رحم الله الشهيد المعلم والمفكر ذيب إسماعيل إبراهيم الهربيطي الشهيد الذي كانت رؤيته طويلة الأمد وقتل غدرا ولم يتم الاعتراف بخطا قتلة والاعتذار عنه حتى الان

0
303

كتب هشام ساق الله – انا لا اعرف الأخ ذيب إسماعيل إبراهيم الهربيطي وكنت صغيرا حين استشهد في مخيم الشاطئ ولكني اعرف نجلة صديقي المحترم الأخ زهير الهربيطي فانا اتحدث معه بانتظام ويتصل بي من السويد وهو متابع جيد لما اكتبة في صفحاتي مشاغبات هشام ساق الله إضافة الى انه يناقشني بكل شيء ويرسل معي دائما سلامات لاصدقائنا المشتركين ودائما انا اساله عن والدته الصابره المحتسبة التواقة لزيارة غزه والعوده اليها .

اخي زهير الهربيطي هذا الفتحاوي المجبول بعشق فلسطين والذي يلبي كل دعوة للتضامن معها والمتابع للشان الفلسطيني بكل تفاصيلة والذي مرض قبل فترة وغاب عني ولكنه عاد ليطمئنني عن صحته والحمد الله هو الان بخير أتمنى له ولاسرته الصحة والعافية وأتمنى لوالدته الحاجة الصحة والعافية وطول العمر وانشاء الله نلتقي في غزه بالقريب العاجل وحين امر من شارع البحر باتجاه مخيم الشاطئ الشمالي انظر الي بيتكم المنتصب الى جوار نادي الشاطئ الرياضي والمطل على البحر وأتمنى ان تعودوا الية ونزوركم هناك .

اخص وصديقي المناضل الفتحاوي زهير الهربيطي في السويد يذكر كل شيء له علاقة بغزه وابنائها ويعرف الأسماء وأماكن سكنهم في مخيم الشاطئ كم هذا الرجل رائع ووطني وفتحاوي فلسطيني حتى النخاع تلعم من والدة حب الوطن وفلسطين وهو مستعد للعودة دائما الى غزه ومخيم الشاطئ رغم انه مواطن سويدي منذ سنوات وسنوات وابنائه جميعا تخرجوا ويدرسوا بالجامعة أتمنى له ولشقيقة إسماعيل وباقي افراد الاسرة الصحة والعافية .

يحق لكم ان تفتخروا بوالدكم المناضل الوطني صاحب الؤؤية الثاقبة التي رائها منذ بدايات الاحتلال وعرف ان قضيتنا مطولة وان الناس ينبغي ان تعيش وتتاقلم على ان لا ينسيها هذا عن حق العودة والانتصار على العدو الصهيوني هذا الرجل المناضل الذي اقر الدكتور حيدر عبد الشافي بنضالة وبتاريخة الناصع قبل سنوات هو ومجموعة من قيادات العمل الوطني والإسلامي بوثيقة تظهر فيه برائته من التهم التي قتل فيها ويطالبوا برد الاعتبار لها وقد وقع على الوثيقة حزب الشعب الفلسطيني وانا كنت قرات بالسابق أوراق كتبها اخي وصديقي المرحوم مصطفى البربار ابومحمد عن هذا الرجل الذي انصفة وقال بحق كلام جميل .

الا يحق لعائلة الشهيد المناضل الشيوعي صاحب الرؤية الثاقبة ان يتم رد الاعتبار له والاعلان من التنظيم الذي قتلة انه تم قتله خطا ويتم رد الاعتبار له الا يحق ان يتم انصاف هذا الرجل الذي لاينتظر من هذا التنظيم الذي قتلة ان يقول كلمة حق ويتراجع ولو ببيان من هذا التنظيم ينصف الرجل ويرد الاعتبار ان قام بهذا او لم يقم فالرجل انصفة الكثير من أبناء شعبنا والكل يعرف من هذا الرجل ويعرف ماذا قدم لابناء شعبه وهذا الرجل انصفة كل من كتب عنه رحمة الله واسكنها فسيح جنانه وادخلة الجنة .

