الاختلاف لا الخلاف في العمل د. سلامه ابو زعيتر

0
264

من القضايا التي تهدد استقرار وانتظام العمل المؤسسي وتشكل تحدي حقيقي للاستدامة والتطور فيه؛ جماعات المصالح التي تتشكل وتحمل افكار وآراء وتنشئ بينها اختلافات في الطروحات والتوجهات حول مواضيع وقضايا  العمل، والاختلاف  من منظور البناء هو أساس التطور وظاهرة صحية إذا ما كانت على أسس ديمقراطية، تقوم على احترام الرأي والرأي الآخر، والتقبل واستيعاب الاجتهادات والأفكار ورفض الخلافات، التي تنشئ صراعات في إدارة المؤسسة والتي تنعكس سلبا على الأداء، وتضعف قدرة المؤسسة على تحقيق أهدافها بالوصول الى النتائج المتوقعة، وهذا ما يسبب مشكلة في ادارة المؤسسة إذا لم يكن هناك ضوابط في العمل لتحسين الأداء وتنظيمه، وهذا يحتاج الي الإدارة الرشيدة والقيم الايجابية والأخلاقيات المهنية كمرجعيات ناظمة للعمل ومحفزة الإنجاز ومنها التالي :

–  ضرورة توفر أنظمة ولوائح عصرية وديمقراطية تنظم العمل بسلاسة ووفق معايير الحوكمة والإدارة الحديثة والتي تنسجم والمستجدات وتوائم الواقع.

– وجود قيادة قادرة على الإدارة وموحدة وجامعة لكل التناقضات خلف فكرة بنائه وبرنامج عمل موحد يقوم على العمل الجمعي والمشاركة.

– وجود ثقافة ووعي وثقافة تؤسس للثقة بالعمل وينمي العلاقات بين فريق العمل، وتكون مصلحة المؤسسة هي العليا والاساس بالحفاظ على أدبياتها وقيمها الأساسية، وضمان استمراريتها وديمومتها..

– تغليب المصلحة العامة على المصالح الفردية، وحماية مصالح الأفراد في الإطار الجماعي بما يحقق العدالة والتوازن في العمل.

اخيرا أن العمل الناجح هو الذي يقوم على أسس وقيم وأخلاقيات وخطة عمل ،واستراتيجية عملية تنسجم مع الواقع والمتغيرات والمستجدات، ويشرف على تنفيذها قيادات مؤهلة وقادرة على تحقيق الأهداف، بعيدا عن أي نزعات ومصالح ضيقة قد تضر بالعمل ورسالته، وكم من الأنظمة والمؤسسات التي انهارت امام سوء التصرف والصراعات الداخلية والفردية بالعمل، وشخصنة الأمور والمصالح على حساب المؤسسة والقضايا العامة ….

* عضو الأمانة العامة في الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين