كتب / أسامة فلفل انهض لن تكسرك المحن ولن تهزمك الشدائد

0
216

إذا تخلي ذوي القربي وأبناء عمومية جمعيتنا وتنصل البعض من القيام بواجباته الوطنية والإنسانية، وغاب عن المشهد، وخارت قوى الرجال فقل على الدنيا السلام، لك الله يا غزة الرياضي يا رمزية النضال وشعلة المد الثوري يا ايقونة الحركة الوطنية والرياضية عبر محطات التاريخ.

أدرك والله ان جسدك المُثخن بالجراح مازال يقاوم ولن يساوم، مهما اشتدت المحن والعواصف وبلغت قوتها وعنفوانها، لان مسيرتك الظافرة مشعة بالنور المتوهج للقادمين الذين لن يتركوك وحيدا بالميدان، وسوف تتحطم على صخرة صمودك كل المحن، اصبر وما النصر الا صبر ساعة أيها المعلم الأول في مسيرة نضالنا الوطني والرياضي.

مازلت يا قلعة الوطنية وعرين الفدائية الضوء الذي يراه كل شرفاء هذا العصر في اخر النفق، انتظر القادمين الزاحفين العابرين الحاملين الرافعين مجدك الخالد على سنام أسهم الفوارس الذي بلغوا مسافة لا بأس فيها بالمسير ليصلوا لشواطئ ومواني حبك المزروع في خلجات قلوبهم.

لك الله يا عميد الأندية الرياضية الفلسطينية، يا بوتقة التجليات الوطنية والثقافية وملتقى الادباء والشعراء والقصاصين والقادة والابطال والعلماء الأجلاء والمفكرين والوطنين الذين علموا العالم الصمود والمقاومة والحكمة والنصح والإرشاد، وخطيت تاريخ أمة في سطور بإنجازات من نور في أمّهات الكتب والإصدارات عبر كل محطات ومراحل التاريخ وانت والله لفي الصدور مصباح نور فوق نور.

كم لك من مواقف ومحطات مشبعة  بالتضحيات في ظلام المحن، ووقت الشدائد والكروب، وكم لك من ابطال غرسوا في بيادر الوطن والرياضة الفلسطينية سنابل الحب والعطاء والانتماء، وكم لك من نفحات حنت لها مشاعرنا وتاقت لها أنفسنا في هذا الزمن والوقت الصعب.

كم لك يا قرة عين الوطن وجبين الرياضة الفلسطينية وقلب مدينة المقاومة والصمود غزة هاشم من خِصال وأفضال على الحركة الرياضية برمتها وكوادرها وقياداتها ومرجعاتها وسفرائها وابطالها الذين جابوا ميادين وساحات المشاركات الإقليمية والدولية

انهض أيها المارد وتمرد لن تكسرك المحن، ولن تهزمك الشدائد، فعبق التاريخ يفوح اريجه من سيرتك ومسيرتك العظيمة، انت أقوى من التحديات منك نستمد القوة والصمود وننعم

بالأمان إذا ما استقرت اوضاعك، فو الله انت ما زلت شامخا نابضا بكبريائك ومفخرة الوطن والرياضة الفلسطينية ومنك تبدأ مواكب الاعراس الوطنية والاحداث الرياضية، ونعلم ان قلوب كثيرة في الوطن وخارجه اعتصرت ألماً على كل عاصفة مرت عليك، وعصفت بجسدك الذي أصابه سهام الجبناء والمتخاذلين

أخيرا.

كما يتعاقب الليل والنهار حتما ستنتصر يا زهرة الرياضة الفلسطينية وسوف يعظم المجد تاريخك الخالد، غداً تبرأ جراحك ويلتئم جناحك، وتستيقظ من هذا الكابوس، وتروي السماء ربوعك ويعود الأحبة والخلان لعرينك بقلب مدينتك المثابرة الصابرة المحاصرة التي ورغم الاوجاع مازالت تقاوم ولن تساوم.