نقطة نظام بقلم / هناء الخالدي

0
295

غزة التائهة المظلل اهلها بكل المسميات الحزبية .. لن تدوم معها لعبة الاستغماية.. لا بد ان يأتي اليوم ويفك الرباط عن عيونها لترى نور الحقيقة .. خاصة أن الناس أصبحت تتوقع كل شيء لانها تعودت ان تفرض عليها الأزمات من انقسام وحروب متتالية وحصار  ولا تختار مصيرها .. ففلسفة الأحزاب أصبحت واضحة والشعارات غبية مهما غلفوها بالوطنية .. والاستفراد وأسر غزة بالعمد بمسمى اي قيد لا بد له ان ينكسر تحت طرقات الخطط الإقليمية والمصالح العربية الأمريكية الصهيونية .. على الرغم ان حاكم غزة حاول ان يكون ممثلا  للشعب الفلسطيني واوهم الجميع انه   يملك مفتاح السلم والحرب عندما أنهى مسيرة العودة واتم مناوراته الأخيرة .. الذي اراد من خلالها إرسال  رسالة للعدو انه يمتلك قوة الردع الكافي .. لكن عدوه كان يعد العدة للحرب منذ سنوات.. ويهىء جيشه وجبهته الداخلية .  بل يهىء المناخ الإقليمي والعربي لدعمه ضد إيران وقواعدها بالشرق الأوسط .. فكان يضرب سوريا تارة ويراقب لبنان ويضرب غزة وعينه بالعراق .. لكن ماذا  فعلت لبنان او سوريا او غزة .. وهي بالخطوط الأولى لمواجهة الاحتلال .. سوى الشجب والاستنكار وقنابل الصوت والبلالين الحارقة ..

الاحتلال جهز العدة وعمل مناورات واستعد لمواجهة عدة جبهات واستعد لإقامة بؤر استيطانية جديدة محاذية لغزة.. وضغط عن طريق العرب على أطراف الانقسام لاستمراره  .. وقسم الوطن العربي إلى حليفين .. حلف مع التطبيع الإسرائيلي لحماية عروشهم من الخطر الإيراني وحلف مع إيران وحمايتها من الخطر الإسرائيلي الأمريكي  .. لذلك تمت المصالحة الخليجية .. مع زيادة الحشود الأمريكية بالمنطقة وفتح المستشفى الأمريكي و إغلاق القنصلية المصرية في غزة ومعرفة خرائط الانفاق واستشهاد وهروب عدد كبير من القادة الآمنين والعسكريين من غزة إلى الداخل المحتل .. كل هذه كانت مؤشرات للاستفراد بغزة لانها الحلقة الأضعف.. ومهما قدم الحاكم بغزة تنازلات وتلقى مساعدات و أموال ودعم قطري او أوروبي فلم يجني اي شيء.. فابو عمار وابو مازن كانوا خير مثال لذاك ..

على الرغم ان العدو الإسرائيلي يراقب ما يجري بغزة ولم نقرأ اي تصريح منه حول الفيديوهات المنتشرة لياكد او ينفي استعداده لخوض الحرب .. وبعض المحليين ينفي ان تكون حرب على غزة .. لان وضع غزة منسجم مع السياسة الإسرائيلية .. لكن مع المصالحة الخليجية لا بد لغزة ان يتغير ولاءها الإيراني إلى الولاء الخليجي .. فهذا أصبح مطلب عربي ولا خجل فيه او خوف على استمرار عملية التطبيع .. اما من يربط الحرب بفيروس كورونا .. كلنا نتابع الاخبار والسرعة القصوى التي يتم بها تطعيم  المجتمع الإسرائيلي .. أصبح الآن نحو مليون ونصف إسرائيلي تلقوا التطعيم وكل يوم يحاولون فيه القضاء على خطر كورونا نقترب من التغيير على الأرض ..

دعونا نتساءل عن شخصية ترامب وطريقة أداؤه .. هل يقبل ان يترك الحكم بهذه السهولة ام سيلجا لخيار الحرب لاستمراره بولاية جديدة ..

ربما الاحتلال هيىء المجال السياسي والعسكري والأمني  والاقتصادي والإقليمي والعربي للسيطرة على غزة لإرضاء حلفاؤه  .. لكن بنفس الوقت هو لن يستطيع أن يستمر بحكم غزة لكنه أيضا وضع بديل يستلم غزة ويقودها بالمستقبل .. و سيوفر له الدعم المادي العربي لإقامة مشاريع لانعاش اقتصاد غزة .. لكن يبقى السؤال من سيستلم غزة !!؟؟

ونحن نراقب الوضع الأمريكي.. اذاا تدحرجت الامور وزادت الاحتجاجات المؤيدة لترامب .. ستفقد إسرائيل حليفها الأمريكي وربما تتردد وتغير خططها وطريقة أداءها..

اللهم احمي شعبنا ورد كيد الظالمين