لن اغير افكاري التي التحقت فيها بصفوف حركة فتح والتي انطلقت منذ 56عام

0
823

كتب هشام ساق الله – فتح هذا العاملن  تنظم مهرجانا بمناسبة انطلاقتها ال 56 بسبب الكورونا والوضع الصحي ولكنها أيضا تعلن عن أي فعالية هناك تباعد فكري ونفسي بين قيادة حركة فتح والجماهير الفتحاوية هذه الجفوة الكبيرة في كل شيء بالمشاعر والوقوف الى جانب أبناء الحركة والتفاعل مع قضاياهم بمواضيع مختلفة مثل التقاعد المالي وتفريغات 2005 وموضوع الاسرى الذين يتقاضوا نصف الراتب ومواضيع الأخوة قيادات المناطق الغير مفرغين الذين يحملوا أعباء التنظيم على كاهلهم جميعنا مربوطين بالراتب الذي يربطنا جميعا .

هناك حالة اغتراب كثيرة فلم تعد حركة فتح كما كانت وقياداتها يبحثوا عن مصالحهم المادية والوظيفية ويتركوا باقي قطاع الموظفين مظلومين بدون ترقيات وحقوق منذ انقلاب حركة حماس وترك عشرات الاف الكوادر الشابة يتم تقاعدهم تقاعد مبكر وهم في عز الشباب في حين اخرين بلغوا فوق السبعين على راس عملهم .

اكثر مايحزنني في ذكرى الانطلاقة ان المؤسسات الحركية جامده اصبح كل عضو فيها يبحث عن راتبة ومستقبلة فلم يعد هناك نقاش بداخل اللجنة المركزية لحركة فتح او المجلس الثوري كلها اجسام صورية وشخوص يسبحوا بحمد القائد رمز الشرعية وأبناء فتح ان أرادوا ان يثبتوا انهم مع الشرعية يرفعوا صور الرئيس القائد ليثبتوا انهم مع الشرعية ولا شرعية الا فيه هذه المعادلة التي تبعد فتح عن فتح .

واكثر مايحزنني اننا عدنا الى المفاوضات المارثونية مع العدو الصهيوني رغم انه لا يوجد شريك وتكالب العرب الذين يسعوا الى التطبيع مع العدو الصهيوني وإقامة علاقات دبلوماسية وجنسية ونحن نكتفي فقط بالتنديد وبيانات الشجب ليس لنا أي ردة فعل يتصدى لهذه المؤامره للأسف سفاراتنا دكاكين للسفراء ولا يوجد لدينا خطة ولا رؤية في أي قضية من القضايا .

للأسف الشديد لدينا حكومة برئاسة عضو باللجنة المركزية لحركة فتح لا حول لها ولا قوة فشلت في كل الملفات وتمارس الظلم على جزء عزيز من هذا الوطن ووزراء يبحثوا فقط عن مصالحهم الشخصية وهم رجلين كراسي كما اللجنة التنفيذية والمركزية والمجلس الثوري والمجلس المركزي لدينا مؤسسات قيادية صامته ساكته تسبح بحمد الأخ الرئيس القائد .

ليس لدينا وجهة نظر في أي شيء سوى الهجوم والتهجم وتغريدات تعبر عن موقفنا السياسي اللاهث خلف المفاوضات العبثية بانتظار العم بايدن وتولية الحكم لاعادة سفارتنا في واشنطن والبدء في مفاوضات وهجوم سلام جديد بالمقابل لا يوجد لدينا شريك صهيوني فهم يفرزوا فقط اليمين المتطرف والأكثر تطرفا .

لن اغير افكاري التي تبنيتها يوم التحقت في صفوف حركة فتح ان العاصفة ان فتح ديمومة الثورة والعاصفة شعلة الكفاح المسلح ولن اتراجع قيد انملة عن تحرير فلسطين كل فلسطين والعودة الى يافا وحيفا وصفد وكل فلسطين واجتثاث دولة الاحتلال الصهيوني وانهائها اعرف ان هذا لن يتحقق في حياتي ولكن سأظل وفيا لأفكاري ولن اتنازل عنها .

