نصف قرن مضى على استقلال الجزائر ولازالت الثورة مستمرة

0
42


كتب هشام ساق الله – العلاقة التاريخية بين حركة فتح والثورة الجزائرية كانت باتجاهات مختلفة وكانت ضمن المشاركة في هذه الثورة والدعم واستلهام أفكارها وتطبيقها على الثورة الفلسطينية فحين انتصرت هذه الثوره على الاستعمار الفرنسي وبدأت بإنشاء ألدوله الجزائرية أول من حظي برعاية ومساندة هذه الثوره الثوره الناشئه التي كانت تحضر للانطلاق قدما نحو تحرير فلسطين هي حركة فتح .

حركة فتح استلهمت الكثير الكثير قبل انطلاقتها من الثورة الجزائرية فأخذت منها أفكار تتعلق بالكفاح المسلح والمقومه الشعبيه ودروس من صمود ومقاومة الشعب الجزائري المقاوم وكيفية التعامل في كافة الاوقات والازمان وشارك مفكري وقادة الثوره الجزائريه بتركيز افكار الثوره الفلسطينيه المعاصره نحو الانطلاق قدما باتجاه تحرير فلسطين بالمتابعه والراي والاستشاره .

لم تبخل هذه الثوره فاقامت معسكرات للتدريب ومنحت الثوره اسلحه وامكانيات ماديه كبيره ساعدتها بالانطلاقه الاولى اضافه الى فتح العلاقات مع كل دول العالم وخاصه الصين لتدريب واعداد الكوادر الفلسطينيه المقاتله .

كانت ولازالت وستظل الجزائر مع الشعب الفلسطيني ظالم او مظلوم لم تتدخل باي حال من الاحوال بالشؤون الداخليه الفلسطنييه وكانت دائما تعطي ولاتنتظر أي شكر او عرفان لانها تدرك ماساة شعبنا الفلسطيني وتجربته المناضله التي عاشتها طوال فترة التحرر لنيل الاستقلال من المستعمر الفرنسي .

الشهيدان الرئيس ياسر عرفات ابوعمار وخليل الوزير ابوجهاد كانا اول من اقاما علاقات استراتيجيه مع الثوره الجزائريه وكانا طوال الوقت ينسقا مع قيادتها التاريخيه كل جوانب العمل الفلسطيني وطوال الوقت كانت العلاقات اكثر من ممتازه ولازلت وستظل العلاقه مع الدوله الجزائريه على نفس الوتيره .

الجزائر وبعد نصف قرن من الزمان لازالت بوصلتها تتجه نحو تحرير فلسطين ودعم ومساندة الشعب الفلسيطني ولازالت تقوم بالتزاماتها الماليه وارسال الدعم والمعونه والمسانده للشعب الفلسطيني وهي اكثر الدول العربيه التزاما بهذا الامر رغم كل الصعوبات التي تعانيها .

الجزائر تحتفل اليوم بعيد استقلالها الخمسين وهي تتطلع الى مزيد من الانجازات الوطنيه والقوميه وتحقيق الرفاهيه لشعبها المناضل الذي ناضل بقوه وشراسه ضد الاستعمار الفرنسي البغيض والذي سقط في هذه الثوره مليون ونصف شهيد .

لهؤلاء الشهداء الرحمه وللمناضلين الجرحى ولكل العائلات والشعب الذي شارك بالانتصار بالثوره فروحها وجذوتها لازالت مستعره في قلوب قادة الجزائر حتى يتم تحرير فلسطين كل فلسطين من الاحتلال الصهيوني على طريق وحدة الامه العربيه من المحيط الى الخليج .

ولعل المؤتمر الكبير الذي نظمته الجزائر لإسناد ودعم الاسرى الفلسطينين في العاصمه ودعوتهم الى مئات المناضلين الذين التقوا لاول مره على ارض الجزائر بعد تحررهم من سجون الاحتلال كم كان اللقاء جميل ولازالت تقوم بدورها من اجل تدويل قضية الاسره واسنادها اعلاميا وماديا وبكل المجالات .

لازال عهد الشهداء القاده وتاريخهم النضالي المشترك هو ما نعيشه حتى الان والعهد هو العهد والقسم هو القسم والبوصلة متجهه نحو تحرير فلسطين كل فلسطين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف .

التحيه كل التحيه للحكومه الجزائريه بتواصلها مع الثور الفلسطينيه واسناد شعبنا بالملمات واماده بكل مايحتاجه فالقوافل الجزائريه لازالت تتواصل وتسير الى فلسطين والوفود الجزائريه زارتنا في فلسطين وخاصه في قطاع غزه عبر الحدود المصريه للمنسانده والدعم .