بقلم لواء ركن عرابي كلوب رحيل اللواء المتقاعد أديب عبدالرحمن حنايشة (أديب الزرعيني – أبو أسامة)

0
238

(1938م-2021م)

بقلم لواء ركن/ عرابي كلوب                                27/2/2021م

صباح يوم الجمعة الموافق 5/2/2021م ترجل فارس من فرسان حركة فتح وقواتها العاصفة ومن خيرة رجالها المناضل الكبير اللواء الحاج/ أديب عبدالرحمن حنايشة (أديب الزرعيني – أبو أسامة) من رجال الزمن الجميل ومن الرعيل الأول للحركة بعد حياة حافلة بالنضال والتضحيات والعطاء غير المحدود لقضيته الوطنية وشعبه وحركته الرائدة – حركة فتح – والتي التحق بها مبكرا مع انطلاقتها المجيدة.

المناضل/ أديب عبدالرحمن حنايشة من مواليد مدينة قباطية عام 1938م ، هذه المدينة هي مدينة الثورة والثوار والخزان الذي لا ينضب. أنهى دراسته الابتدائية في قباطية والاعدادية في يعبد والثانوية في جنين والتحق بالكلية العسكرية في العراق.

واحد من الذين التحقوا بحركة فتح منذ الانطلاقة عام 1965م، وهو من الرعيل الأول الذي رافق الأخ أبو عمار عام 1967م عندما دخل إلى الضفة الغربية في قباطية مع الشهيد/ خطاب أبو الرب وناجي الداوود وسعيد الصانوري وخالد نزال والعديد من فدائيي قباطية عندما أسسوا خلايا وقواعد إرتكازية للفدائيين هناك ، أصيب في اشتباك مسلح مع قوات الجيش الاسرائيلي في شهر اكتوبر عام 1967م بإصابات خطيرة.

عين عام 1968م قائدا للوحدة الوسطى في القطاع الشمالي والتي كان مقرها في قاعدة قميم رقم (154) في قرية الطيبة بشمال الأردن ، وكان قبلها مسؤولا للتسليح والامداد في القطاع الشمالي.

كان محبا لمجموعة جنين بشكل عجيب وكان يحافظ على مرؤوسيه. شجاعا عنيدا ومناضلا مخلصا ، لا يهاب شيء ويقول كلمته أمام أي قائد ، كان حمامة سلام بين الجميع عندما تحدث مشكلة بين الأخوة ، فهو يسارع ويحضر الى القاعدة ويجمع الجميع تحت قانون المحبة.

انتقل الى سوريا بعد أحداث أيلول الأسود وشارك في تأسيس القوة المحمولة في مدينة السويداء السورية.

عام 1972م انتقل الى مديرية اللوازم العامة وعين مسؤولا للامداد والتموين في سوريا ومن ثم انتقل الى لبنان خلال أحداث عام 1976م وحتى حصار بيروت عام 1982م عندما قامت إسرائيل بعدوانها صيف عام 1982م.

كان الأخ/ أديب يقوم بتأمين كافة احتياجات الوحدات العسكرية خلال الحصار وكذلك للمدنيين اللبنانيين والفلسطينيين في بيروت خلال الثلاثة أشهر.

غادر بيروت إلى سوريا ، حيث اعتقل من قبل المنشقين على خلفية عمله في لجنة المقاتلين ، وبعد الافراج عنه غادر الى الاردن ، حيث عمل في لجان الداخل تحت قيادة الش.ه.ي.د/ أبو جهاد وكان عضوا في لجنة الاشراف العليا على الانتفاضة الأولى المباركة عام 1987م ، وكان نموذجا في الالتزام والتفاني والطهارة والأمانة والإخلاص.

عاد إلى أرض الوطن عام 1994م مع عودة قوات الأمن الوطني الفلسطيني وعين مديرا لللوازم العامة في المحافظات الشمالية وحتى عام 1998م.

تقاعد عام 2005م برتبة اللواء.

شارك في تأسيس هيئة المتقاعدين العسكريين وترأس الهيئة في محافظة جنين ثم أنتخب عضوا في الأمانة العامة.

