متضرروا الانقلاب مابين فتح وحماس

0
225


كتب هشام ساق الله – ونحن نعيش الذكريات الصعبه من الانقسام الفلسطيني الداخلي والتي تحل علينا هذه الايام وسط حوارات تجري بين حركتي فتح وحماس في القاهره لتحقيق المصالحه الداخليه وتشكيل حكومة فلسطينيه وطرح اسماء في ظل صور تبثها وسائل الاعلام من عناق وتقبيل وضحكات وماينشر من مزاح وتزقيم بعضهم البعض تجعلنا نقارن بين ماقدمته حركة فتح لعناصرها الذين تضرروا من هذا الانقسام البغيض وماقدمته حركة حماس للذين تضرروا منها بدون ان تنتظر لجان المصالحه وتطبيق قراراتها .

المتضررون الحقيقيين من ابناء حركة فتح لم يتم تعويضهم بالشكل المطلوب فلازالت عوائل الشهداء الذي قضوا في تلك الاحداث ينتظرون ان يتم تعويض عائلاتهم من جراء ماحدث فتلك العائلات اضافه الى فقدانهم لابنائهم تلقوا مساعده لمره او مرتين من مكتب الرئيس الفلسطيني وتركوا بدون ان يقدم لهم مساعدات دوريه ودائمه من قبل الحركه .

وهناك من تضرر بفقدانه رجله او يده او عينه او احد اطرافه وتركت له اعاقه دائمه فهؤلاء خرجوا للعلاج في دول عديده في العالم ولكنهم لازالوا يعانوا حتى حين يريدوا ان يتلقوا علاج فالاجراءات البيروقراطيه تحول دون ان يحصلوا على حقوقهم ودائما تكون هناك مناشدات ومطالبات لكي يحصل هؤلاء المتضررين من الانقسام لحقوقهم .

حين كتبت عن ماساة عائلة الشهيد جمال ابوالجديان وكتبت الحقيقه انهم بعد خمسة سنوات كامله لم يتم اعادة بناء بيتهم الشبه مدمر والذي يعيش فيه 80 شخص من اخوته واخواته وابناء العائله ويعيش البطاله ايضا اكثر من 20 خريج جامعه من ابناء العائله ولم يتم وضع حلول لماساة هذه العائله و ماقامت فيه حركة فتح تجاههم ان زارهم عدد من القيادات التنظيميه بدون ان يقدموا أي حل عملي سوى الطلب منهم كتابة كتاب للاخ الرئيس محمود عباس يشرح ويروي ماساة العائله وسيتم توقيعه في اللقاء القادم مع الرئيس .

عائلة الشهيد جمال ابوالجديان هي نموذج للذين تضرروا وفقدوا ابنائهم شهداء وكذلك قطعت اقادم ابناء العائله ودمر بيتهم وهو لازال شاهد على تلك الماساه ويسمى الاقليم باسم الشهيد جمال ابوالجديان ويشاهدوا ما حولهم من متضرري حماس كيف يعيشون حياة الرغد وتم تعويضهم وهم لازالوا يتنتظروا ان يتم توقيع كتاب حتى يتم تعويضهم بشكل يليق بهذا الرجل الشهيد وعائلته المناضله .

في حين ان هناك تم تعويضه بمبالغ كبيره عن اضرار قدمها لحركة فتح هو وغيره وتم تعويضهم بتلك المبالغ عن اضرار غير حقيقيه وتركوا المتضررين الحقيقيين بدون ان يتم تعويضهم بشكل صحيح ولائق ولو عادت فتح الى كشوفات التعويضات وتم تشكيل لجان لوجدوا صحة مانقول دائما هناك من يستغل موقعه ومكانته التنظيميه ويعيش على معاناة المناضلين الحقيقيين .

