تمجيد ذكرى الفقيد حيدر عبد الشافي وتخليدها بقلم/ نعمان فيصل

0
235

أرى أنه من واجب أصحاب المروءة وأعوان الفضل، والمُقدِرين للرجال أن يعملوا جاهدين لإحياء ذكرى رحيل الدكتور حيدر عبد الشافي في (25 أيلول) من كل عام، تعزيزاً للأفكار والمبادئ التي بشّر بها طيلة حياته.

وفي خطوة في الطريق الصحيح اعترافاً بفضل المرحوم الدكتور حيدر عبد الشافي صادقت الجمعية العامة في جمعية الهلال الأحمر لقطاع غزة – والتي أعتز بالانتماء إلى عضويتها – بتاريخ 13 آذار/ مارس 2021م في اجتماعها غير العادي على تعديل اسم الجمعية إلى: (جمعية عبد الشافي الصحية والمجتمعية)، وفاء لذكراه واعترافاً بفضله على تأسيس هذه الجمعية، وعمله الدؤوب على تطويرها، لتصل إلى ما عليه اليوم. ولكن، رغم هذه الخطوة لم ينل الدكتور حيدر عبد الشافي ما ينبغي له من حقوق التخليد لذكراه، ولا شك أن هذا تقصير يعيب الشعب الفلسطيني بصفة عامة، وزملاءه ومعاصريه بصفة خاصة، وإذا كانت الآراء قد تعددت في وجوه التخليد لذكرى الدكتور حيدر بجميع الطرق، فإني أقترح لتخليدها ما يلي:

أولاً: بناء مدرسة باسم حيدر عبد الشافي، وحبذا لو كانت في مدينة غزة، بلده، أو إطلاق اسمه على مدرسة قائمة في فلسطين على الأقل.

ثانياً: لا تزال ثمة رغبة ملحة نرجو أن تتحقق في العاجل القريب، وهي أن يتحول بيت الدكتور حيدر عبد الشافي إلى منزل شعبي، وتكوين مكتبة ثقافية عربية إسلامية فيه، وجمع مقتنياته، وإعداد متحف لصور هذا المناضل.

ثالثاً: إطلاق اسمه على أهم الميادين والشوارع بمدينة غزة.

رابعاً: إقامة مهرجان أدبي على أوسع نطاق وأعظم تقدير في محافل تضم كبار الشخصيات كل عام في ذكرى وفاته التي توافق (25 أيلول) بصورة منتظمة، بحيث يكون هذا المهرجان موضوعياً لا شخصياً، أي يُعنى بالحديث عن المبادئ والأفكار التي كان المرحوم ينادي بها، وألا يقتصر على كلمات الرثاء أو الثناء.

خامساً: أن تنهض جمعية الهلال الأحمر لقطاع غزة بتشييد مستشفى يحمل اسمه، تقديراً لدوره التاريخي في تأسيس الجمعية، خاصة أن هذا المستشفى كان حلمه الدائم في تقديم خدمة طبية راقية لشعب يستحق المزيد من العطاء والتضحية، وهذا المشروع حال الاحتلال الإسرائيلي دون تحقيقه.

سادساً: إصدار طابع بريد يحمل صورته.

سابعاً: إقرار جائزة تحمل اسمه.

ثامناً: أن تدرس حياته ومبادئه في المدارس والجامعات الفلسطينية.

وها هي الأيام تمر، ولم يتحقق إلا القليل من الخطوات مما نتمناه، فالملاحظ أن المرحوم حيدر عبد الشافي مهضوم الحق في هذه الناحية!! فهل يا ترى تتحقق هذه الآمال؟ وإنني أهيب بالمسؤولين أن يوفوا هذا الرمز الوطني ما يستحقه من التكريم والتخليد، إبراراً لمبادئه، ووفاء لنضاله، فحيدر عبد الشافي هو الرجل والقضية.