بقلم لواء ركن عرابي كلوب ذكرى رحيل المناضل والمفكر د. حسين محمد أبو النمل

0
140

(1943م – 2020م)

بقلم لواء ركن/ عرابي كلوب                                             22/5/2021م

يوم الجمعة الموافق 22/5/2020م رحل عن دنيانا المناضل والمفكر والباحث الفلسطيني والمؤسس في حركة القوميين العرب ومركز الأبحاث الفلسطيني في بيروت الدكتور/ حسين محمد أبو النمل أثر مرض عضال آلم به تاركاً خلفه سيرة وطنية وبحثية مميزة.

رحل بصمت خفيفأً نظيفاً معجوناً بأوجاعه وبمأساته وتناقضاته وإشكالياته وأسئلته السهلة الممتنعة. الرجل المثقف والمشاكس والمفكر الصارم والقلق والحذر الغاضب وأحياناً الجرئ بلا كوابح والذي لم يروض أبداً، أراد أن يعطي فاجتهد رغم مخالفتك له الرأي أو عدم الاتفاق معه.

الدكتور/ حسين محمد أبوالنمل من مواليد بلدة طوبي شمال فلسطين عام1943م عرب الهيب، لجأت عائلته إلى جنوب لبنان وهو طفل صغير لا يتعدى الخمس سنوات وذلك أثر النكبة التي حلت بالشعب الفلسطيني عام 1948م وطرد من دياره وأرضه أنهى دراسته الأساسية والإعدادية والثانوية في جنوب لبنان وسافر إلى القاهرة لإكمال دراسته الجامعية حيث التحق بجامعة القاهرة كلية الأقتصاد، ومن ثم أكمل دراسته العليا إلى أن حصل على درجة الدكتوراه في تخصص الأقتصاد من ألمانيا.

شغل د. حسين أبو النمل عضوية الهيئة التنفيذية للاتحاد العام لطلبة فلسطين عند عقد المؤتمر الخامس للاتحاد عام 1969م وأستمر حتى انعقاد المؤتمر السادس للاتحاد عام 1971م.

شغل مواقع نقابية وإدارية وسياسية وقيادية في ا/ل/ج/ب/ه/ة ا/ل/ش/ع/ب/ي/ة لتحرير فلسطين منها عضويته في اللجنة المركزية للجبهة الشعبية والمكتب السياسي، بالإضافة إلى مواقع نضالية فلسطينية متنوعة.

عضو مؤسس في مركز الأبحاث الفلسطيني ومدير تحرير مجلة (الهدف) في بيروت.

مفكر وباحث في التنمية وتاريخ الأجتماع السياسي وفي الأقتصاد السياسي للصراع العربي الإٍسرائيلي.

خلال اجتياح إسرائيل للبنان صيف عام 1982م بقي مصراً على البقاء في بيروت وعدم الخروج منها أرض الصمود والأباء.

د. حسين أبو النمل هو عضو اتحاد الكتاب الفلسطينيين وله العديد من الكتب والبحوث في الأقتصاد الإسرائيلي، كما نشر العديد من الدراسات القصيرة والمقالات في دوريات متخصصة حيث تميزت أبحاثه بالعمق والشمول والأمانة العلمية والطرق الأكاديمية، وهو من المؤمنين بأن أنتصار القضية الفلسطينية والأمة العربية على أعداءها وتحقيق أهدافها العادلة لا يتحقق إلا من خلال النضال المستمر والتغيير والوحدة والديمقراطية.

د. حسين أبو النمل أحد أهم منظري الفكر الأقتصادي بوفاته فقدت ا/ل/ج/ب/ه/ة/ ا/ل/ش/ع/ب/ي/ة لتحرير فلسطين وقوى التحرر والتقدم والأشتراكية فلسطينياً وعربياً واحداً من أبرز أعلام النضال الوطن العربي المعاصر.

وفقدت الحركة الوطنية الفلسطينية مفكراً ملتزماً ومثقفاً عضوياً ونقابياً صلباً وسياسياً تميز بوضوح الرؤية والثبات على المبدأ، وخسرت الساحة العلمية باحثاً متميزأً وكاتباً أتسم بالجدية والموضوعية والدقة العلمية والجرأة النقدية، كان إنساً رائعاً وصادقاً.

وأصدرت لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني بيانأً نعت فيه الصديق والباحث د. حسين أبوالنمل وقال البيان:

إذ تنعي لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني الباحث والصديق د. حسين أبوالنمل، فإنها تعتبر رحيله في هذا الظرف العصيب خسارة للشعبين اللبناني والفلسطيني معاً، لقد عرفت لجنة الحوار أبوالنمل مساهماً في نقاشاته ومشاركاً في حواراتها وأبحاثها وكاتباً على صفحاتها ناشراً جسور الحوار والعودة، كما ناضل أبوالنمل في صفوف وقيادة شعبه في أحلك الظروف التي مرت عليها.

إن لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني التي تخسر برحيله فكراً وقلماً مسؤولاً عمل جهده في تكريس علاقات الأولى والمصالحة بين الشعبي، واللجنة تؤكد للأخوة الفلسطينيين في أرضهم وفي دول الشتات أنها ستظل على رسالتها في الدفاع عن حق هذا الشعب في العودة إلى أرضه وبلاده والعيش بكرامة.

رحم الله المناضل والمفكر الدكتور/ حسين محمد أبوالنمل وأسكنه فسيح جناته.