الخامس من حزيران يونيو 1967

0
206


كتب هشام ساق الله – كنا في نشرة الراصد الالكترونيه اليوميه قد اعددنا تقرير نشرناه على صدر النشره قبل سنوات اردنا ان نعيده لكي نعرف ابناء شعبنا بما حدث في حرب الايام السته في الخامس من حزيران عام 1967 .

الحرب العربية الإسرائيلية الثالثة ( حرب حزيران ) ” حرب الأيام الستة”
وهذه الحرب هي حلقة في سلسلة حروب تتكامل وترتبط فيما بينها في مجال السياسة الإستراتيجية وحجم القوات والمقدمات والنتائج والأساليب العملياتية التكتيكية. وترجع أسبابها إلى مجموعة من العوامل:
* العوامل غير المباشرة وهي الأسباب الحقيقية للحرب وكل حروب إسرائيل السابقة واللاحقة ضد العرب، وتتمثل في :
– تعاظم القدرة العسكرية العربية وخاصة في مصر وسورية.
– تعاظم المد القومي العربي وخاصة بعد قيام الثورة العراقية ونجاح الثورة الجزائرية وثورة الجنوب العربي في عدن وإنشاء منظمة التحرير الفلسطينية وانطلاق العمل الفدائي داخل فلسطين المحتلة عبر حدود الدول العربية.
– فرض الكيان الصهيوني على العرب والاعتراف به ودمجه في المنطقة وتأمين سلامته وحدوده باحتلال أراضي عربية جديدة.
– مواجهة النفوذ السوفيتي في المنطقة.
* أما العوامل المباشرة للحرب ( الأسباب التي شكلت الصاعق الذي فجر برميل البارود ) فهي:
– أطماع إسرائيل التوسعية في الأراضي المجردة من السلاح في شمال فلسطين وضمها بالقوة.
– تحويل مجرى نهر الأردن بالقوة وضرب معدات المشروع العربي لتحويل روافد النهر داخل الأراضي العربية في سورية والأردن.
– التحرش بالمزارعين السوريين والاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على القوات السورية.
– العمل الفدائي الفلسطيني.
– سحب قوات الطوارئ الدولية من غزة وسيناء في 19-5-1967 وإغلاق مضايق تيران في وجه الملاحة الإسرائيلية في 23-5-1967، حيث تم إزالة آخر أثرين من آثار الحرب العربية الإسرائيلية الثانية ( العدوان الثلاثي 1956 ).
* أما بالنسبة لإستراتيجية الحرب، فقد كانت الإستراتيجية الإسرائيلية تقوم على:
– الانطلاق من قاعدة قوية.
– تطوير القدرة الحركية.
– وضوح الهدف.
– امتلاك وسائط ضمان النجاح سياسياً وعسكرياً .
– اعتماد أسلوب الحرب الوقائية والتشتيتية القائمة على عنصر المفاجأة ( ضرب الطائرات والمطارات ومدارج المطارات وإخراج سلاح الجو العربي من المعركة مما أدى إلى فقدان الجيوش العربية للحماية الجوية والسيطرة الإسرائيلية على سماء المعركة).
* أما الإستراتيجية العربية فقد كانت تقوم على:
– الالتزام بعقيدة الدفاع القائمة على التحصينات و التشكيلات العسكرية الدفاعية وعدم البدء بالحرب بناء على طلب الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي في الوقت الذي لم يكن العرب فيه مستعدون لامتصاص الضربة الأولى.
وكان من نتائج هذه الحرب السياسية والعسكرية والاقتصادية والجيوستراتيجية أن:
– برهنت إسرائيل على قدرتها في الحفاظ على مصالح الغرب في الشرق الأوسط والتصدي لما سمي بـ”الخطر الشيوعي”.
– سيطرة إسرائيل على مزيد من الأراضي العربية تساوي أربعة أضعاف ما احتلته عام 1948، وهي: سيناء ومساحتها ( 61.198كم2 ) وغزة ومساحتها ( 363 كم2 ) والضفة الغربية ومساحتها ( 5.878 كم2 ) والجولان ومساحتها ( 1150 كم2 ).
وبذلك يبلغ مجموع مساحة الأراضي التي تحتلها 89.359كم2 بما فيها فلسطين المحتلة عام 1948.
– فتح مضايق تيران والسيطرة على شرم الشيخ مما يعني فتح الملاحة أمام إسرائيل في خليج العقبة.
– السيطرة الإسرائيلية على مصادر النفط المصرية في سيناء ومصادر المياه في الجولان والضفة مما يعني زيادة الهجرة اليهودية والاستيطان.
– تحسن الوضع الجيوستراتيجي الإسرائيلي بالاقتراب من العواصم العربية ( دمشق وعمان والقاهرة). – تقليص الحدود مع الأردن من ( 650كم ) إلى (480كم ) من بينها (83.5 كم ) طول البحر الميت.
– كسب إسرائيل لأوراق جديدة للمساومة مع أي مفاوضات سلام قادمة.
– احتلال إسرائيل حدود جديدة تقوم على موانع أرضية ومائية وهي قناة السويس ونهر الأردن وهضبة الجولان.
– رفع الروح المعنوية عند الإسرائيليين.
أما على الجانب العربي فقد أيقظت الحرب الوجدان العربي ونبهت الشعور القومي إلى الخطر الصهيوني وكشفته على حقيقته وقد تبلور ذلك في مؤتمر الخرطوم ومؤتمر اللاءات الثلاثة” لا صلح ، لا اعتراف، لا تفاوض “، وحرب الاستنزاف على الجبهتين المصرية والسورية. وعدم تحقيق هدف إسرائيل السياسي وعودة القضية الفلسطينية مرة أخرى إلى الأمم المتحدة التي انتهت بإصدار قرار مجلس الأمن رقم ( 242) بتاريخ 22-11-1967 والذي يتضمن مبادئ الحل السلمي للقضية حسب وجهة نظر مجلس الأمن ( الانسحاب من الأراضي المحتلة عام 67 وإنهاء حالة الحرب ).