بقلم لواء ركن عرابي كلوب ذكرى رحيل المناضل مجدي جمال حسن حمودة (أبوعمر)

0
148

(1957م – 2020م)

بقلم لواء ركن/ عرابي كلوب                                             12/5/2021م

المناضل/ مجدي جمال حسن حمودة من مواليد جباليا عام 1957م لأسرة وطنية مناضلة، فوالده مختار أول جباليا معروف بسجله الوطني والنضالي حيث تعرض هو ومعظم أفراد عائلته حمودة للأعتقال من قوات الأحتلال الإسرائيلية.

أنهى مجدي حمودة دراسته الأساسية والإعدادية متنقلاً بين مدارس الوكالة ومدارس الحكومة حيث أن والده كان يعمل مدرساً في مدارس الوكالة، أنهى المرحلة الثانوية في مدرسة الفالوجا وفلسطين.

عرف منذ طفولته بالشجاعة والأقدام والقيادة، حيث كان يتمتع بتلك الصفات منذ طفولته، شارك في التظاهرات الطلابية بفاعلية في جميع مراحل الدراسة وتزامن ذلك مع يوم الأرض عام 1976م.

التقى مع مجموعة من الطلبة الدارسين في مدرسة فلسطين وفي جباليا ومخيم الشاطئ حيث شكلوا فيما بينهم مجموعة للتصدي للمخططات الصهيونية وقاموا بطباعة المنشورات وتوزيعها ومن مصروفهم الشخصي حيث حصلت مواجهات مع الجيش الإسرائيلي مما أدى إلى تعرض تلك المجموعات إلى الاعتقال.

سافر مجدي إلى مصر والتحق بكلية العلوم بجامعة أسيوط وواجه هناك صعوبات، عاد بعدها ليسجل في جامعة بيروت العربية ليتخرج من كلية الآداب ويحصل على ليسانس فلسفة وعلم نفس عام 1984م.

التحق مجدي حمودة بتنظيم حركة فتح أوائل ثمانينات القرن الماضي. بعد عودته إلى قطاع غزة تم اختياره للعمل كمدرس في عدن ضمن بعثة حركة فتح حيث مكث هناك عامين، عاد بعدها إلى القطاع، ليبدأ مرحلة جديدة من النضال حيث شارك في الأنتفاضة الأولى المباركة.

كان لأبي عمر الفضل الأكبر في تشكيل الفرق الرياضية في شمال قطاع غزة، وأسس فريق النجوم لكرة القدم في بلددة جباليا، وتم تنظيم أول دورة كروية على مستوى شمال غزة وفاز بكأس البطولة حيث كان مدرباً للفريق ومن خلال تلك الفرق الرياضية كان يقوم بتأطير الشباب وتوعيتهم وإشراكهم في الحملات التطوعية.

فرضت عليه سلطات الاحتلال الإقامة الجبرية وكذلك قامت بترحيل زوجته المصرية الجنسية ووليدها بعد وصولها إلى القطاع ورفضت عمل لم شمل لها وبقيت كذلك لحين قدوم السلطة الوطنية الفلسطينية.

مع أنشأ السلطة الوطنية الفلسطينية عام 1994م عين كمدرس في مدرسة أحمد الشقيري شمال غزة حيث كان مرفوض عمله أيام الاحتلال الإسرائيلي رغم تفوقه في امتحانات التوظيف.

انطلق في بناء المؤسسات التعليمية مع أقرانه وقام بفتح مراكز تعليمية متعددة في شمال غزة باسم الحركة مع زملائه وكان لهذه المراكز الفضل الأكبر في تجنيدهم بالحركة، وشارك في عملية بناء الهياكل التنظيمية والسياسية للحركة في شمال غزة وترأس عدة لجان أنتخابية للحركة، حصل على دبلوم الدراسات العليا من جامعة الأزهر.

كان الأستاذ مجدي حمودة خطيباً شعبوياً مفوهاً وكان محبوباً بين طلابه ومن جماهير شمال غزة، كان معطاءً أحب حركة فتح وأعطى لها كل وقته وجهده ولم يتوانى لحظة في المشاركة في جميع الفعاليات والأنشطة التنظيمية التي كان يقودها بنفسه، عرف عنه جرأته وشجاعته وكان يسمى أبو الغلابا والمساكين.

المناضل/ مجدي حمودة متزوج وله من الأبناء أربعة (بنتان وأثنان من الذكور) وجميعهم أكملوا تعليمهم الجامعي بأستثناء أصغر بناته وهي في المرحلة الثانوية.

المناضل/ مجدي حمودة/ أبوعمر ثائر عنيد وصلب وإنسان على خلق رجلاً مميزاً على طول درب الحياة في بداية مشواره الطويل وحتى توفاه الله عاصر الشدائد والمحن وكان صلباً حازماً مصيب في قرارة.

عهدناه قائداً ومعلماً وصديقاً عزيزاً غالياً لكل من عرفه أو تعامل معه حيث كانت جلساته وكلماته وأحاديثه ممتعة بأستمرار.

صباح يوم الثلاثاء الموافق 12/5/2020م فاضت روحه إلى بارئها بعد رحلة طويلة من النضال والتضحية والعمل، حيث فقدت مدينة جباليا النزلة مربي فاضل وقيمة رياضية تدريبية كبيرة وذلك بعد صراع طويل مع المرضى حيث شغل المرحوم أبا عمر منصب المدير الفني لكرة القدم في نادي شباب جباليا النزلة، وفي العام 1995م قاد الفريق في المباراة الشهيرة أمام فريق نجمة سيناء المصري وكان نعم المربي ونعم المدرب.

رحل أبا عمر مخلفاً إرثاً وسمعة ومحبة كبيرة وطيبة لكل من عرفوه.

تمت الصلاة على جثمانه الطاهر ومن ثم ووري الثرى في مثواه الأخير حيث شارك تنظيم حركة فتح في جناته رغم حدوث وباء الكورونا.

رحم الله المناضل/ مجدي جمال حمودة (أبا عمر) وأسكنه فسيح جناته.

هذا ونعت حركة فتح المناضل والمربي الفاضل الأستاذ/ مجدي جمال حسن حمودة (أبوعمر) الذي أنتقل إلى رحمة الله تعالى يوم الثلاثاء الموافق 12/5/2020م بعد رحلة طويلة من النضال والعمل الدؤوب، وتقدمت الحركة بخالص العزاء والمواساة من آل حمودة الكرام بوافة القائد الفارس المربي صاحب المواقف الوطنية والتنظيمية الشجاعة والصادقة الأمينة، سائلين المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته.

ونعت الهيئة الوطنية للمتقاعدين العسكريين الحاج المناضل والمربي الفاضل الأستاذ/ مجدي حمودة شقيق الزملاء المناضلين العميد/ منيب حمودة والعميد/ مهيب حمودة والمقدم/ وجدي حمودة وتقدمت الهيئة بخالص العزاء والمواساة لعائلة حمودة الكرام في الوطن والشتات بوفاة فقيدهم، سائلين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.