تنقل من جبال قباطية الثورة إلى كل العواصم العربية وعرفته ساحات الثورة في كل الميادين وعاد مناضلا في جذور هذه الأرض التي عشقها وأحبها.

المناضل/ أديب حنايشة فتحاويا بإمتياز صادق وصدوق وأمين على أموال الثورة ، نظيف اليد واللسان ورمز من رموز مدينة قباطية العزة والشموخ وخزان الثورة الذي لا ينضب ، وصاحب السجل النضالي النظيف ، مثالا للأخلاق والأدب أبو أسامة من أصدق المناضلين الذين عايشوا مرحلة البطولات الحقيقية للحركة ، فهو قامة وقيمة نضالية ومن الرواد الأوائل.

اللواء/ أديب حنايشة متزوج وله من الأبناء (أسامة ، إسماعيل ، وائل) التحقوا بالثورة والسلطة ليكملوا مسيرة والدهم الذي رباهم على حب الوطن.

في السنوات الأخيرة بدأ يعاني من المرض وأدخل إلى مستشفى النجاح في مدينة نابلس ، حيث فاضت روحه إلى بارئها صباح يوم الجمعة الموافق 5/2/2021م.

وشيع إلى مأواه الأخير بعد صلاة الظهر من مسجد النور في قباطية ، حيث ودعت فلسطين اليوم جبلا من جبال الثورة وفارسا من فرسانها الشجعان ، ومناضلا عنيدا. وسط مشاركة آلاف المواطنين وحضور رسمي ، شيع جثمان المرحوم اللواء/ أديب حنايشة إلى مأواه الأخير ، حيث ألقيت كلمات عدة خلال مواراته الثرى استذكرت مناقب المرحوم وسيرته النضالية منذ نعومة أظافره ومنذ إلتحاقه بصفوف حركة فتح وعودته إلى أرض الوطن لإكمال مسيرته في العطاء مع أبناء شعبه.

وشارك في تشييع الجثمان حرس الشرف من قوات الأمن الوطني الذين اصطفوا في وداعه بجنازة عسكرية وموكب عسكري وبحضور رسمي.

رحم الله اللواء/ أديب عبدالرحمن حنايشة (أديب الزرعيني – أبو أسامة) واسكنه فسيح جناته.

ونعت حركة فتح اللواء المتقاعد/ أديب حنايشة (أديب الزرعيني) الذي وافته المنية يوم الجمعة وأشادت حركة فتح بمناقب الفقيد الذي عمل طوال حياته في سبيل الدفاع عن قضايا شعبه ووطنه والذي كان أحد الفدائيين الأوائل الذين رافقوا القائد/ ياسر عرفات في جيال قباطية ومن الرعيل الأول من المقاتلين في صفوف فتح.

وتقدمت الحركة من أسرة الفقيد بأحر التعازي سائلة المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته.

ونعت الهيئة الوطنية للمتقاعدين العسكريين في محافظة جنين القائد المناضل اللواء/ أديب حنايشة الرجل الذي اعتلى منصة النضال منذ البداية ، فكان من المؤسسين لهذه الحركة العملاقة فتح. قاد القواعد العسكرية وخاض المعارك والدوريات حتى أنه أصيب في إحدى المعارك واستمر ليتسلم نائب مدير اللوازم العامة بالحركة في وقت كانت قوات الثورة تنتشر من درعا في سوريا إلى طرابلس في شمال لبنان ، بعمل متقن وناجح ويسجل له في حصار بيروت المعركة الكبرى ولمدة ثلاثة أشهر متواصلة ، حيث كانت اللوازم تصل للقوات في الخطوط الأمامية وحتى إلى الشعب اللبناني والفلسطيني الحاضر في هذه الفترة الطويلة واستمر بالعمل بعد الخروج من بيروت ليقوم بالاشراف والتزويد للانتفاضة الفلسطينية من عمان حتى العودة لأرض الوطن.

وكان أول رئيس للهيئة الوطنية للمتقاعدين العسكريين في جنين وعضو في الهيئة الوطنية العامة للمتقاعدين العسكريين في الوطن.

رحم الله اللواء/ أديب حنايشة واسكنه فسيح جناته.