بقلم لواء ركن عرابي كلوب رحيل العميد إسماعيل يوسف عبدالله جمعة

0
234

(1965م – 2020م)

بقلم لواء ركن/ عرابي كلوب                                                   13/2/2021م

المناضل/ إسماعيل يوسف عبدالله جمعة من مواليد قرية كفر الديك محافظة سلفيت عام 1965م. نشأ وترعرع في حواري القرية وأزقتها، أنهى دراسته الأساسية والإعدادية والثانوية في مدارسها وكان طالباً مهذباً وخلوقاً ومجتهداً كما شهد بذلك معلميه، وكان متفوقاً في دراسته، بعد حصوله على الثانوية العامة التحق بجامعة النجاح الوطنية كلية الآداب قسم جغرافيا، وفي الجامعة كشف عن مواهبه العلمية والرياضية والنضالية ففي الجامعة كان من ضمن قيادات العمل الطلابي وخاصة حركة الشبيبة الطلابية حيث التحق بلجانها النوعية للتعبئة والتنظيم داخل الجامعة، وكان تربطه مع مدرسيه كل أنواع الصداقة والروابط النضالية والاجتماعية وكان كابتن فريق كرة القدم في الجامعة وانطلق من حرم الجامعة يبني علاقاته الواسعة مع مناضلي الحركة الوطنية بشكل عام وحركة فتح بشكل خاص، وعندما كان في السنة الرابعة حصلت الانتفاضة الأولى المباركة عام 1987م وهنا بدأ تاريخه النضالي والعلمي الذي خرج عن إطار التوعية والعمل المؤسساتي إلى العمل الجماهيري والمقاومة الشعبية والمسلحة ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي، حيث بدأت قوات الاحتلال بملاحقته ومطاردته منذ عام 1988م، وقد أكمل دراسته الجامعية وهو مطارد عن طريق التعويض، وفي نفس العام أصيب بطلق ناري من قبل قوات الاحتلال على أثر مواجهات في القرية وقد أدخل مستشفى رفيديا بالسرية التامة وقام المناضلين من الحركة بتهريبه إلى بيت أحد الأصدقاء ليتم علاجه كونه كان أحد المطلوبين للمخابرات الإسرائيلية. وفي عام 1989م تم اعتقاله مع خلية فتحاوية في أحد كهوف القرية في عملية في عملية مداهمة ليلية وقد سجن عاماً كاملاً وخرج بعد ذلك ليكمل عمله النضالي والشعبي في محافظة نابلس وقراها.

المناضل/ إسماعيل يوسف جمعة أحد أبرز من لعب كرة القدم في فلسطين وقد بدأ هذه الهواية في القرية وحاراتها ثم انطلق إلى نابلس ليلعب مع نادي شباب نابلس مدة أثني عشر سنة وكذلك لعب لأكثر من نادي رسمي في رام الله، وكان من مؤسسي فريق منتخب قدامى فلسطين لكرة القدم والذي شارك في العديد من البطولات الدولية التي أقيمت في كل من تونس والجزائر والأردن وفلسطين، واعترافاً بفضله في هذا المجال فقد قرر منتخب قدامى فلسطين أن يضعوا صورته شعاراً للمنتخب على تيشيرتات المنتخب الرسمي.

بعد إنشاء السلطة الوطنية الفلسطينية وعودة قوات الأمن الوطني إلى أرض الوطن التحق بجهاز المخابرات العامة في المحافظات الشمالية وهنا بدأ دور جديد في تاريخ مسيرته النضالية حيث اجتاز العديد من الدورات الأمنية في العديد من الدول العربية والأجنبية المؤهلة لذلك، وكان على علاقة متينة مع جميع زملائه في العمل ومن الفصائل وقادتهم وكان صاحب خلق رفيع ووضع جميع خبراته الثقافية والعملية في خدمة الجهاز، تدرج في منصبه حتى حصل على رتبة العميد عام 2019م وكان في القيادة المركزية لجهاز المخابرات العامة.

العميد الحاج/ إسماعيل جمعة يوسف مناضل وصاحب موقف أخوي وصديق لديه قدرة كبيرة على كسر حواجز الزمان والمكان ليحق من أي فرصة تواصل أو لقاء، صاحب الأنتماء الوطني الأصيل وصاحب القلب الطيب والسيرة العطرة، حيث كان محط احترام وإجماع من الجميع، ساعد الفقير وعطف على الصغير وجبر الخواطر للمظلومين والمقهورين من خلال عمله في جهاز المخابرات وكان صدراً واسعاً ويحب مساعدة الآخرين. في شهر آذار من عام 2019م تسلل المرض الخبيث إلى جسده وعولج فترة من الزمن في الأردن ومن ثم عاد إلى أرض الوطن حيث فاضت روحه الطاهرة إلى بارئها يوم الخميس الموافق 13/2/2020م ليترك أكبر أثر على جميع زملائه من القيادات الوطنية والرياضية والشعبية.

رحل العميد/ أبا يوسف بعد مشوار طويل قضاه في مسيرة النضال، مناضلاً عبر كل المحطات من أجل شعبه وقضيته الماجدة، هذا المناضل الذي كان حاضراً ومشاركاً لرفقاء دربه وأخوانه وكل من عاشوا معه أو عرفوه.

هذا وقد شيع جثمانه الطاهر بعد الصلاة عليه في بلدته ومسقط رأسه بجنازة عسكرية رسمية محمول  على أكتاف رفاق الدرب.

العميد/ أبا يوسف مناضل وفارس مغوار ابن شبيبة حركة فتح في جامعة النجاح الوطنية في الزمن الجميل رحل المناضل المتفهم الصلب ذا البصمة الشجاعة والأثر الطيب، غادرنا بصمت الخاشعين ساحب الأبتسامة الدافئة والوجه البشوش.

رحم الله العميد الحاج/ إسماعيل يوسف عبدالله جمعة (أبا يوسف) وأسكنه فسيح جناته.

هذا وقد نعت حركة فتح أبنها العميد في المخابرات العامة الحاج/ إسماعيل جمعة أبو يوسف والذي توفى أثر مرض عضال وتقدمت لعائلة الفقيد بخالص التعازي والمواساة سائلين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته.

وقدمت الدكتورة/ ليلى غنام محافظ رام الله والبيرة والدكتور عبدالله كميل محافظ سلفيت واجب العزاء لعائلة الفقيد.