بقلم لواء ركن عرابي كلوب ذكرى رحيل المناضل والمفكر محمد خالد ابراهيم البطراوي ( ابو خالد)

0
240

(1931م – 2011م )

بقلم لواء ركن/ عرابي كلوب  ١٣/٣/٢٠٢١م

المناضل والمفكر/ محمد خالد البطراوي (ابو خالد) ناشط سياسي وعلم نقدي بارز وشامخ من أعلام الحركة الثقافية والفكرية الفلسطينية ومن اعلامها  الافذاذ ورائد من روادها المعاصرين وناقد حصيف رعى الكتاب والناشئة واخذ بأيديهم، ورمز ثقافي أرسي عماد الثقافة الوطنية الفلسطينية.

المناضل/ محمد خالد ابراهيم البطراوي من مواليد قريه أسدود عام ١٩٣١م  هاجر مع عائلته أثر النكبة التي حلت الشعب الفلسطيني عام 1948 حيث ابعد عن قريته التي أحبها وشاهد بأم عينه، ما قامت بين العصابات الصهيونية تلك الفترة من قتل وتدمير ممتلكات شعبنا الفلسطيني اكمل دراسته وكان مولعا بالقراءة والاطلاع عن أي اصدار أدبي او ثقافي، فهو يعشق الأدب ويهوي القراءة والكتابة ويرتاد المكتبات ومعارض الكتب في كل من رام الله ونابلس القدس وجنين وغيرها بحثا عن المعرفة وعن عناوين جديده.

اشرف المناضل/ محمد البطراوي على الزاوية الأدبية في مجله الكاتب التي كان يتشرف عليها مؤسسها الشاعر/ اسعد الاسعد.

رجل ذي ثقافه موسوعي واسع المعرفة والاطلاع نشيط في الميدان الثقافي والنقابي، فما من راغب في البدء بمشروعه الأدبي إلاّ ويستشيره ليتلقى النصح والتوجيه، وما من مؤسسة ثقافية او نقابية الا وتستعين بخبرته ومعرفته في وضع دستورها ونظامها الداخلي، فقد وضع دستور رابطه الصحفيين العرب ودستور إتحاد الكتاب الفلسطينيين وقبلهما دستور دائرة الكتاب في الملتقى الفكر العربي – المقدمة الأولى لتأسيس اتحاد الكتاب كان المناضل/ محمد البطراوي صاحب خبره وحنكه ومعرفة وله أياد بيضاء على مشروع الثقافة الفلسطينية  بمثقفيها في الاراضي المحتلة كمشروع مواجهه وانتاج وبناء وعي.

ظل بيته على الدوام بيتاً مفتوحاً على مصراعيه أمام عشاق الادب والثقافة والمعرفة، وشكل فضاء للثقافة والابداع والسجال الثقافي المعرفي والابداعي، وكان له الدور البارز في التأسيس لحركة ثقافية شعبية وواقعية ديمقراطية ملتزمة، ووقف بشده ضد الانقسام والتشرذم في الشارع الفلسطيني وعمل على رأب الصدع بين القوى الفصائلية الفلسطينية واعادة لحمه الكتاب والمبدعين الفلسطينيين في  إطار اتحاد الكتاب الفلسطينيين بعد انقسام إلى اتحادين.

المناضل/ محمد البطراوي ابو خالد حارس الثقافة الوطنية والمقاومة والأدب المناهض للقهر والظلم والطغيان، انتقل المفكر والمناضل/ محمد خالد ابراهيم البطراوي (ابو خالد) الى رحمه الله تعالى بتاريخ 13/3/2011م والذي صادف  يوم الثقافة الفلسطينية وهو يوم ميلاد الشاعر الكبير الخالد / محمود درويش، وفي اليوم الوطني للثقافة في ذلك دلاله كبيرة ورسالة واضحة.

ترك المفكر/ ابو خالد بصمات كبيره وواضحة في المشهد الثقافي الفلسطيني المعاصر،  وهو نجم اختفى عن الانظار ولكنه لن يختفى ابدا سيبقى في الذاكرة الثقافية والوجدان الشعبي الفلسطيني، حيث ان المبدعون لا يموتون وسيره المناضل/ ابو خالد باقيه  روحها ونتاج عملها في الناس الذين احبهم و افنى عمره في الدفاع عن قضاياهم الإنسانية العادلة لجعلهم يعيشون العيش الذين يستحقون.

رحم الله المناضل المفكر والاديب/ محمد خالد ابراهيم البطراوي  (ابو خالد) واسكنه فسيح جناته.