بقلم لواء ركن عرابي كلوب رحيل الشاعر الكبير عزالدين المناصرة(ابو كرمل)

0
234

(1946م_2021م)

بقلم لواء ركن/ عرابي كلوب                           5/4/2021م

خسرت فلسطين وحركة فتح والثقافة الوطنية الفلسطينية والعربية ، القامة الوطنية والادبية الشامخة واحدا من شعرائها الكبار الشاعر المبدع الكبير من جيل الرواد الذي اثرى المشهد الشعري الفلسطيني والعربي والانساني وشاعر المقاومة الفلسطينية الذي اقترن اسمه بالمقاومة المسلحة والثقافية، المفكر والناقد والاكاديمي الكبير الدكتور/ عزالدين المناصرة(ابو كرمل) الذي فاضت روحه الى بارئها مساء الاحد الموافق 4/4/2021م في العاصمة الاردنية عمان اثر اصابته بفايروس الكورونا اللعين ،حيث كان يعالج في المستشفى .

الشاعر/ محمد عزالدين عبد القادر المناصرة من مواليد قرية بني نعيم محافظة الخليل بتاريخ 11/4/1946م والده عز الدين عبد القادر المناصرة كان احد وجهاء منطقة الخليل ومحكما عشائريا، وكان جده شاعرا شعبيا في جبل الخليل منذ مطلع القرن العشرين وحتى وفاته عام 1941م، له ثلاثة اشقاء وهم/ شحدة الاكبر وداوود وعباس، درس عزالدين الابتدائية في بني نعيم ومن ثم حصل على الثانوية العامة من مدرسة الحسين بن علي الثانوية بمدينة الخليل، بدا منذ صغره بتنظيم الشعر ونشر المقالات في المجلات الادبية الرائجة في تلك الفترة بداية العام 1962م.

بعد حصوله على الثانوية العامة عام 1964م سافر الى القاهرة حيث التحق بجامعة القاهرة والتى حصل منها على شهادة الليسانس في اللغة العربية والعلوم الاسلامية عام 1968م.

انضم الى الاتحاد العام لطلبة فلسطين فرع القاهرة وعمل مراسلا صحافيا لمجلة الافق الجديد الصادرة في القدس (64_66)، ومجلة فلسطين ملحق المحرر في بيروت (65_66) ومجلة الهدف عام 1969م.

عاد الى الاردن وعمل كمدير للبرامج الثقافية في الاذاعة الاردنية من العام 70_73 واسس في نفس الوقت رابطة الكتاب الاردنيين مع ثلة من المفكرين والكتاب حيث تم انتخابه كعضو (مقرر) اللجنة التأسيسة التحضيرية.

بتاريخ 14/1/1974م غادر الاردن الى عمان لينخرط في صفوف الثورة الفلسطينية وحركة فتح بالتوازي مع عمله في المجال الثقافي الفلسطيني، حيث عمل في مؤسسات الثورة كمحرر ثقافي لمجلة (فلسطين الثورة) الناطقة باسم (م.ت.ف)، ومديرا لتحرير جريدة المعركة الصادرة اثناء الحصار بالاضافة الى عمله كسكرتير تحرير مجلة شؤون فلسطينية التابعة لمركز الابحاث الفلسطيني في بيروت.

خلال الحرب الاهلية التي عصفت بلبنان ونزوح اهلنا من مخيم تل الزعتر، كلف من قبل الرئيس/ ياسر عرفات ليدير مدرسة ابناء وبنات مخيم تل الزعتر بعد تهجير من تبقى من اهالي المخيم الى بلدة الدامور اللبنانية.

كان عضوا في القيادة العسكرية الفلسطينية_ اللبنانية المشتركة في منطقة جنوب بيروت ابان الحرب الاهلية اللبنانية عام 1976م.

اكمل دراسته العليا لاحقا وحصل على شهادة التخصص في الادب البلغاري الحديث ودرجة الدكتوراة في النقد الحديث والادب المقارن من جامعة صوفيا عام 1981م.

