هذه الحرب جعلتني اغير أشياء كثيرة في قناعاتي الشخصية كل الاحترام لمن يضرب العدو الصهيوني فهم لا يحترموا الا القوي

0
551

كتب هشام ساق الله – هذه الحرب التي تشن على قطاع غزه في هذه الأيام العصيبة غيرت كثيرا من قناعاتي وازالت جبال من الخلاف السياسي والتنظيمي عبر سنوات طويلة وجعلتني احترم المقاومة وحركة حماس والجهاد الإسلامي وكل فصائل المقاومة اكثر وجعلتني ايقن بان المقاومة الخيار الوحيد لتحيق حقوقنا المشروعة وان المجتمع الصهيوني لا يحترم ولا يخاف الا من يخفيقة ويضربة وصدق القران الكريم حين قال “إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون” ,

رغم الشهداء والجرحى وهدم وتضرر البيوت ورغم الرعب والخوف والحالة التي نعيشها خلال أيام هذه المعركة الصعبة الا اننا وسط كل هذا الرعب والخوف كنا نطرب حين نتابع وسائل الاعلام ونسمع الاخبار ونرى مجتمع الكيان الصهيوني يختبىء كالفئران من صواريخ كنا نقول عنها عبثية وكنا نمزح ونتمسخر عليها واليوم نعتز بها ونفخر اننا نخيف اعدائنا ولدينا وسيلة نستطيع ان نخربش بها وجوه الأعداء .

مشروع يصعد ومشروع يهبط والسبب العمل والايمان بالقناعات فمشروع المقاومة يصعد بحماس وبكل الفصائل التي تدور في فلكه ومشروع يهبط بسبب أداء قيادته وعدم وضوح الأمور لديه وبسبب مواقفة المتراجعة وايمانه بمشروع ساقط فلم يعد احد بالمجتمع الصهيوني يؤمن بالسلام ولا احد معني بنا الا ان نكون حراس عليهم امنيا لنحميهم من شعبنا والسلام والمفاوضات أصبحت كذبة كبيرة .

باختصار نحن ميتين ونحن نعيش وميتين ونحن نموت فلا امل لدينا ولا مستقبل أصبحت الحياه بالنسبة لنا تتساوى مع الموت واصبح الامر مش مفرق علينا كثيره فنحن نعيش مظلومين وسنموت مرفوعي الراس منتصرين اخفنا العدو الصهيوني وحطمنا نظريته الأمنية وغروره وعطرسته وتكبره يكفينا فخرنا اننا صمدنا وصبرنا وان لم يكن لنا حول ولا قوه ولا راي ولا أي شيء ولكننا عشنا أحرارا بفكر ومقاومة فتح التي علمتنا إياها كافراد نؤمن بالمقاومة التي هي الطريق الأوحد لتحرير فلسطين بعيدا عن التكتيكات والكذب بالسلام .

صحيح اني لا اتفق سياسيا مع حركة حماس او فصائل المقاومة جميعها ولكني اؤمن باي وسيهل ممكن ان تخربش وجه العدو الصهيوني وتخيفة ويجلس ليحسب الحسابات في مواجتها ويخاف منها رغم كل ما يملك من تكنولوجيات العالم المتطور من طائرات وقذائف واسلحة وتكنلوجيا وما نملك سلاح بدائي وان تم تطويرة واصبح يخيف ويرعب ويواجه .

اكثر ما ينقص المشروع الاخر الذي تهبط اسمه هو عدم الوضوح في الموقف وانحرافة عن طريق المقاومة لصالح كذبة كبيرة هي السلام واستمرار المفاوضات واشياء بالية مثل المجتمع الدولي وحقوق الانسان ومجموعه من الكذبات التي خدعتنا وحرفتنا عن تيار المقاومة الذي اختلفنا معه منذ بداية انضمامنا الى المشروع الوطني كنا آنذاك مقاومة وكنا نخيف دولة الاحتلال الصهيوني وتسابق كي نضرب هذا العدو المجرم.

هذه الحرب بكل صعوبتنا ومرارتها واجرام دولة الاحتلال الصهيوني فيها هدمت جدر كثيره بيني وبين هذه المقاومة وجعلتني اؤيدهم وادعم خيار اخافة العدو الصهيوني وخربشته رغم اني سأظل ابن لحركة فتح ولكني عندي يقين بان حركة فتح بيوم من الأيام ستعود الى خيار المقاومة وستعود الى قيادة المشروع الوطني وستتحرر ممن يخطفوها ويحرفوا مواقفها والامر لن يكون طويل وينبغي عليهم ان يفهموا ان هناك تحول اصبح في داخل المجتمع الفلسطيني كله بكل مكان والهتافات التي تعلو أصوات الحناجر بكل مكان وتهتف للضيف وللمقاومة هو اصدق شيء .

انا سأظل اختلف مع حماس سياسيا وسيظل لدي تحفظات عليهم كثيرة في أدائهم السياسي وتحالفاتهم وخطواتهم وافعالهم ولكني ساكون مع أي خيار يضرب العدو الصهيوني ويخيفة وباختصار يخربشة والخلاف تلاشى منه أشياء كثيرة عما بدا عبر 40 سنة ووصل الى نقطة نتفق فيها معا في منطق واحد هو المقاومة الحقيقية ضد أعداء شعبنا مجرمي العصر وارهابية الحقيقيين.