عميد المصرفيين الفلسطينيين الحاج رشدي طاهر ساق الله إلى رحمة الله

0
235


كتب هشام ساق الله – تم تشيع جثمان الحاج رشدي طاهر عبد السلام ساق الله الى مثواه الاخير في مقبرة الشهداء بحي الشجاعيه والذي يعتبر عميد المصرفيين الفلسطينيين ومرجعهم واستاذ كل مدراء البنوك الفلسطينيين بعد رحله طويله مع المرض وعن تجربه طويلة من العطاء والعمل والاجتهاد وكذلك العباده وطاعة الله العلي القدير .

رحم الله الحاج أبو الطاهر ساق الله هذا الرجل المعطاء والذي كرس حياته لعمله واسرته وخدمة شعبنا الفلسطيني وكان رجلا محبوبا احبه كل من تعامل معه وعايشه فهو رجل دائما يترك انطباع بهدوئه وجديته وطاعته لله العلي القدير فقد نعاه امام مسجد النصر وشهد بانه من رجال الصف الاول في الصلاه بكل اوقاته واشاد بمناقبه ومحبة جيرانه له وكل من عرفه .

ولد رشدي ساق الله ابوالطاهر في مدينة يافا عروس فلسطين عام 1929 وتعلم في كتابها ومدارسها وانهى ” ماترك ” فلسطين والذي تعادل اليوم الثانويه العامه اليوم وعمل في فرع البنك العربي بمدينة يافا هذا المقر في دوار الساعه وكان من الحجر القدسي .

هاجر مع عائلته عام 1948 الى مدينة غزه حيث اهله واقاربه وابناء عمومته وسرعان ما عاد للعمل في فرع البنك العربي بمدينة نابلس حيث عمل لعدة سنوات فيه وتدرج في مناصب البنك العربي حتى اصبح مدير دائره ومن الموظفين المعروفين .

عاد الى غزه لكي يشارك في تاسيس بنك فلسطين المحدود حين استعان به الحاج هاشم عطا الشوا مؤسس البنك عام 1960 وشارك في البدايات الاولى وكان احد اهم الموظفين فيه مع افتتاح امام الجمهور بتاريخ 21 شباط / فبراير 1961 .

بعد احتلال قطاع غزه من قبل الكيان الصهيوني واغلاق البنك كان هو احد 4 موظفين يحافظون على ودائع المواطنين الفلسطيين حيث كان هناك مكتبين للبنك احدهم بالقاهره والاخر في غزه خلف البنك القديم اول طلعة الشجاعيه وكان يتناوب هو وزملائه على العمل في تلك المكاتب ومتابعة احتياجات زبائن البنك وودائعهم واصحاب الاسهم .

حين قرر الحاج هاشم عطا الشوا اعادة افتتاح البنك من جديد عام 1981 خاض طاقم البنك الاول معركه في المحاكم الصهيونيه وكان هو مدير بنك فلسطين المكلف في ذلك الوقت حين خاضوا معركة اعادة افتتاح البنك وبقاء اسمه ورفضوا كل الإغراءات والعروض الصهيونيه بتغير الاسم ونجحوا بعودة افتتاح البنك وبقاء الاسم في المحاكم الصهيونيه وخاض ايضا معركة فتح فروع للبنك في قطاع غزه والضفه الغربيه حتى اصبح البنك اليوم يمتلك 46 فرعا في كل ارجاء فلسطين .

عمل ابوالطاهر مديرا لبنك فلسطين طوال سنوات طويله وتم تجديد عمله كل عام لكونه الافضل والاكفء وساهم بتخريج جيل كبير من المصرفيين سرعان ماعملوا مع البنوك الفلسطينيه او العربيه التي عملت في قطاع غزه بداية السلطه الفلسطينيه .

حقا كل مدراء البنوك وموظفيهم الكبار عملوا في بنك فلسطين تحت امرة ابوالطاهر ساق الله واخذوا من علمه الوفير في ادارة البنوك الفلسطينيه حتى تقاعد مع بداية من العمل ولكنه لم يترك عادته في الاستيقاظ مبكرا وكان يخرج كما كان طوال سنوات طويله ويداوم في ورشة ابنه اسامه ويعود الى البيت بعد صلاة الظهر بعد ادائه صلاة الظهر في منطقة عسقوله .

استعان في خدماته وخبرته سلطة النقد الفلسطينيه في بداية تاسيسها حين وضع مع كوكبه من الخبراء الفلسطيين اصول المقاصه مع البنوك الصهيونيه وساعد بوضع اللوائح الاولى لهذه السلطه التي تدير وتشرف على عمل البنوك في الاراضي الفلسطينيه وعمل كمستشار لمدة تسعة شهور .

تم الاستعانه به من قبل مؤسسين البنك التجاري الفلسطيني في اجراءات التاسيس وتم اختياره ليشارك كنائب لرئيس مجلس الاداره وعمل في رام الله بالمقر الرئيسي للبنك وضع اسس هذا التاسيس ونظامه المحاسبي والرقابي ونقل خبرته لهذا البنك وسرعان ما عاد الى قطاع غزه من جديد وادار فرع البنك الذي تم انشائه وبعدها ترك العمل المصرفي بعد ان تجاوز ال 72 عام .

ابوالطاهر هذا الرجل المعروف جدا في اوساط التجار الفلسطينين من ابناء قطاع غزه وكان طوال الفتره يقف ويساند نمو الاقتصاد الوطني الفلسطيني ولديه اسهامات في مساعدة مؤسسات المجتمع المحلي الفلسطيني سواء حين كان مدير لبنك فلسطين او حين كان مدير للبنك التجاري الفلسطيني .

تعازينا الحاره لابنائه طاهر وعماد واسامه وطارق ومحمد وكريماته ايمان وهيفاء وكل احفاده وانسبائهم وجيرانهم وكل من عرف هذا الرجل الطيب والفاتحه على روحه الطاهره وان شاء الله في جنات النعيم ياعم ابوالطاهر .