كثيرون من قتلوا غدرا وخطا ولم يتحرك احد من اجل انصاف أبنائهم واحفادهم من هذا القتل الخطا فعنجهية تنظيماتنا الفلسطينية كلها لا تسمح لهم بقول الحق والتراجع عما فعلوه والاعتراف بالخطا الذي وقع معهم ولكن حين يلتقي الجميع امام الله العلي القدير الحاكم العادل لا مجل للتهرب او الكذب او التبرير اعرف ان من انشادهم واوجة الكلام لهم لا يؤمنوا بهذا الكلام ولكني أقول انهم حتما سيئمنون يوم يموتوا ويروا الحقيقة امامهم .

اانا اليوم قرات عن الأخ الشهيد ذيب إسماعيل إبراهيم الهربيطي في صفحة تجمع العائلة في غزه وقرات مقال للمؤرخ الأخ ابوعوده وماكتبة مقتطفات من كتابة الذي كتبها عن قريته حمامة وعن مناضليها ومن ضمنهم الكاتب والمعلم والمناضل الوطني التقدمي الشيوعي الشهيد ذيب الهربيطي رحمة الله وانا أقول لابنائه واحفادة واحفاد احفادة يحق لكم الفخر بتاريخ والدكم وجدك الذي قال الحقيقة وكانت رؤيته ابعد من هؤلاء قصيري النظر الذي قتلوه ويصروا على صحة نهجهم ولا يتراجعوا .

اوجة في هذا المقال التحية للحاجة والدة اخي زهير هذه المراه الفلسطينية الصابرة المناضلة التي هاجرت من كل فلسطين بعد استشهاد زوجها وبنت اسرة فلسطينيه رائعة مكون من بنات وشباب وهاهم اصبحوا اباء واجداد وهم يفخروا بجدهم القائد المناضل التقدمي الشيوعي الوطني ذيب الهربيطي .

واوجة التحيرة وأتمنى بالصحة والعافية لصديقي العزيز الغالي زهير ذيب الهربيطي والسيدة زوجته وابنائه وكريماته وعموم العائلة الكريمة اشتقنا لك يا زهير زمان ما اتصلت انتظرك باحر من الجمر كالعادة وسلاماتك دائما تصل الى كل من تسال عنهم من أصدقائنا المشتركين .

 

 

ذيب إسماعيل إبراهيم الهربيطي

معلم، كاتب، مناضل ووطني تقدمي شيوعي.

 

من أعلام مخيم الشاطئ – غزة. من مواليد قرية حمامة في عام 1931م. مع بداية الخمسينات من القرن الماضي, وفي خيام اللجوء في قطاع غزة, وقبل أن تشرع وكالة الغوث في إنشاء المدارس, أنشأ ديب الهربيطي مدرسة في خيمة, لتعليم أبناء اللاجئين, وتنقل مدرساً بين مخيمات ومدن وقرى قطاع غزة.

انتمى الرفيق ذيب الهربيطي إلى الحزب الشيوعي الفلسطيني في قطاع غزة, منذ مطلع الخمسينيات من القرن العشرين, وكان في الصفوف الأولى أثناء اندلاع انتفاضة مارس 1955م, ضد مشاريع توطين اللاجئين الفلسطينيين في سيناء, وعلى أثرها تم اعتقاله مع رفاعه الشيوعيين من قبل السلطات المصرية الحاكمة في قطاع غزة، وفي مقدمتهم الرفيق معين بسيسو وعبد الرحمن عوض الله وغيرهم, بالإضافة إلى ناشطي القوى الوطنية الأخرى, والتي أسقطت المشروع التأمري التصفوي لقضية اللاجئين. بعد الخروج من المعتقل, عمل الرفيق ذيب الهربيطي موظفاً في الدوائر الحكومية, بعد رفض السلطات المصرية إعادته إلى سلك التعليم, خوفاً من تحريضاته ونشاطاته الشيوعية في المدارس وبين صفوف التلاميذ والمدرسين. وكان الاعتقال الثاني أعوام 1959 -1961 حيث تعرض إلى أصعب أشكال التعذيب والمساومة على إطلاق سراحه من السجون المصرية, مقابل التبرؤ من الحزب واستنكاره, ولكن إرادته الحديدية والمقاومة, رفضت أن تساوم, وعلت هامته على جلاديه. مع بداية الاحتلال, كان في الميادين مقاوما للاحتلال, محرضا للصمود على الأرض, مناديا بالوحدة الوطنية, حيث كان له دوره في إنشاء الجبهة الوطنية المتحدة, وتميز بنشاط مميز ضد الاحتلال, من خلال الحزب والجبهة الوطنية. وكان لمسالة النزوح والهجرة عن أرض الوطن, من أهم ما يشغل ذهن الشهيد ذيب الهربيطي, فوقف ضد الاغتراب إلى دول الخليج, من أجل العمل هناك إبَّان الحكم المصري, وكان مصراً على البقاء في غزة, مطالبا المثقفين والنشطاء الصمود فيها حتى لو كان الثمن الاعتقال, وكثيراَ ما شوهد على شاطئ غزة يحاور الناس ويخاطبهم ويطالبهم بالبقاء والصمود على أرض الوطن, وعدم الرحيل وترك القطاع لمخطط وأحلام الحركة الصهيونية. وببصيرته الثاقبة, تنبه مبكرا إلى مسالة الاتصال بالقوى التقدمية الإسرائيلية المناهضة للاحتلال والعنصرية, وكما يروى رفيق دربه الرفيق عبد الرحمن عوض الله في كتابه ” ذاكرة وطن”، كيف أن ذيب الهربيطي عام ١٩٦٧م، سافر إلى الناصرة, واتصل بالرفاق في الداخل, وعاد بالصحف والكتب ودواوين محمود درويش وسميح القاسم وتوفيق زياد ، وزاره في بيته الكُتاب والساسه والشعراء، منهم الشاعر محمود درويش عام 1968م، وطلبة العلم للنهل من مكتبه الشهيرة في مخيم الشاطىء.

