انتخابات كتائب الاقصى والتراشق الاعلامي مستفز ولا يعبر عن اصالة فتح

0
354

كتب هشام ساق الله – امس وصلني عدة بيانات تتحدث عن انتخابات جرت لكتائب شهداء الأقصى ” حالات ودكاكين ” وتم انتخاب احد الاخوه على راسها وبيانات أخرى تتحدث عن نفي اجراء تلك الانتخابات وان ماجرى لا يمثل كتائب شهداء الأقصى وحركة فتح وبيانات أخرى مع عائلة الأسير المناضل زكريا الزبيدي عضو المجلس الثوري لحركة  تنفي دعمها لهذه الانتخابات وخاصة ان هذا المؤتمر اطلق علية اسم الشهيد داود الزبيدي .

هذه الإشكالية في الاعلام وهذا الاختلاف هو ما لفت انتباهي لما جرى وتساءلت هل كتائب شهداء الأقصى ودكاكينها تجري انتخابات اين العمل السري في أدائها وهل هذه الكتائب لازلت تنتمي لحركة فتح ام انها ترفع فقط اسم الحركة وانها جزء منها رغم ان تلك الحالات ليس لها مرجعية تنظيمية داخل الاطار الرسمي لحركة فتح ولا يوجد لها تمويل رسمي وان تلك الحالات جميعا مرتبطة بحركة حماس وتتلقى دعم مالي وسلاحي وقبول من حركة حماس او فصائل المقاومة حتى يتم الزج بحركة فتح في تلك المعادلة .

انا أقول ان كتائب شهداء الأقصى او أي اسم من مسميات فتح التي تحمل فكر الكفاح المسلح يجب ان يكون له عمق واساس تنظيمي بداخل اطر الحركة ويجب ان تعلن الحركة عن تبنيها للكفاح المسلح بشكل رسمي وبدون تفاعل مع الاحداث وركوب الموجات كما حصل في الاونه الاخيرة فكتائب شهداء الأقصى في جنين هي حالات ارتجالية وشباب فايع وحامي يحمل فكر فتح ولكن غير موجود باطر ونظام الحركة الرسمي .

لو ان هذه الكتائب بدها النقى والزين لعملوا جمعيا بشكل سري وقاموا بتاطير وتدريب الشباب على المقاومة استعدادا لاي مواجهه مباشره مع العدو الصهيوني في حالة اجتياح او أي شكل اخر فالمقاومة اليوم المعروفه تتم من بعد عبر الصواريخ واطلاقها على الكيان الصهيوني ولا يوجد مواجهه وجه لوجه مع العدو .

ادخال اسم حركة فتح وكتائب شهداء الأقصى في تراشق اعلامي وبيانات نفي وأخرى تؤكد هو فقط للهروب من المسئوليات التنظيمية والفتحاوية وعكس صورة سيئة لواقع حركة فتح المخربط وما جرى هو انعكاس لحالة الضعف الإعلامي التي تعيشه حركة فتح وغياب منابرها الرسمية ودائما التهمة جاهزة اما انهم من جامعة دحلان او جماعة حركة حماس ودائما التنظيم الرسمي للحركة لا يقول الحقيقة بشكل مباشر اما عن جبن او انه مدفوع بالنفي من قبل القيادة الرسمية في الضفة كي لا يتهموا بدعم ومساندة الإرهاب .

انا أرى ان تلك الكتائب وتلك الحالات امامهم طريق نضالي سري من خلال التاطير وتدريب الشباب والاعداد لترسيخ نهج مقاوم وثوري بعيدا عن الاعلام من اجل دفع حركة فتح الرسمية بتبني الكفاح المسلح والاعلان عنه انه خيار من خيارات الحركة وان هذا الجسم مدعوم وراسخ بداخل اطر حركة فتح .

وكم من الأسئلة التي تدور في خلد أبناء حركة فتح متى ستغير قيادة حركة فتح نهجها وتعتمد على أساليب نضالية أخرى غير التفاوض حتى الموت حتى الموت حتى الموت ومتى ستعود حركة فتح الى أصولها وثوابتها التي انطلقت عليه وتعود لكي تقود العمل النضالي الفلسطيني وتكون بمقدمته فلها تاريخ عريق بهذا المجال ومسيرة من الشهداء والأبطال والمناضلين الذين ناضلوا من اجل فلسطين من خلال حركة فتح وبطريقتها .