بقلم لواء ركن عرابي كلوب رحيل اللواء المتقاعد محمد حرب رباح عبدالجواد (أبوهيثم)

0
117

(1942م-2021م)

بقلم لواء ركن/ عرابي كلوب                          17/1/2021م

المناضل/ محمد حرب رباح عبدالجواد من مواليد قرية السوافير الشمالي عام 1942م ، نشأ فيها وشهد بأم عينه العصابات الصهيونية اثناء مهاجمتها قريتهم بتاريخ 15/5/1948م حيث نزح اهالي القرية الى بلدة الفالوجا المجاورة وبعدها انتقلت الاسرة الى مدينة المجدل ، حيث مكثوا فيها حتى تم مهاجمة المدينة وانسحبت منها القوات المصرية ، فتوجهت الاسرة الى مدينة غزة واستقرت في مخيمات اللجوء (مخيم المغازي) بوسط قطاع غزة.

انهى دراسته الاساسية والاعدادية في مدارس وكالة الغوث (الاونروا) ومن ثم حصل على الثانوية العامة من مدرسة خالد بن الوليد الثانوية بالنصيرات.

غادر القطاع الى العراق ، حيث عمل معلما هناك ومن ثم عين مديرا لمدرسة (ترسق قداء مندني) على الحدود الايرانية.

بعد اعلان الرئيس الاسبق/ عبدالكريم قاسم عن انشاء فوج التحرير ، التحق هو وبعض الزملاء الفلسطينيين بالكلية العسكرية العراقية ، حيث تخرج برتبة الملازم والتحق بعدها بالجيش العراقي لمدة سنتين.

بعد انشاء منظمة التحرير الفلسطينية وانشاء جيش التحرير الفلسطيني في العراق ، التحق مع زملائه بجيش التحرير في العراق ومن ثم انتقل الى مصر حيث التحق بدورة تخصص في سلاح المدرعات وحصل على دورة قادة سرايا مدرعات ودورة ضباط شؤون فنية واشارة.

انتقل مع وحدات جيش التحرير الى منطقة الابطال بالعريش ومن ثم الى قطاع غزة.

شارك في حرب حزيران عام 1967م في منطقة تلة الزنة في بني سهيلة بكفاءة عالية ، حيث كان من ضمن الضباط المكلفين بقيادة دبابات شيرمن.

بعد هزيمة حزيران عام 1967م غادر القطاع الى الاردن ومنها الى سوريا وبعدها الى مصر ، حيث التحق بقوات عين جالوت في منطقة الاعداد بمعسكر العامرية بالاسكندرية. ومن ثم انتقل مع القوات الى البحيرات المرة على ضفاف قناة السويس.

شارك في حرب الاستنزاف عام 1969م ضمن القوات الفلسطينية وكذلك شارك في حرب اكتوبر عام 1973م على الجبهة المصرية وكان قائد سرية برتبة الرائد. دافع عن موقعه حتى تم اسره بعد محاولة قنص احد الضباط الاسرائيليين ، وبعد صفقة تبادل الاسرى بين الجيش المصري والاسرائيلي ثم الافراج عنه والتحق مرة ثانية بقيادة قوات عين جالوت بالقاهرة.

انتقل الى مركز القيادة بمدينة نصر حتى عام 1977م.

التحق عام 1977م بقوات الثورة في بيروت ضمن جيش التحرير الفلسطيني واشرف على تدريب طلبة معهد سبلين.

خدم في فوج الدبابات في منطقة صيدا وعين نائبا لقائد منطقة الدامور ، حيث كانت تلك القوات بالمنطقة موكل اليها حماية الطريق الساحلي الواصل ما بين جنوب لبنان وبيروت.

بعد اجتياح اسرائيل للبنان صيف عام 1982م وخروج قوات الثورة الفلسطينية من بيروت ، غادر مع القوات الى تونس التي تواجدت في معسكر وادي الزرقا. انتقل بعدها الى قوات الاقصى بالعراق وحتى عام 1990م.

عام 1990م عين رئيسا للبعثة العسكرية في موريتانيا ومن خلاله حصل على موافقة الدولة المضيفة لاستقبال دورات تدريبية لضباط الشرطة بعد توقيع اتفاق اوسلو عام 1993م ، حيث تم تخريج العديد من الدورات اثناء رئاسته للبعثة العسكرية والتي استمرت لمدة 15 عاما وحتى تقاعده.

تقاعد عام 2005م برتبة اللواء.

استقر بعدها مع اسرته في جمهورية مصر العربية.

اللواء/ محمد حرب رباح متزوج وله من الابناء (ولدان وستة بنات).

قضى عمره مناضلا وطنيا في صفوف جيش التحرير الفلسطيني مقدما عبر مسيرته اعلى صور الانتماء الوطني ومتحليا باعلى درجات الوفاء والانتماء للوطن والقضية.

رحل طيب الذكر ، كريم الاخلاق ، مختار العائلة وكبيرها في مصر ، صاحب الضحكة الجميلة واحد اعمدة عائلة رباح عبدالجواد.

يوم الجمعة الموافق 15/1/2021م فاضت روحه الى بارئها ، ذهب ليلقى وجه ربه في يوم الجمعة المغتفرة وذلك بسبب اصابته بفايروس الكورونا اللعين ، حيث كان يعالج في مستشفى فلسطين بالقاهرة.

وتمت الصلاة على جثمانه الطاهر ووري الثرى في مأواه الاخير بمقابر منظمة التحرير الفلسطينية بالقاهرة (منطقة الغفير).

نسأل الله ان يعوضنا خيرا في مصابنا الجلل وان يتغمد فقيدنا بواسع رحمته ورضوانه.

رحم الله اللواء المتقاعد/ محمد حرب رباح عبدالجواد (أبوهيثم) واسكنه فسيح جناته.

هذا ونعت الهيئة الوطنية للمتقاعدين العسكريين فقيدهم وزميلهم اللواء المتقاعد/محمد حرب رباح عبدالجواد (أبوهيثم) الذي انتقل الى رحمة الله تعالى في مصر بعد مسيرة طويلة من النضال والتضحيات وتقدمت الهيئة بخالص العزاء لعائلة الفقيد ، داعين الله عز وجل ان يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته.

ونعى قائد قوات الامن الوطني اللواء/ نضال ابو دخان وكافة ضباط وافراد القوات اللواء المتقاعد/ محمد حرب رباح الذي وافته المنية يوم الجمعة الموافق 15/1/2021م في جمهورية مصر العربية بعد مسيرة حافلة بالعطاء والانجاز وخدمة الثورة والقضية الفلسطينية ، وتقدم باحر التعازي والمواساة لذوي واقارب واصدقاء الفقيد ، سائلين العلي القدير ان يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته ويلهم اهله ذويه جميل الصبر وحسن العزاء.