف يجيز فصله بدون ابداء أي اسباب بمطالبة الشركه بدفع تعويض مليون دولار امريكي .

رفض التوقيع على عقد مجحف تقدمه شركة الاتصالات لمستخدميها وتضع فيه شرط يقول بان من حق الشركه فصل أي موظف حسبما تريد دون ان تبرر سبب فصله وتحرمه من كل مستحقاته بعد انتهاء فترة عمل عملها في الشركه وكان احد المميزين في العمل بشهادة مدرائه .

رئيس لجنة العاملين في الشركه اقر بان العقد المقدم من شركة الاتصالات هو عقد مجحف ويتنافى مع قوانين العمل الفلسطيني وهو مارفضه الموظف محمود زهير قداده رغم انه يعلم ان التوقيع على هذا العقد سيتيح له الاستمرار بالعمل في الشركه كموظف الا انه اعتبر التوقيع عليه مجحف ويخالف قناعاته ويتوجب تعديله .

محمود كان الوحيد ضمن الموظفين الذين وقوا جميعا على العقد المذكور وهو فقط عارض التوقيع على العقد مطالبا بتثبيته بعد انتهاء الفتره التجريبيه للعمل فقد عمل كموظف للشركه ابتداء من شهر ابريل نيسان عام 2009 وحتى ابريل نيسان 2011 وكان خلال فترة عمله مثالا للموظف الكفء والملتزم طوال فتره عمله بكل التعليمات الصادره عن مدرائه .

يقول محمود بان الشركه ارسلت الى والده جاهات عشائريه وتدخلت واسطات مختلفه لكي يوقع على العقد الا انه اصر على عدم التوقيع عليه ورفع البند الذي يجيز للشركه فصله بشكل تعسفي وبدون ابداء الاسباب او اعطائه تعويض على الرغم من ان هذا الامر ادى به الى البطاله والجلوس بدون عمل .

عمل محمود بالدائرة التجاريه قسم التحصيل في شركة الاتصالات الفلسطينيه وهو خريج قسم محاسبه من جامعة الازهر واجتاز كل الاختبارات والمقابلات وحصل على الوظيفه وكان يفترض ان يتم تثبيته بعد انتهاء مدة العامين التي عملها في شركة الاتصالات .

وقد وكل محمود زهير قداده المحامي سلامه بسيسو للترافع نيابه عنه امام المحاكم الفلسطينيه ضد شركة الاتصالات الفلسطينيه مطالبا بتعويض مالي قدره مليون دولار امريكي عن الضرر الذي ترتب عن عدم قانونية العقد الذي تفرضه شركة الاتصالات على موظفيها .

وقد انعقدت المحكمه ثلاث جلسات والجلسه القادمه ستعقد يوم 19/9/2012 بسبب اجازة القضاء الفلسطيني والتي تستمر لاكثر من شهر وتعود بعدها المحاكم للعمل من جديد .

والشاب محمود قداده هو الان عاطل عن العمل ويتطوع باكثر من مؤسسه ويبلغ من العمر 32 عام وغير متزوج ويامل بنزاهة القضاء الفلسطيني والحصول على مبلغ التعويض كعقاب للشركه على عدم قانونية العقد المقدم .

وانا اتساءل اين نقابة العمال الفلسطينيين بقطاع غزه من مثل هذه العقود وهذه القضايا لماذا لا يراقبون عقود العمل التي تفرضها هذه الشركه التي تدعي اها اكبر المشغلين الفلسطينيين بعد السلطه الفلسطينيه لماذا لا تقوم وزارة العمل بمراقبة عقودها وتوجيهها توجيها سليما وكذلك وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ام ان هذه الشركه اكبر من كل الوزارات المذكوره كما قلنا سابقا في عدد من مقالاتنا ولايمكن فرض أي نظام عليها .

قضية المواطن محمود زهير قداده هي قضية راي عام يتوجب على وسائل الاعلام الفلسطيني اسنادها وتسليط الاضواء عليها فقد امتلك هذا الرجل الشجاعه الادبيه بعدم الانقياد وراء عدم قانونية هذا العقد واصر على حقه برفع هذا البند رغم انه يعلم انه سينضم الى جيش من العاطلين عن العمل والى سوق البطاله .