رحل عنا شيخ الرياضيين وعميد العميد الحاج سالم الشرفا أبا نائل رحمك الله وجعل مثواك الجنة انا لله وانا الية راجعون

0
362

كتب هشام ساق الله – رحل عنا قبل قليل الأخ الصديق العزيز شيخ الرياضيين الفلسطينيين وعميد العميد نادي غزه الرياضي الحاج سالم الشرفا أبا نائل هذا الرجل المتواضع المصلي العابد الذي تراه في كل المناسبات الرياضية والذي بقي على عهد الانتماء لفلسطين وعلمها ورياضتها منذ ان كان شابا صغيرا حتى اليوم .

رحل عنا رئيس الاتحاد الفلسطيني لتنس الطاولة منذ سنوات طويلة قبل الاحتلال وبعده وبدايات السلطة الفلسطينية وعضو مجلس نادي غزه الرياضي في دورات مختلفة إضافة الى انه من جيل المؤسسين الذين اسسوا نادي غزه الرياضي عام 1934 ولعب فيه لاعب لكرة القدم وتنس الطاولة واداري ومدرب ومجلس إدارة .

غدا الاحد سيتم تشيع جثمانة الطاهر والصلاة علية في المسجد العمري الكبير االذي طالما صلى فيه الظهر والعصر حين كان محلة في شارع عمر المختار هذا الرجل اشهد له انه من المصلين كل الصلوات ومن مصلين صلاة الفجر حاضر بظروف صعبة ورجل محترم ومناضل وطني من طراز فريد يحب فلسطين والرياضة ودائما كان يتحدث عن فلسطين التي مثلت الرياضة منذ مطلع الخمسينات وحافظت على الانتماء الوطني .

أتقدم باحر التعازي من الحاجة ام نائل الشرفا زوجته هذه المراه المناضلة والتي هي مرجع في عائلات مدينة غزه وهي المراه التي كانت دوما حاضرة والى أبنائها الأعزاء الاخوه المهندس نائل والمهندس وائل والاخ نابغ والصديق النسر نادر وشقيقاتهم نابغة ونائلة ونادره وازواجهم وابنائهم الذين حضروا من الخارج ليكونوا الى جانب والدتهم في وداع والدهم الحاج سالم الشرفا الذي عانى كثيرا من المرض وتعازينا الحارة الى عائلة الشرفا كل باسمة ولقبة وصفته والى رياضيين الوطن جميعا والى اسرة أبناء نادي غزه الرياضي والى كل من عرف هذا الرجل المحترم .

انا اعرف اخي وصديقي المناضل شيخ الرياضيين الحاج سالم الشرفا أبا نائل  حين كان محل بيع القماش في شارع عمر المختار وكان قبالة صيدلية غزه الأولى وكنا دائما نجتمع ونتحدث عند الدكتور المرحوم حورج رشماوي ابوالياس عن الرياضة وعن التاريخ الرياضي الفلسطيني وكنت أرى زوار محلة فهو مجلس رياضي وتجاري وطني بامتياز رحمك الله اخي أبا نائل العزيز .

كان يصلي معنا في صلاة التراويح بنادي غزه الرياضه ومن الملتزمين فيها والمشجعين عليها وكان يحضر بأصعب الظروف واحلك الأوقات التي كان فيها يكون مريضا وهو صاحب روح دعابة وفكاهة ورجل لاتمل حين تجلس معه وتتحدث الية .

لن انسى القصة الشهيره التي كان يتحدث دائما بها وسمعتها منه اكثر من مره حين لعب كرة القدم وبطولة كان يومها يوم عرس على الأخت ام نائل وكانت المباراه بين نادي غزه الرياضي والنادي القومي على بطولة قطاع غزه ويومها شارك في المباراه وفاز نادي غزه الرياضي وسجل هو اهداف المباره وعاد الى العرس ولبس بدلة العرس واكمل عرسة ما اروعك اخي الحاج سالم كم كنت منتميا ورياضيا من طراز فريد ومتميز ,

كنت قد نشرت زمان مقال عن الحاج سالم الشرفا نقلا عن المؤرخ الرياضي الصديق العزيز الأخ اسامه فلفل أقوم بإعادة الشق الرياضي منه وما نشرته يومها .

 

شيخ الرياضيين الحاج سالم الشرفا ” أبو نائل ”

كانت فلسطين التاريخية على مر السنين ولا تزال وستبقى شامخة برجالها وأبطالها وروادها من جيل العمالقة الذين حبروا صفحات التاريخ بإنجازاتهم وعطاءاتهم الكبيرة وقهروا المستحيل وحطموا كل جحافل اليأس والهزيمة وصنعوا لنا المجد والحرية .