كان الرفيق ذيب إسماعيل الهربيطي شخصية مميزة جدا, على المستوى الاجتماعي خاصة, محبا للناس, خادما لقضاياهم السياسية والاجتماعية, بسيطا ومتواضعا, كريم النفس واليد, شهم وشجاع, يتعامل مع أبناء شعبه, بمودة وبساطة ومحبة, ولا عجب أنه كان الشيوعي المعروف.

هذا الشهيد قدم لفلسطين فكره وحياته فحق علينا أن نبرز للناس محاسنة ومحطات مشرقة في حياته ، دافع عن حقوق اللاجئين في مخيمات البؤس .كانت له رؤى سديدة لو أخذ بها الساسة الأولون، لما وصلنا إلى ما نحن فيه من ذل وهوان. و في11 فبراير سنة 1973, رحل ذيب إسماعيل الهربيطي عن عمر يناهز 42 عاما, في عملية اغتيال جبانة, فاجأت قطاع غزة بأسره, من أقصاه إلى أقصاه, وأصابت الجميع بالذهول والدهشة والاستياء والغضب والاستنكار حتى هذه اللحظة, ثم دفن  في مقبرة الشيخ رضوان، وودعته الجماهير الحاشدة بعيون باكية، وأنفس متحسرة، داعين له بما يدعون للمجاهدين والشهداء الخالدين. وقد أصدرت القوى والشخصيات والفعاليات الوطنية في قطاع غزة, وفي مقدمتهم الراحل الكبير الدكتور حيدر عبد الشافي, وثيقة تشهد بنضالاته الوطنية ونظافة يده, واستمرت سيرته العطرة حية على كل الألسن, وحتى بعد سبعة وأربعين عاما من استشهاده. وفي الذكرى السابعة والعشرين لاستشهاده، أقيم في مخيم الشاطئ مهرجانا جماهيريا تكريميا له, شاركت به كافة القوى الوطنية. كما تم تكريم ذويه من قبل جهات متعددة، وقد نال درع الوفاء من حزب الشعب الفلسطيني وقدمه الرفيق وليد العوض وغيره من قادة حزب الشعب الفلسطيني.

كتب عن سيرته ومواقفه الوطنية والنضالية والإنسانية، العديد من الباحثين والكتاب والصحفيين، منهم المؤرخ الفلسطيني علي أبو عودة في كتابه ” قرية حمامة – أعلام وشخصيات ” دار الأرقم، 2019م.

مضى الشهيد ديب للقاء ربه رحمه الله، ولكن نهجه وأثره الطيب باقٍ، وأن ذكره وذكرياته هي تجليات سيرة حيَّة بيننا لا تغيب.

المؤرخ/ علي أبو عودة

غزة – فلسطين