ماذا فعلت حركة فتح لعوائل الشهداء والجرحى ومن نكبوا في الانقسام الداخلي

0
146


كتب هشام ساق الله – مواقع الانترنت المحسوبه على حركة فتح منذ بداية الشهر الجاري وهي تقوم بتعداد ما ارتكبته حركة حماس من مجازر بشعه بحق عائلات وشخصيات وكوادر وقيادات من حركة فتح وتذكيرنا بمسلسل الانقسام الاسود والبغيض الذي عانى منه شعبنا الفلسطيني خلال الخمس سنوات الماضيه ولكن هذه المواقع لم تقول ماذا اعطت حركة فتح هؤلاء وعوضتهم من جراء خسائرهم الكبيره بالارواح والاجساد والممتلكات .

هناك تقصير كبير ينبغي الاشاره اليه من قبل الاطر الرسميه بحركة فتح والمتمثل باللجنه المركزيه للحركه وكذلك الهيئات القياديه المتعاقبه بمسمياتها جميعا والسلطه الفلسطينيه فقد اعطوا لمره او مرتين هؤلاء العائلات مساعدات وتركوهم هكذا بدون أي مساعده لايتذكروهم الا في عبر وسائل الاعلام والتقصير واضحه وخاصه باعضاء اللجنه المركزيه المقين بقطاع غزه او اعضاء المجلس الثوري للحركه او اعضاء الهيئات القياديه المتعاقبه منذ بداية الانقسام .

كنت اتحدث مع احد الذين تشتتوا في المنافي صديقي من عائلة بكر والذي قتل منها العدد الكبير ودمرت ممتلكاتهم عن وضعهم في العريش فقال لي والالم يعتصره انه يحن ويتوق للعوده الى غزه هذه المدينه الجميله وسالته هل هناك من يسال عنكم في منافيكم وخاصه من حسبتهم عليه بالسابق قال لي ما انت اعرف مني وتتوقع كل ما ساقوله قلت له اريد ان اسمعها منك .

قال لي بان أي احد من قادة الحركه لا يسال عنهم في منافيهم او يسال ماذا يحتاجون او أي شيء قال لي انه يتمنى اللحظه التي تنتهي معاناته ومعاناة اسرته المشتته وان يعود الى قطاع غزه على الخبزه والملحه لا يريد اكثر من هذا بانتظار المصالحه الفلسطينيه ان تتحقق ويتم اغلاق كل ملفاتها العالقه والعوده الى غزه بامان للعيش داخل الوطن .

اباطرة الانقسام والذين ربحوا اموال كثيره من جرائه بسرقة اموال الشعب لم يسالوا عن احد وفقط يلطمون هم ومواقعهم المحسوبه عليهم على هؤلاء الذين لازالوا يعانون فقدان ابنائهم وتدمير ممتلكاتهم وفقدان اعضائهم ولا احد يسال او يساعدهم او يقوم بتعويضهم عن جزء يسير مما فقدوه بانتظار تعويضات لجان المصالحه المجتمعيه .

التقصير الحاصل من حركة فتح بمختلف مسمياتها التنظيميه للضغط على العوائل المنكوبه من اجل الاسراع بالمصالحه وكانهم يضغطون عليهم لبيع دماء ابنائهم والمسارعه في تحقيق المصالحه بين حركتي فتح وحماس وهذه القياده رغم كل ماجرى ويجري لازالت تصنف ولائات هؤلاء المنكوبين وتتهمهم انهم موالين لاشخاص بعد ان دفعوا كل مايملكون فداء لحركة فتح ولانتمائهم فيها .

هل يتحركون من اجل اغاثة هؤلاء المنكوبين باولادهم واجسادهم واموالهم وممتلكاتهم ويوفرون الحد الادنى لهم كما فعلت حركة حماس بابنائها حين عوضتهم عن كل ماخسروا وساعدت كل واحد حسبما يريد ويود وزوجتهم وافردت لهم اماكن للعمل ومنحتهم سيارات والممتلكات حتى رضوا جميعا قبل ان يتم تعويضهم حسب الاتفاق من اموال لجنة المصالحه المجتمعيه والملايين المقترحه لاغلاق هذا الملف .

هل نذكر ونسال عن المشتتين في المنافي والذين اصبحنا نسميهم كما تسميهم حركة حماس بالهاربين والفارين وغيرها من المسميات بعد ان قطعنا عنهم مخصصات السكن والمساعده وهل لازلنا نسال عنهم والبعض يقطع رواتبهم ويتعامل معهم على انهم اتباع فلان الذي لا يسال عن احد فهم غصبن عن التاريخ يريدوا ان يهربوا من مسؤولياتهم التاريخيه باتهام هؤلاء المنكوبين بانتماءاتهم ويحولوها لانتماء لا شخاص بعد ان دفعوا هؤلاء اعمار ابنائهم واجسادهم وممتلكاتهم فداء لحركة فتح للهرب من مسؤولياتهم التاريخيه بمساعدة هؤلاء المنكوبين .

وكانت مواقع على شبكة الانترنت قد نشرت خلال الايام الماضيه تقارير عن مجازر وخسائر تعرضت لها عائلة بكر وكذلك الشهيد جمال ابوالجديان وتقارير عن استشهاد بهاء ابوجراد وتقارير مختلفه عن احداث الانقسام الفلسطيني دون ان تستعرض التقصير الذي يعانيه هؤلاء المنكوبين .

في حين ان الدكتور رباح مهنا عضو المكتب السياسي للجبهه الشعبيه لتحرير فلسطين وعضو لجنة المصالحه المجتمعيه في قطاع غزه يقول “ان عمل اللجنة مازال معطلا بسبب عدم توفير الامكانيات المادية من قبل الرئيس عباس، وحركة حماس ، وبسبب عدم تقدم عمل اللجان الاخرى المنبثقة عن اتفاق المصالحة بين حركتي فتح وحماس ” .

وقال مهنا بتصريح له اليوم السبت ، ان التقدير الاولي لتعويض ضحايا الاقتتال الداخلي في غزة يبلغ حوالي 60 مليون دولار، وهذا غير مبني على احصائيات دقيقة’، مبينا كذلك ان تقدير عدد ضحايا الانقسام في غزة يتعدى 300 قتيل .

واضاف مهنا ان اللجنة طالبت الرئيس عباس وحكومة حماس المقالة بتوفير مبلغ 300 الف دولار لتسيير عملها الا ان المبلغ لم يقر او يصرف حتى الان وهو ماعطل عمل لجنة المصالحة .

وحول امكانية توقف عمل اللجنة ومتى، قال رباح ‘قدرنا استمرار عمل اللجنة لمدة سنتين’، واكد ان لجنة المصالحة المجتمعية تعاملت مع جميع الاضرار الناتجة عن الانقسام في غزة.