عاد الى بيروت وشارك مع رفاق دربه خلال اجتياح اسرائيل للبنان صيف عام 1982م، حيث عمل مديرا لتحرير جريدة المعركةالتى صدرت خلال الحرب.

بعد الخروج من بيروت عام 1982م تنقل بين عدة دول قبل ان يحط به الرحال في الجزائر الشقيق عام 1983م حيث عمل كأستاذ للادب في جامعة قسنيطنة ثم جامعة تلمسان، انتقل في مطلع التسعينات الى الاردن حيث اسس قسم اللغة العربية في جامعة القدس المفتوحة قبل ان ينتقل مقرها الى فلسطين وبعدها صار مديرا لكلية العلوم التربوية التابعة لوكالة غوث اللاجئين(الاونروا) وجامعة فيلادلفيا في الاردن حيث حصل على رتبة الاستاذية(بروفيسور) عام 2005م اصدر العديد من المؤلفات الشعرية والادبية والتى تزيد عن عشرين مؤلفا.

غنى قصائده الفنان / مارسيل  خليفة اغنية( جفرا، وبالاخضر كفناه) وكذلك غنى الفنان / مصطفى الكرد من فلسطين قصيدة يا عنب الخليل.

ساهم الشاعر الكبير الدكتور/ عزالدين المناصرة في تطوير الشعر العربي الحديث  وتطوير منهجيات النقد الثقافي، كان صوته الشعري فريدا استثنائيا يتصف بالرجحان الملحمي والثقل التاريخي الحضاري.

كان مثالا للمثقف المناضل والقابض على جمر الصمود، له حضوره الكبير في وجدان كل مثقف ومبدع، وكان ممن نذروا انفسهم لخدمة وطنهم بمحبة واخلاص لا نظير لها واستطاع  من خلالهما على مدى مسيرته الوطنية والابداعية ان يمثل حالة فردية من التماهي مع الوطن والقيم الانسانية النبيلة والعمل في خدمة ثقافة التطور والتحديث والتنوير، وجسد الالتحام الفعلي بين الكلمة والبندقية حينما كان مقاتلا في لبنان.

الشاعر الكبير/ ابو كرمل استاذ جامعيا لامعا وناقدا وباحثا وانسانا عصاميا، تعلم وشق طريقه باستقلالية ونزاهة وكبرياء، حاز على العديد من الجوائز التقديرية، حيث منح من السيد الرئيس/ محمود عباس جائزة الدولة التقديرية وقام بتسليمه نيابة عن الرئيس د.عاطف ابو سيف وزير الثقافة لعدم منحه تصريح للقدوم للبلاد التى احبها.

الشاعر/ عزالدين المناصرة متزوج وله من الابناء(كرمل،كنعان،دالية) عندما عقد قرانه في مخيم صبرا كان شهود العقد ال/ش/ه/ي/د/ ماجد ابو شرار والمرحوم/ احمد عبد الرحمن.

مساء الاحد الموافق 4/4/2021م فاضت روحه الى بارئها بعد اصابته بفايروس الكورونا اللعين حيث كان يعالج في المستشفى عن عمر يناهز (75) عامل، وظهر اليوم الاثنين تمت الصلاة على جثمانه الطاهر وورى الثرى في ماواه الاخير بمقبرة سحاب.

رحم الله الشاعر الكبير الدكتور/ محمد عز الدين عبد القادر المناصرة(ابو كرمل) واسكنه فسيح جناته.

ونعى الاخ/ محمود العالول ( ابو جهاد) نائب رئيس حركة فتح باسمه واسم حركة فتح آخر شعراء الثورة الفلسطينية المفكر والدكتور/ عزالدين المناصرة الذي وافته المنية في العاصمة الاردنية عمان مساء الاحد، والمناصرة احد شعراء الثورة الفلسطينية ومفكر وناقدا واكاديمي وحائز على عدة جوائز ادبية واكاديمية واقترن اسمه بالثورة الفلسطينية، وتقدم لعائلة الفقيد بخالص العزاء والمواساة سائلا المولى عزوجل ان يتغمده بواسع رحمته وان يسكنه فسيح جناته وان يلهم اهله وذويه الصبر والسلوان وحسن العزاء .

