بقلم لواء ركن عرابي كلوب ذكرى رحيل الأسير المحرر اللواء حسن محمود عساف (أبوعمر) عميد جرحى فلسطين في الساحة الأردنية

0
209

(1949م – 2020م)

بقلم لواء ركن/ عرابي كلوب                                             15/5/2021م

المناضل/ حسن محمود عبدالحميد عساف من مواليد قرية سجده قضاء الرملة عام 1949م، التحق بالجيش الأردني عام 1965م وحتى عام 1967م حيث سرح من الخدمة.

التحق بصفوف حركة فتح بعد هزيمة حزيران عام 1967م مباشرة عن طريق شقيقه الذي كان في السجن وأستشهد عام 1968م عاد إلى الأرض المحتلة بدورية حيث أصبح آمر قاعدة في بيت فوريك وكان الساعد الأيمن للشهيد القائد/ ممدوح صيدم (أبو صبري) عندما دخل إلى الأرض المحتلة.

تم أسره من قبل الجيش الإسرائيلي بعد إصابته بجراح وذلك خلال تنفيذه عملية فدائية في إطار الدوريات الخارجية من الأردن للضفة الغربية وذلك بتاريخ 3/3/1968م وتم الحكم عليه بالمؤبد مدى الحياة لمدة (99) عاماً وكان من أوائل الجرحى.

تم الإفراج عنه عام 1983م في صفقة تبادل الأسرى بين حركة فتح وإسرائيل.

ومنذ إطلاق سراحه وهو من أنشط المناضلين وأبرزهم حيث أصبح عميد جرحى فلسطين في الساحة الأردنية وحتى توفاه الله.

كان له دور بارز في الدفاع عن الحلم والمشروع الوطني التحرري وإن كل من عرفه ترك فيه أثراً أو قصة أو حدث أو موقف فالكل عرفه بمناقبه وأخلاقه وحبه وقربه لمن عرفه، حيث كان مناضلاً صلباً وأهم ما يميزه انتماءه الصادق لفلسطين والقدس، فهو صاحب المواقف البطولية والأسير المحرر من الرعيل الأول للحركة في الزمن الجميل، كان مثالاً للمناضل والقائد الوطني الملتزم من أجل تحقيق أهداف شعبنا في العودة وتقرير المصري وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

المناضل/ حسن عساف (أبو عمر) قائد يؤثر الصمت على الكلام، هادئ في داخله وثورة بركان عندما ينطلق، وقلب محب بلا حدود.

قضى عمره مناضلاً صادقاً أميناً ونقياً ونظيفاً ورعاً لا يخاف إلا الله سبحانه وتعالى، وبدون شك فإنه سجل أنصع صفحات النضال الوطني الفلسطيني.

كان صاحب السجل الحافل بالتضحيات والمواقف البطولية فداء للشعب والوطن وتحمل سنوات طويلة في السجن والأبعاد القسري عن الأصل، كان مثلاً مشرفاً لرجل المبادئ والأخلاق السامية والمقاتل الصلب والجسور.

يوم الجمعة صباحا الموافق 1/5/2020م فاضت روحه إلى بارئها في مستشفى فلسطين بعمان بعد صراع طويل مع المرض، حيث ترجل الفارس عميد جرحى فلسطين، وتمت مواراته الثرى في مأواه الأخير بعمان.

غبت عنا جسداً ولكن روحك وإرشاداتك ستظل بيننا ما بقينا على قيد الحياة، وستبقى المسيرة العطرة والمشرفة للمناضلين الذين حفروا أسمائهم في قلوبنا وتاريخهم المشرف راية ترفرف في سماء فلسطين والتاريخ لا ينسى الشرفاء المناضلين الصادقين والمخلصين.

رحم الله اللواء الأسير المحرر وعميد جرحى فلسطين/ حسن محمود عبدالحميد عساف (أبوعمر) وأسكنه فسيح جناته.

ونعت الأمانة العامة لرابطة جرحى فلسطين (فجر) رجلاً من خيرة الرجال ومناضلاً من خيرة المناضلين وأسيراً وجريحاً قضى ثمانية عشر عاماً في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

الحاج اللواء/ حسن محمود عساف عميد جرحى فلسطين وهو من أوائل جرحانا البواسل الذين أستمدوا العزم والمثابرة والتواصل والعطاء من قدراتهم على الصبر وإصرارهم على هدف النضال والتضحية بالغالي والنفيس من أجل أن تتحقق آمال شعبنا في الحرية والعودة وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، عاصمة أرواحنا وقلوبنا وتعاهد شعبنا الأبي الصامد الصابر المكافح وشهداء شعبنا وجرحاه وأسراه كافة وكل المناضلين لنؤكد أننا سنستمر في عمل الأمانة مستلهمين من وفائهم وفاء أكبر ومن أحرارهم وشجاعتهم شجاعة وإقداماً وإصراراً على النصر.

ونعت الهيئة الوطنية للمتقاعدين العسكريين فقيدهم المرحوم الزميل المناضل الوطني اللواء/ حسن محمود عساف (أبوعمر) والذي توفى في العاصمة الأردنية عمان بعد معاناة طويلة مع مرض عضال والذي قاتل في صفوف الثورة الفلسطينية وعمل بالدوريات الخارجية وتم أسره بعد إصابته بجراح خلال تنفيذه لعملية فدائية عام 1968م وحكم عليه بالسجن المؤبد مدى الحياة لمدة (99) عاماً وتم تحريره في صفقة تبادل الأسرى بين حركة فتح وقوات الاحتلال عام 1983م  سائلين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحته ويسكنه فسيح جناته ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.

ونعي اللواء/ محمود الناطور (أبوالطيب) رئيس مركز الناطور للدراسات وقائد قوات الـ (17) سابقاً المناضل والصديق والأخ/ حسن محمود عبدالحميد عساف أحد أولئك المقاتلين الأنقياء الذين عبدوا بدمائهم طريق النصر والحرية والأستقلال والذي تم أسره بتاريخ 3/3/1968م أثناء تنفيذه لعملية فدائية وحكم عليه بالسجن (99) عاماً وبعد إطلاق سراحه كان أحد أبرز نشطاء الثورة الفلسطينية في صفوف المقاتلين وعائلاتهم وكنت أجده دائماً سباقاً في إحياء ذكرى معركة الكرامة حيث كان يتواجد قبالنا جميعاً في مقبرة الشهداء.

إلى رحمة الله مع النبين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقاً.

تعازينا الحارة إلى عائلة الفقيد وإلى جماهير شعبنا الفلسطيني.