انا أقول ان حركة فتح خرجت عن حركة فتح ولم تعد فتح التي امنا والتحقنا في صفوفها وهناك انحراف واضح وتبني أفكار واراء ومواقف مختلفة لحركة فتح وبقي الاسم فقط من فتحنا ولكني لازالت ملتزم فيها وعلى امل ان تصحح مسارها وطريقها بيوم من الأيام ولازلت ملتزم بقيادتها الشرعية بقيادة الأخ الرئيس القائد العام محمود عباس .

كانت حركة فتح وكنا معها ننتظر الانطلاقة في أيام الانطلاقة قبل وبعد الذكرى ننتظر عملية عسكرية تهز الكيان الصهيوني ونسمع صوت العاصفة ننتظر بيانها بايقاع خسائر في صفوف الكيان الصهيوني بين قتلى وجرحى وكنا نحتفل بتداول البيان والخبر والبطولة الفتحاوية لم نكن ننتظر للنطلق بحفلة انطلاقة بإشعال الشعلة  او بكيكه عليها شعار العاصفة او بالتقاط صوره هنا وهناك .

فتح كانت بالنسبة لي عمل دؤوب ويومي اقدمه لشعبي وموقف القية لكي من يقابلني واعكس اخلاق عالية ورجولة ومواقف تشير الي اني مثال لهذه الحركة لم تكن بيوم من الأيام تطبيل وتزمير واغاني وصور من التاريخ المجيد لحركة فتح مختلف عنها بكل شيء سوى بالاسم والشعار ومسيرة الشهداء والعطاء الذي سقط من اجلها الشهداء والأسرى والابطال  وقيادتها منغلقة لا تريد راي ولا فكر احد  .

فتح في انطلاقتها ال 56 تحتاج الى انطلاقة جديده مختلفة عما هو موجود تحتاج الى سواعد ودماء وعطاء أبناء شعبنا كي نعود من جديد نحلق كالصقور في اعنان السماء نحول الانحراف الذي نعيشه الى الطريق القويم صوب فلسطين وباتجاه تحريرها لقد بغى الكيان الصهيوني وتوغل في دمائنا ولم يعد يوجد شريك في هذا الكيان كي نعقد ونلهث وراء حوار ومفاوضات معه .

فتح وكادرها الذي نعرف نقية تقية وابنائها مثال للأخلاق والإخلاص والعطاء مشروعهم النصر او الشهادة وليس جني الأرباح وممارسة الفساد بأسماء مختلفة واخلاق لاتشبه فتح التي التحقنا بها ووفاء فتح مشهود له ومعروف ولكن ما هو موجود لا يشبه حركة فتح التي عرفنا.

لن اغير ارائي وافكاري ولن اتراجع قيد انملة عن مواقفي التي التحقت فيها بصفوف حركة فتح وسأظل وفيا للشهداء والأسرى والمناضلين ولن اخرج من صفوف هذه الحركة وسأظل انتظر التغيير والتصحيح في صفوفها وعودتها الى الطريق القويم الذي انطلقت فيه مع كوكبة من الابطال والمناضلين والذين اصبح اغلبهم من الشهداء لن اغير افكاري وارائي ومواقفي من اجل ان يرضى عني فلان او علان ومن اجل ان اخذ موقع هنا او هناك سأظل احتفظ بمواقفي وارائي وملتزم بشرعية حركة فتح وحتما ستعود فتح الى طريقها القويم وتعود الى ممارسة الكفاح المسلح الطريق الوحيد لتحرير فلسطين كل فلسطين وستلفظ الطبالين وافسده وستقدم الى الامام من له أفكار ومواقف تتوافق مع فكرة فتح الأولى وستلفظ الطبالين وهزازين الذنب الذين ليشبهوا فتح الا في انهم اصبحوا بغفلة من التاريخ قاده علينا .

للشهداء الذين قضوا من اجل تحرير فلسطين المجد والخلود وللمناضلين الذين أعطوا حياتهم كلها من اجل النضال ضد الاحتلال الصهيوني لهم المجد والفخار والوفاء لكل من سيظل يحافظ على أفكار وانطلاقة حركة فتح وللعاصفة التي تضرب الاحتلال الصهيوني بكل قوه لهم المجد والفخار والوفاء الى كل الذين لازالوا يتمسكوا بأفكارهم المجد والخلود والصمود والى كل من لازال يذكر فتح بكل قيمها وأفكارها ومبادئها ومطلقاتها وشعاراتها لهم المجد .