ونعت وزارة الثقافة الفلسطينية الشاعر المفكر الفلسطيني الكبير الدكتور/ عزالدين المناصرة الذي وافته المنية امس بعد صراع مع المرض اثر اصابته بفايروس كورونا عن عمر يناهز ال(75) عاما قضاها مناضلا صلبا وشاعرا مجددا وناقدا كبيرا ، ساهم بتجديد الخطاب الشعري العربي وقال وزير الثقافة د.عاطف ابو سيف انه برحيل الشاعر العربي الفلسطيني الكبير/ عزالدين المناصرة تفقد الثقافة العربية عامة والفلسطينية خاصة احد رموزها الكبار وان عزاءنا بارثه واعماله الشعرية والادبية والنقدية التى تركها حاضرة ومنارة للاجيال، وتقدم ابو سيف من عائلته ومن عموم آل المناصرة في الوطن والشتات ومن جميع المثقفين الفلسطينين والعرب بالتعازى والمواساة برحيل المناصرة القامة الابداعية الوطنية العالية.

ونعى الاتحاد العام للكتاب والادباء الفلسطينين الشاعر الثورى الكبير/ عزالدين المناصرة الذي وافته المنية امس الاحد عن عمر يناهز الاربع والسبعين سنة قضاها نضالا وابداعا.

واعتبر الامين العام للاتحاد الشاعر/ مراد السوداني رحيل المناصرة خسارة فادحة للمشهد الثقافي العربي والكوني.

ويعتبر الراحل الكبير واحد من شعراء فلسطين الكبارالذين صدقوا القول بالفعل النضالي وعاشوا الكفاح والعنفوان الثوري بكل امانة وخاضوا منازلة العمر وهاماتهم تلامس المجد المرجو، فحمل قضية شعبه من جذورها وزرعها صدره لتكون فلسطين على امتداد وجها خارطتها الام يقينة الاوحد، حيث كان ومن حيث ترجل، فجفرا التى غناها المبدعون لن تنساها اجيال حملت ا/ل/ش/ه/د/ا/ء وهم يهتفون بالاخضر كفناه .

رحل شاعر فلسطين الفدائي بفروسية منقطعة النظير في زمن الانبطاح والرفض الفائض عن المعنى.

وبهذا المصاب الجلل يتقدم الاتحاد العام للكتاب والادباء الفلسطينين وامينه العام الشاعر/ مراد السوداني بخالص التعازي واصدقها الى الشعوب العربية والانسانية والى كتيبة الادباء والشعراء في الوطن والشتات والى ذوى الراحل الهمام المناصرة، سائلين له الرحمة والمغفرة والمقام المنتقى لاهله ومحبيه ومريديه الصبر والسلوان.

ونعت جمعية النقاد الفلسطينين ورئيسها الدكتور. محمد بكر البوجي الزميل الاستاذ الدكتور الشاعر والناقد المفكر الكبير صاحب اغنية بالاحمر كفناه وصاحب جفرا وصاحب عنب الخليل وصاحب الفكر الكنعاني وصاحب موسوعة الفن التشكيلي الفلسطيني انه المفكر الفلسطيني/ عزالدين المناصرة(ابو كرمل) رحل وترك خلفه ارثا فكريا وشعريا وتراثيا ضخما، رحل عنا فجاة ودون مقدمات، كان يريد الشهادة على ارض المعركة وهو المقاتل الحقيقي الى جوار الكلمة، كان يرجوان يدفن تحت دالية عنب في الخليل لكنه القدر .

رحم الله اديبنا الكبير، انا لله وانا اليه راجعون.