المكتب الحركي للكتاب ينعي الشاعر الكبير مريد البرغوثي

0
121

ينعي المكتب الحركي المركزي للكتاب والأدباء في المحافظات الجنوبية الشاعر الفلسطيني الكبير مريد البرغوثي، الذي يعد من القامات الشعرية والثقافية الفلسطينية وترك بصمات واضحة في مسيرة النضال الوطني، ولامست أشعاره هموم الناس.
وبرحيل الشاعر مريد البرغوثي تخسر الساحة الثقافية الفلسطينية قامة كبيرة، أغنت المكتبة الفلسطينية بالعديد من الكتابات النثرية والشعرية.
تعازينا الحارة إلى عائلته، وإلى نجله الشاعر تميم البرغوثي
إنا لله وإنا إليه راجعون
****
مريد البرغوثي: سيرة ذاتية
مريد البرغوثي مواليد 8 يوليو 1944 – شاعرٌ فلسطيني ولد في قرية دير غسانة قرب رام الله في الضفة الغربية تلقى تعليمه في مدرسة رام الله الثانوية، وسافر إلى مصر العام 1963 حيث التحق بجامعة القاهرة وتخرج في قسم اللغة الإنجليزية وآدابها العام 1967 وهو العام الذي احتلت فيه إسرائيل الضفة الغربية وغزة، ومنعت الفلسطينيين الذين تصادف وجودهم خارج البلاد من العودة إليها.
– تزوج من الروائية المصرية الراحلة رضوى عاشور أستاذة الأدب الإنجليزي في جامعة عين شمس بالقاهرة ولهما ولد واحد هو الشاعر والأكاديمي تميم البرغوثي.
-نشر ديوانه الأول عن دار العودة في بيروت عام 1972 بعنوان
الطوفان وإعادة التكوين، ونشر أحدث دواوينه عن دار رياض الريس في بيروت بعنوان منتصف الليل عام 2005.
وأصدرت له المؤسسة العربية للدراسات والنشر مجلّد الأعمال الشعرية العام 1997.
في أواخر الستينات تعرّف على الرسام الفلسطيني الراحل ناجي العلي واستمرت صداقتهما العميقة بعد ذلك حتى اغتيال العلي في لندن عام 1987، وقد كتب عن شجاعة ناجي وعن استشهاده بإسهاب في كتابه رأيت رام الله وأعلاه شعراً بعد زيارة قبره قرب لندن بقصيدة أخذ عنوانها من إحدى رسومات ناجي أكله الذئب’.
في بيروت تعرف على غسان كنفاني الذي اغتاله الموساد الإسرائيلي في عام 1972.
عرف مريد بدفاعه عن الدور المستقل للمثقف واحتفظ دائماً بمسافة بينه وبين المؤسسة الرسمية ثقافياً وسياسياً، وهو أحد منتقدي اتفاقات أوسلو. سجنته السلطات المصرية وقامت بترحيله العام 1977 إثر زيارة الرئيس المصري الراحل أنور السادات لإسرائيل وظل ممنوعاً من العودة لمدة 17 عاماً.
وكان أول ديوان نشره بعد “طرده” من مصر هو ديوانه الأكثر شهرة قصائد الرصيف (1980):
حصل مريد البرغوثي على جائزة فلسطين في الشعر العام 2000.
ترجمت أشعاره إلى عدة لغات وحاز كتابه النثري رأيت رام الله – دار الهلال (1997) على جائزة نجيب محفوظ للآداب فور ظهوره وصدر حتى الآن في 6 طبعات عربية.
وصدر باللغة الإنجليزية بترجمة لأهداف سويف، ومقدمة لإدوارد سعيد في ثلاث طبعات عن دار النشر بالجامعة الأمريكية في القاهرة ثم عن دار راندوم هاوس في نيويورك ثم عن دار بلومزبري في لندن. ثم ترجم إلى لغات عديدة.
شارك مريد البرغوثي في عدد كبير من اللقاءات الشعرية ومعارض الكتاب الكبرى في العالم. وقدم محاضرات عن الشعر الفلسطيني والعربي في جامعات القاهرة وفاس وأكسفورد ومانشستر وأوسلو ومدريد وغيرها. وتم اختياره رئيساً للجنة التحكيم لجائزة الرواية العربية لعام 2015
يهتم البرغوثي في قصائده بالمشترك الإنساني مما يجعل شعره بالغ التأثير في قارئه أياً كانت جنسيته، وهو يكتب بلغة حسِّية مادية ملموسة، وتخلو قصيدته من التهويمات والهذيان وهذا ما ساهم في توسيع دائرة قرائه في العالم..