في حال تأجيل الانتخابات التشريعية هناك عواقب نفسية ستكون مدمرة مزيد من الإحباط وفقدان الامل بالتغيير

0
294

كتب هشام ساق الله – تعمقت في التفكير بلحظة احباط كبيرة عشتها ماذا سيحدث لشعبنا الفلسطيني لو تأجلت الانتخابات التي كان يعقد عليها انهاء مشاكل الانقسام الداخلي واحداث تغيير داخلي بالواقع السيء الذي نعيشة وخاصة في قطاع غزه واستيقظت فزعا من الحالة التي يمكن ان تحصل مزيدا من الضيق والحباط وفقدان الامل واستمرار هذا الواقع السيء الذي نعيشة منذ 15 عام ماذا سيحدث وماذا سيجري .

فالكيان الصهيوني الذي افشل الانتخابات التشريعية بشكل مباشر او غير مباشر يعش حالة صعبة داخليا وخاصة ان يتجه لانتخابات خامسه في ظل تعثر أي من اطراف اليمين الصهيوني من تشكيل حكومة فالمجتمع كله يتجه نحو اليمين والكل يزايد على بعضه البعض وخاصة بعد تحقيق انجاز الاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة ابدية للكيان الصهيوني فلا احد يجرء في ظل مايجري بداخل الكيان ان يسمح باجراء انتخابات باي شكل من الاشكال .

اما على الساحة الفلسطينية الداخلي فهناك توقع بان تتفجر الأوضاع في قطاع غزه وتحدث مواجهه مع الكيان الصهيوني لتحريك الوضع في صفقة تبادل اسرى بين حماس والكيان الصهيوني وهذا يحتاج الى خوض معركة محدوده ويمكن ان تكبر وتتوسع في ظل زيادة حالة الغضب من حماس وتوسعها في امتلاك أسلحة تصل الى عمق الكيان الصهيوني وتهدد امنه .

اما على الصعيد الفلسطيني الداخلي فاتوقع ان تتوسع حجم الاحتجاجات والمعارضات الداخلية فتاجيل الانتخابات سيفتح شهية الكثير من التيارات والأحزاب لتتوسع في التعبير عن معارضتها لاستمرار الواقع السيء الذي نعيشة وقد هددت اكثر من جهه في الاعتصام بالميادين العامة ورفع الصوت تجاه كثير من الممارسات السيئة الموجوده في الضفة مثل غلاء الأسعار والمطالبة بحقوق الموظفين وخاصة في قطاع غزه .

الخيمة التي وضعت في ساحة السرايا لتفريغات 2005 والمتقاعدون قصرا او مبكرا من العسكريين الذين رفعوا الصوت واعتصموا واضربوا عن الطعام ستتصاعد مطالباتهم واتوقع ان ينضم اليهم مجموعات أخرى من المظلومين مثل الموظفين الذين فرض عليهم التقاعد المالي بان يطالبوا بحقوقهم لشهور طويلة واخرين لازال يفرض عليهم هذا التقاعد الظالم مثل موظفي المجلس التشريعي وموظفي المنظمات الشعبية وغيرهم مثل شركة البحر والطيران و المقطوعة رواتبهم وكل أنواع البطالات .

قطاع غزه منطقة جدباء لا يوجد فيها عمل ولا فرص عمل ولا مشاريع وكثير من المصانع والمشاريع تعيش حالة من الحصار والافلاس فاصحاب الاعمال يصرفوا من اللحم الحي ومن رأسمالهم طوال هذه السنوات ويدفعوا ايجارات لمحلاتهم ومؤسساتهم والوضع صعب وصعب جدا .

انا أتوقع ان الإعلان عن الانتخابات قسم فتح الى ثلاث كتل وكل واحده منهم تنهش بالاخرى وتستقطب عناصر فتح وباقي الكتل الأخرى التي ترشحت تنهش أيضا بحركة فتح وتتهمها باشكال مختلفة من الفساد والتفريط وغيرها للأسف الهجوم على حركة فتح لانها متمترسة في موقعها ومن يعمل يخطا .

وانا أتوقع ان يزداد التفسخ وقلة الثقة في حركة فتح اكثر واكثر على الصعيد الداخلي والتنظيمي وخاصة وان قيادة الحركة سواء اللجنة المركزية والهيئة القيادية العليا تسابق أعضائها في الترشح وتركوا مواقعهم القيادية بشكل مراهق تنظيميا وللبحث عن مصالحهم الخاصة وهؤلاء سيظلوا على راس مواقعهم التنظيمية ولن يتاثروا ولو جرت انتخابات لاي شيء سيرشحوا انفسهم ويزاحوا باقي افراد الحركة فهم للأسف مقطوعي الوصف والصفة وخارقين حارقين .

تأجيل الانتخابات التشريعية الفلسطينية ستؤدي الى حالة من الفوضى الخلاقة بداخل شعبنا واكثر من سيشعر بالخازوق هم من ترشحوا لهذه الانتخابات التي حطمت امال الكثير منهم لذلك سيكونوا في مواجهة السلطة الفلسطينية وكثير منهم سيستقطب اكثر من أبناء حركة فتح وسنعيش حالة من الفوضى ان لم يتم جسر كل ماجرى وخاصة بحركة فتح  وتجميع كوادر وقيادات الحركة والقيام بترميم وبناء تنظيمي داخلي .