اللواء محمود الناطور “ابو الطيب” يكتب – المثقف الوطني العربي اللبناني رضا كبريت في ذمة الله

0
144

تلقيت بمزيد من الحزن والاسى مساء اليوم نبا رحيل علم من اعلام لبنان والامة العربية الاخ والصديق رضا محمد طه كبريت ، الذي انتقل  الى رحمة الله بعد مسيرة حافلة بالعطاء دفاعا عن الفكرة التي امن بها وامضى حياته من اجلها.

 

الراحل الكبير رضا كبريت ، ابن الحزب القومي السوري الاجتماعي، ابن مدينة صيدا ، الذي عرف كيف يصل في أعماله الثقافية والابداعية الى الناس،  ما جعله قريبا الى قلوبهم وعقولهم ، ولهذا فقد كان فقيدنا الراحل قادرا على ان يجمع بين الكثير من الفرقاء في منزله في اجواء من كرم الضيافة الذي تميز به، وكان يعتقد ان الخلافات ليست جوهرية وبالامكان حلها ، فالصراع يجب ان يكون مع العدو المركزي بعيدا عن الخلافات الهامشية.

 

لقد  كانت علاقتي بالراحل تعود لسنوات السبعينيات من القرن الماضي عندم كانت لبنان حاضنة الثورة الفلسطينية ، وكان منزل رضا كبير هو مكان وملتقى للقيادات الوطنية من كافة الفصائل الوطنية في الكثير من الاوقات التي كانت تشهدها لبنان في تلك الفترة.

 

وبرحيل المسرحي والنقابي رضا كبريت تفقد الامة العربية مناضلاً آمن بقضية شعبه وامته ، والتي نذر حياته لانتصارها، من خلال التزامه وإبداعاته المسرحية والثقافية الهادفة والتي جسّد من خلالها رسالة الحق والخير والجمال في أبهى صوَرها وأصدق تعابيرها.

 

كم نحن بحاجة اليوم الى هذا الالتزام السياسي والوطني والقومي، الذي كان يمثله رضا كبريت، الذي لن يرحل أبداً، وان رحل الجسد ستبقى الروح بين شعبه وامته الى الأبد الذي ، ولن ينسى بعقيدته والتزامه بها وبحسن الأداء في إيصال الفكرة الى الناس وبِظُرف قياسي. والذي برحيله يفتقد لبنان والامة العربية قامة مميزة ووجهًا ثقافيًّا ملتزمًا بقضايا أمته، وتنطوي صفحة من كتاب تاريخنا الجميل، عزاؤنا أنه باقٍ في ذاكرة الوطن من خلال أعماله الكثيرة وأدواره المتنوعة التي أدّاها على امتداد عقود طويلة، وكما قال الشاعر ..:

 

سهم المنية أين منه فرار              سبق الفناء فما يدوم بقاء

 

رحم الله الراحل الكبير والاخ صديق العمر المناضل والمثقف رضا كبريت .. اصدق التعازي الحارة للاصدقاء الاعزاء في عائلة كبريت ، مي وطارق ومالك ابناء الراحل الكبير .. انا الله وانا اليه راجعون.