تعازينا الحارة للأسير المحرر المبعد سامر إبراهيم ابوسير بوفاة والدته الحاجة ام حاتم

0
29


كتب هشام ساق الله – انتقلت الى رحمة الله تعالي في بلدة شعفاط المرحومه الحاجه نهله حسن ابوسير ام حاتم والدة الاسير المحرر سامر ابراهيم ابوسير المبعد الى قطاع غزه والاسير المحرر في صفقة وفاء الاحرار الاخيره بعد ان زارته يوم تحريره هي وابنائها وبناتها واحتضنته بعد انتهاء حفلة التكريم في ساحة الكتيبه وكانت اول من وصل الى قطاع غزه من القدس لزيارة ابنائهم المحررين .

تعرفت امس فقط على الاسير المحرر سامر في لقاء جمعنا بعد ان شارك في حفل تابين الشهيد القائد محمود الغرباوي عضو المكتب السياسي ومسؤول الجبهه سابقا في قطاع غزه في مخيم البريج التقينا في محل لأبناء عم الأخ الصديق عبد الناصر فروانه وتحدثنا طويلا وكان هذا اللقاء لقاء محبه واخوه .

واليوم صدمت بوفاة والدته المرحومة ام حاتم حيث توجهت لتعزيته في مقر الهلال الاحمر الفلسطيني ولم استطع الصعود الى مقر الهلال الاحمر بسبب عدم تاهيل المكان لكي اصعد الى الطابق العلوي وحضر اخي الاسير المحرر سامر الى باب المقر وقمت بتعزيته .

رغم اني لا اعرفها ولم التقيها ابدا ولكني اشعر اني اعرفها كما اعرف كافة امهات الاسرى والمحررين الذين كانوا ولازالوا يتضامنون مع ابنائهم في مقرات الصليب الاحمر فهذه المراه الرائعه لم تتاخر خلال اربع وعشرين عاما عن التضامن وزيارة ابنها المناضل سامر حيث لم تترك سجنا الا وذهب اليه الا وزارته فيه رغم صعوبة الطرق والتفتيش والاجراءات الصهيونيه القاسيه .

هذه المراه الرائعه رحمها الله كان لها مواقف مبدائيه ونضاليه فهي كانت ترفض التفتيش العاري لامهات وزوجات الاسرى وكانت تتمرد عليه وترفض الزياره حين يتم استخدامه ضدها او ضد احد من عائلات الاسرى المعتقلين ومره قامت بضرب احدى المجندات الصهاينه وهي تحاول السيطره على كبسوله ” رساله ” من المعتقلين الى الخارج وتم منعها من الزياره مدة اربع شهور كعقاب لها .

الا انها كانت تاتي كل زياره مع اهالي الاسرى وهي محرومه من زيارة ابنها فلذة كبدها وتاتي الى باب المعتقل وتعود وتشعر انها زارته وشمت رائحته الذكيه ما اروع تلك المراه وحبها لابنها الاسير الذي سعدت حين علمت انه اختار اخيرا عروسه ونامت نومتها الاخيره هادئه وقد اطمانت على مستقبل ومصير ابنها الاسير سامر الذي سيدخل ان شاء الله قفص الزوجيه اخيرا فكم كانت تتمنى ان تشاركه هذه الفرحه ولكن ارادة الله وقضائه وقدره شاء ان تغادرنا قبل هذه الفرحه .

هذه المراه الصالحه حجت خلال حياتها مرتين وكانت من المداومين على الصلاه في المسجد الاقصى المبارك وقد توفيت وعمرها 88 عام امضتها في عمل الخير وزيارة السجون والرباط في اكناف بيت المقدس ونتمنى من الله العلي القدير ان يدخلها فسيح جنانه مع النبيين والصالحين والشهداء وحسن اولئك رفيقا .

تعازينا لرفيقنا المناضل الحاج سامر ابراهيم ابوسير واخوانه وشقيقاته وعموم عائلة ابوسير والى رفاقنا في الجبهه الشعبيه على فقدانهم لهذه المراه الطيبه الذكر متمنين هذه الكلمات بمثابة ترحم على روحها الطاهره ومشاركه وجدانيه لهم داعين الله ان يتقبلها ويسكنها فسيح جنانه .

وابنها المناضل سامر ابوسير اعتقلته قوات الاحتلال الصهيوني في 21/1/1988 بداية الانتفاضه الفلسطينيه الاولى وكان ضمن مجموعه تابعه للجبهه الشعبيه قامت بعدة فعاليات ضد قوات الاحتلال الصهيوني وقاموا بقتل اثنين من المستوطنين الصهاينه وقتل ضابط في سلاح الطيران الصهيوني .

حكمت عليه المحكمه الصهيونيه بالسجن مدى الحياه امضى اربع وعشرين عاما متواصله قضاها متنقلا في سجون الاحتلال الصهيوني ابتداء من معتقل المسكوبيه والرمله وابوكبير وعسقلان ونفحه وبئر السبع و شطه وجلبوع و ريمون عزل بئر السبع حيث كان مضربا قبل الافراج عنه بسبعة اشهر تضامنا مع الرفيق احمد سعدات الامين العام الاسير للجبهه الشعبيه والمعزول انذاك.