يجب وضع حلول لرجوع موظفي غزة .. بقلم / هناء الخالدي

0
363

إذا كان الموظف هو الحلقة الأضعف .. فالكادر الوظيفي هو الأهم .. ما بني على باطل فحتماً أن نتائجه باطلة !!

هذه القضية خطيرة ومهمشة  وتم اعتمادها من القضايا السياسية حيث تتشابك الأزمات السياسية بالاقتصادية والمعيشية والبنيوية والإدارية والقانونية .. وتلقي بظلالها على مختلف الملفات الحياتية ويوميات المواطنين .

إن موظفي السلطة هم من أسسوا وبنوا وزارات السلطة الوطنية الفلسطينية .. فالإدارات العامة تبقى عصب الحياة العامة للدولة والمواطنين على السواء في تسيير مرافق الحياة وأعمال الناس .. فوضع الوزارات تشبه الموت السريري الآن ..  لأنها في غاية السوء ويتطلب من الجميع تعزيز عمل المؤسسات التي وصل أداء بعضها بل اغلبها لدرجة الحضيض .. وهي تعيش تراجعا في الأداء والمستوى والكفاءة في ظل غياب الدور الفعال لأجهزة الرقابة وغياب الكفاءات العاملة  .. الأمر الذي لا بد من معالجته كي تستقيم أجهزة الدولة وخدماتها.

وللأسف نرى أن أغلب المسئولين وقطاعات واسعة من الشعب يلهون بالتحليلات السياسية والتقسيم الجغرافي لغزة والضفة .. ولا نرى سوى قلة قليلة من المسئولين تهتم بالناس وأوجاعها والمشاكل الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي تواجهنا بشكل يومي … ومن هنا تأتى أهمية النظر لما هو قادم .. وبداية الطريق التي سنسلكها بالمرحلة القادمة .

لان المجال الوظيفي لا يقل أهمية عن أي مجال آخر سياسي كان أو اقتصادي أو تعليمي …فيكفي أن نعلم أن الرتابة في العمل عائق حقيقي في وجه تقدم أي بلد.. فما جدوى حلول سياسية رشيدة مع وجود إدارة بها موظفون يعملون بعقول قروسطوية لا تعرف التحديث ولا التطوير .. حتما ستتعثر كل المجالات في غياب إنسان متفاعل ومواكب ومستجيب..

واقعنا المزري يفرض علينا أن ندرس إحالة الموظفين بغزة إلى التقاعد المبكر و نوجد لها الحلول .. لذا نحن بحاجة لطاقم إداري ورقابي ليعيد ترتيب الكادر الوظيفي من جديد كل حسب مؤهله العلمي ومستوى خبرته وطريقة أداؤه ولأن تكون الأطروحات موضوعية وذات شفافية لكي تصل للمسئولين حتى تجد في ضمائرهم متسعاً لتقديم الحلول .. ووضع ركائز و أسس البنية التحتية لجميع الموظفين والقطاعات المعنية بذلك .

لنكن حاضنين لكل أبناء الوطن باختلاف إمكاناتهم ومستويات عطاءهم  ويجب ان تشكل قضية النزاهة فيها عصبا أساسيا حيث يمكن للجميع التلاقي وخوض تجربة الانصهار الوطني بعيدا عن المحسوبيات والمحاصصة والحزبية والفساد والهدر والهيمنة .. ”.

لأن المواطن الغزي تعب من الفقر ومن غياب فرص العمل نتيجة الوضع السياسي .. فيجب أن يتم التسكين الوظيفي حسب الكفاءات ولا يخضع للمحسوبيات السياسية والحزبية ..  إضافة إلى ذلك فإن  حالة الفوضى التي عمت قطاع غزة أدت إلى حالة الترهل التي نعيشها ..  ولن نقبل أن يتم تصفية الموظفين لمتسولين أو عاطلين عن العمل .. فالبلد تحتاجهم .. اللهم اني بلغت 🤔