حفلات التخرج بالجامعات تفرحنا ساعات وتبكينا باقي الوقت اننا خرجنا جيل من العاطلين عن العمل راحت السكره واجت الفكره

0
239

كتب هشام ساق الله – أرى صور الأصدقاء الأعزاء وابنائهم وهم يكتبوا وينشروا صور على الفيس بوك فرحا بتخرج كريماتهم وابنائهم تذكرت فرحتي حين تخرج شفيق ويافا ومريم وأبناء شقيقي اشرف وكثير من أبناء الأصدقاء المناضلين في مختلف التخصصات وهم ينتظروا الفرج وكثير منهم غير تخصصاتهم وقاموا باي عمل يدخل عليهم رزق هؤلاء يريدوا ان يتزوجوا ويفتتحوا بيوت لهم فهؤلاء تعبوا كثيرا في الدراسة وهم اليوم علقوا شهاداتهم في غرف نومهم او غرف الضيوف حتى يراها كل العام .

هذه الاحتفالات الصاخبة بالتخرج وكلمات الأخ الرئيس محمود عباس ومن ينوب عنه وعروض المرور امام الحضور من الخريجين افرحتنا واسعدتنا والصور جميلة جدا مع الوالد والوالدة والاقارب والأصدقاء وهم يلبسوا روب التخرج وعليه الحطة الفلسطينية صور جميلة وبعدين فعلا صدق المثل الشعبي راحت السكرة واجت الفكره في انتظار وظيفة او عدة شهور بطالة او أي شيء .

الجامعات تخرج الاف من العاطلين عن العمل كل عام ينضموا الى مئات الاف العاطلين عن العمل الذين لا احد يتحدث عنهم او يعمل من اجل توفير لهم فرص عمل او توفير أي شيء حتى يفتتحوا مشروع او يفعلوا أي شيء انضم هؤلاء الخريجين الى انتظار 100 دولار قطر وانضموا الى حالات اجتماعية ينتظروا .

كثير من هؤلاء الخريجين يحاولوا السفر والهجره من الوطن وخاصة أصحاب التخصصات المطلوبة من الأطباء والممرضين وغيرها من المهن وكثير منهم يعمل عبر الانترنت كالمهندسين والترجمين وخريجين الكمبيوتر يعملوا ويتم استغلالهم من قبل من يقوموا بتشغيلهم وظهر الكثير من سماسرة العمل الالكتروني الذين يقوموا بالربح من هؤرلاء الشابات والشباب وكثير منهم يربح اكثر ممن يتعب .

متى ستخرج الجامعات تخصصات عملية يستطيع الخريجين ان يعملوا فيها فور تخرجهم متى سنوفر لهم أي شيء حتى يعودوا ويشعروا في الفرح للأسف الأفق مغلق امام كل الخريجين الذين لا امل لهم في ظل استمرار الانقسام الفلسطيني الداخلي وفي ظل ان الفرصة فقط لابناء التنظيم الذي يقود القطاع او أبناء القيادات الكبيرة الذين يرسلوا أبنائهم الى الضفة ويقوموا بتوظيفهم .

للأسف الشديد الامل والمستقبل لابناء القادة اما أبنائنا مجبورين ان يبحث كل شاب منهم عن عمل بظروف صعبة او براتب قليل او باي شيء المهم ان يعمل ووالدة مجبور ان يوفر له مصروفة ويوفر له الزواج وتجهيز البيت للأسف الشديد بطل اهل العروس يسالوا ايش بيشتغل العريس اصبحوا يسالوا ايش بيشتغل ابوه وايش راتبه لانهم يعرفوا انه هو من سيدفع 90 بالمائه من مصاريف الزواج وتكاليف مابعد الزواج .

عشرات ومئات الاف الخريجين ينتظروا الامل وافق انهاء الانقسام او أي شيء وظيفه صغيره يتم الإعلان عنها بسبب الشفافية الكبيرة للبعض يتقدم لها الاف الخريجين حتى وان كان راتبها 20 شيكل .

ترى لو فتحت الحدود ورفع الحصار عن قطاع غزه كم سيبقى في الوطن ومن سيواصل مسيرة التحرير وانهاء الاحتلال هل اخذ من يخططوا للوعد الاخر لمستقبل هؤلاء ام سيجد هؤلاء الخريجين وظائف مختلفة وهذا الكم الكبير الذي فقد الثقة في التنظيمات التي توفر المستقبل لابناء القادة فقط والسحيجة والطبالين الذين يلفوا في فلكهم .

مبروك التخرج لعشرات الالاف بل لمئات الاف الخريجين خلال 16 عام من الانقسام الداخلي مبروك لهؤلاء الذين جزء كبير منهم غير تخصصه واصبح يعمل بمهنة مختلفة عما تعلم هؤلاء اكتسبوا مهارات جديده واخذوا دورات كثيره تعلموا كثيرا كي يعيشوا ويدخلوا القليل القليل من المال كي يعيشوا ويتذكروا تلك الصور الجميلة وهم يتخرجوا وصحيح المثل راحت السكرة الجميلة التي عاشوها للحظات وعادوا يتذكروا مصيرهم الأسود بالعيش بدون امل وافق او أي شيء .