اموال تنهب كل يوم من اموال حركة فتح وتصرف على مواضيع وبنود مختلفه ويتم البخل على قيادتها الجديده في قطاع غزه بالموازنات لتدمير كل شيء فقطاع غزه تم اتخاذ قرار استراتيجي باستثنائه واستبعاده والتعامل معه على انه محافظه صغيره في أقاصي الوطن رغم انه يشكل نصف هذا الوطن والجزء الذي يعاني الكثير الكثير ويحتاج الى وقفة الرجال الرجال معه والسبب ان من يمثله بالمستويات القياديه باعوه على اقرب كوع لضمان مصالحهم الشخصيه والخاصه .

الذي دفعني الى الكتابه عن الفارق بين المتضررين من حركتي فتح وحماس هو ما نشاهده من عطاء حركة حماس واهتمامها بالمتضررين من ابنائها واعضاائها بشكل كبير فقد تم وضعهم في عين الاهتمام واحتياجاتهم اوامر للحركه وقد تم تزويج كل الذين تضرروا وبناء بيوت لهم وكذلك اعطائهم رتب بالمؤسسات العسكريه الخاصه بهم وفتح مشاريع تجاريه لهم اما من تضررت بيوتهم فقد تم اعادة بنائها ليس فقط من الانقسام الداخلي بل من الحرب على قطاع غزه .

وتم جلب 14 سياره للمعاقين من ابناء حركة حماس على احدث الموديلات حتى يستطيعوا التحرك بسهوله هذا هو الاهتمام اما ابناء حركة فتح فلهم الله ومساعدة الناس لهؤلاء المتضررين في حين حقوقهم لايستطيع احد ان يطالب فيها ولا ترفع احتياجاتهم بانتظار ان يتم تعويضهم من لجان المصالحه المكلفه .

انها ماساه مابعدها ماساه يعيشها هؤلاء الذين تضرروا من الانقسام والانقلاب الذي جرى في قطاع غزه هم وعائلاتهم وايضا المنتمين لحركة فتح يعانون معاناه كبيره في ظل حوار غير متكافىء يتم بين حركتي فتح وحماس لا من ناحية الفهم ولا يحترم القاعده التنظيميه وليس لدى هؤلاء المتفاوضين أي نوع من التعاطف والتعاطي مع هؤلاء المعذبين .

ولعل اكثر المتضررين هؤلاء المعتقلين منذ 5 سنوات اعتقالا سياسيا ومحكوم على البعض منهم احكام بالسجن المؤبد والاعدام وقضاياهم كلها تتعلق بالانقسام الداخلي ولم يتم حتى الان السعي للافراج عنهم من هذه السجون والمطالبه فيهم بشكل شخصي وتحسين اوضاعهم ومساعدة عوائلهم فلا يكفي ان يتم تقديم كنتينه لهم داخل السجن بمبلغ بسيط فهناك اشياء غير الكنتينه ينبغي ان تقدم لعوائلهم باسرع وقت ممكن .

في ذكرى هذا الانقسام البغيض والذي عانى منه ابناء حركة فتح جميعا يتوجب على قيادتهم بكل مستوياتها اعادة النظر وتقديم مساعده فوريه لعائلات الشهداء والجرحى والمعتقلين وتقديم كل انواع المساعده لهم ولايكفي فقط التغني بما عدت وتركيب لطامات اوتماتيكي في مواقع الانترنت ونشر صور بشعه وتذكير شعبنا بتلك الماسي التي حدثت فالمعلومات التي يتم نشرها على وسائل الاعلام كلها سبق ان تم نشرها بالسابق ويمكن البحث عبر شبكة الانترنت ويتم ايجادها كلها .

الاهم من نشر الصور والتقارير والمواضيع الوقوف الى جانب هؤلاء المتضررين بعد 5 سنوات من الانقسام بالشكل الذي يشابه ويقابل ما قدمت حركة حماس لعناصرها الذين تضرروا من هذا الانقسام وفتح هذا الملف قبل ان يتم تعويض هخؤلاء من لجان المصالحه المشكله فهؤلاء وصلوا الى مرحلة ا لفقر والحاجه ويحتاجوا الى هذه الوقفات معهم .