– والحاج سالم الشرفا هو واحد من هؤلاء الرجال الذين كان لهم دور ريادي مشرف خلال مسيرته الرياضية ، فهو من مواليد غزة عام 1931 ، لعب كرة القدم في مدرسة بئر السبع الإبتدائية ، وبعدها ذهب لكلية روضة المعارف ، وحصل على بطولة تنس الطاولة عام 1946 – 1947 ، و بعد ” النكبة ” هاجر إلى غزة مع والديه وإلتحق بنادي غزة الرياضي الذي كان مقره في شارع عمر المختار ، لعب لفريق النادي الثاني لكرة القدم وكان لاعباً مميزاً في القدم وتنس الطاولة من عام 1948 – 1960 ، وقد كانت فرصة غياب ” إسحق النشاشيبي ” صاحب رقم ” 10 ” فرصة لظهروه ، حيث شارك في أول اللقاءات الرسمية مع النادي مع منتخب العريش وأثبت وجوده وثبت أقدامه بالفريق .

– وعلى صعيد أخر وفي هذه الفترة فاز ببطولة فلسطين في تنس الطاولة عشر سنوات متتالية ، مثل النادي وفلسطين بكرة السلة ، ومثل فلسطين بالدورة العربية الأولى بالإسكندرية عام 1953 في كرة القدم ، وسجل جميع أهداف فلسطين وهي هدفان في ليبيا – وهدفان في لبنان .

– كما وأنه أحرز أهداف في أشهر حراس المرمى الدوليين أمثال كانو وعادل هيكل

– حاز على لقب هداف فلسطين في كرة القدم .

– حصل على ثلاث دورات تدريب للقادة في بربانا سنة 1960 ببيروت ” شعبة كرة قدم ” .

– حصل على دورة أخرى متقدمة في التدريب والتحكيم في بير إلياس في تونس .

– مثل فلسطين بالدورة العربية الأولى كلاعب تنس طاولة عام 1953 ، وكان رئيساً للبعثة في سوريا ، والدورة العربية في الإسكندرية عام 1956 حيث نافست فلسطين على مراكز متقدمة ” الثالث والرابع ” .

– مثل فلسطين بالدورة العربية الثانية في سوريا عام 1956 وكان رئيساً للبعثة .

– مثل فلسطين بالدورة العربية الثالثة بلبنان عام 1958 وكان أيضاً رئيساً للبعثة .

– أما على صعيد القيادة فقد تم إنتخابه من الجمعية العمومية كرئيس للإتحاد الفلسطيني لتنس الطاولة عام 1962 .

– دخل الإتحاد العربي عام 1963 ، وبعد ذلك وبجهود جبارة دخلت فلسطين عضوية الإتحاد الدولي في يوبلينا في يوغسلافيا عام 1956 .

– شارك بالدورة العربية الرابعة عام 1966 بالأردن كرئيس للبعثة .

– سافر مباشرة والبعثة الرياضية الفلسطينية من الأردن إلى الصين بعد توقف قصير في القاهرة للحصول على تأشيرة مرور إلى الصين ، وشاركت فلسطين في بطولة الصداقة الآسيوية وحازت على ميداليتين ذهبيتين في بطولة الترضية للرجال والآنسات .

– شارك في بطولة العالم في أستوكهولم بالسويد كرئيس للبعثة الفلسطينية الرياضية التي أقيمت في شهر إبريل عام 1967 .

– حصل على دورة تدريب من تونس ، ومن الجامعة الأمريكية في بيروت عام 1961 ، وكان حكماً مميزاً .

– توقف النشاط بسبب حرب حزيران عام 1967 ، ونتيجة للإحتلال الغاشم حرم الحاج سالم الشرفا ، من مغادرة القطاع طوال فترة الإحتلال .

– درب نادي غزة الرياضي ، ومنتخب فلسطين أعوام ( 1957–1958–1959 ).

– عضو الهيئة التأسيسية لنادي غزة الرياضي ، شغل منصب عضو مجلس الإدارة منذ العام 1954 – 1984 ، وكان أميناً للسر في منتدى العائلات .

– رغم الظروف الموضوعية لم يتأخر الحاج سالم الشرفا من تثبيت الحضور الفلسطيني في كل الساحات العربية والدولية والآسيوية .

– عمل وخلال فترة السبعينات والثمانينات والتسعينات على نشر لعبة تنس الطاولة وكرة القدم في القطاع مع رفاق دربه من الرياضيين القدامى .

– ومع قدوم السلطة الوطنية ساهم في إعادة بناء الإتحاد الفلسطيني لتنس الطاولة ولجانه المختلفة ، وشغل منصب رئيس الإتحاد ، ولم يتخلَ يوماً عن تقديم خبراته الطويلة لناديه الأم ” غزة الرياضي ” والإتحاد الفلسطيني لتنس الطاولة .

– وما زال حتى اليوم شامخاً قوياً يعطي في الحقل الرياضي من خلال حضوره ومشاركته الفاعلة في كل البطولات والمسابقات الرياضية والوطنية .