انها لثورة حتى النصر بقلم/ هناء الخالدي

0
494

فى الذكري ستة وخمسين لانطلاقة فتح..نفتخر بانطلاقة ذكرى يجللها الفرح والفخر بانتصار شعب أعزل إلا من هتاف الحناجر والإيمان بعدالة قضيته .. على احتلال لم يكن يأبه لاستشهاد مئات من شباب الوطن .. وتهجير الآلاف.. وخداع الإنسانية باكاذيبه .. مع استمرار الهولكست الإسرائيلي ضد وطن محتل وأبناؤه..

وتأتي الذكرى لتعيد باذهاننا روح الثورة التي انطلقت في 1_1_1965

انها الشعلة التي انارت للشعب الفلسطيني طريقه ليتجمع بعد الشتات والنكبة ويقول للعالم انه موجود ولن يذوب او تندثر قضيته بعد تسهيل الهجرة إلى أنحاء العالم.. لتحويله إلى قبائل متناثرة ومتفرقة.

حركة فتح هي من جمعت أبناء فلسطين وطنيا وديمغرافيا وحفظت العهد والهوية الجامعة للكل الفلسطيني .. فحظيت بثقة الجماهير وفرضت على العالم أجمع الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني..

ان حركة لها جماهيرها التي ايدتها على مدى عقود من الزمن وجعلت من أبناء شعبها فدائيين يصطفون حول قادتهم ويربطون أهدافهم بحلم العودة لتسير الحركة نحو تحقيق أهدافها التي انطلقت من أجلها..  تحرير وطننا المحتل وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف  وعودة اللاجئين إلى قراهم التي طردوا منها 1948.. والمحافظة على الثوابت وسبل النهوض واستعادة الثقة للمقاومة الفلسطينية ..

حركة فتح لم تكن حركة أو تنظيم.. وانما تحولت لحالة وجدانية .. يحتضنها المناضلين والشرفاء.. فتح عرفات وابو جهاد وابو اياد..

فتح سعد صايل وابو الهول  ومن سار على دربهم..

لكن مساحة الفرح في هذه الذكرى جاءت أقل وأضيق بكثير من مساحة الاحباط والشعور بالخذلان تجاه وحدة الصف وتصدير الموقف .. أو في الحقيقة اللا انجاز … لمطالب غزة .. وحتى كتاباتنا عن هذه الذكرى تكاد تكون متطابقة لما كتبناه في الذكرى السابقة او التي سبقتها .. وهذا بالتأكيد أمر مؤسف ..  إذ لا يعني سوى لا جديد ولا تقدم .. لانه متعثر في فكر منغلق لا يجسد شعارات الثورة وتحقيق أمنيات الناس .. والتخذيل والنيل من عزيمة أبناء حركتنا.. فكيف نؤكد على استمراريتها حتى تحقق أهدافها في الحرية والسلام والعدالة ..  والبعض يضع العراقيل ويخلق الأزمات ويديرها.. وكيف لنا أن نتوشح بحبال الصبر ونحن نغمي الاعين ونوقف التفكير حتى تنجز ..  وورغم كل ذلك  مد الناس حبال الصبر لعام آخر .. لكن النتيجة كما نراها ..أتت مخيبة للآمال .. حتى يتم إصلاح الأخطاء وسد الثغرات … وكل ما نسمعه مجرد وعود وفشل بالغاء التمييز الإنساني والجغرافي بين غزة والضفة .. دون أي توضيح يحترم عقول الناس حول لماذا فشلت كل النداءات ليصل صوتها لمصدر القرار ؟!..

أعتقد ربما يتجدد الأمل عند الناس بإصلاح الحال .. إذا ما نفّذ الممسكون بمقاليد الأمور الوعود التي أعلنوا عنها .. . وبالطبع الحديث هنا يأتي مكررا .. ولكنه تكرار يُغني من السؤال عن طبيعة الحال .. ويؤكد أن الحل والإنصاف لا يحتاجان إلى إختراع العجلة من جديد ..بل هما دائما موجودان ومتاحان .. فلنضع ايدينا على الأخطاء والسلبيات التي شابت الفترة الماضية ..  وأن نجيب على التساؤلات ونحقق المطالب التي وردت في مراسلات غزة .. وفي المناشدات المنشورة في مواقع التواصل الاجتماعي  وتقترح المعالجات الملائمة وإنصاف غزة وإعطائها حقوقها .. بل علينا تقييم الناس..  تمهيدا لضخ دماء جديدة عبر آلية الإحلال والإبدال… وأن نلتزم بموعد محدد للتغيير والتقييم .. أقول ذلك طمعا في طرد ودحر شكوكي بعدم وجود جدية ورغبة حقيقية من قبل فئة معينة ترى أن مصلحتها فوق الجميع  .. دعونا نجدد المطالبة التي لن نتوقف ولن نحيد عنها .. لإعادة الثقة بين أبناء الحركة وقيادتها من جديد .. وشحذ الإرادة وتذليل المعوقات للتعجيل بالنظر لقضايانا وثوابتنا .. ومواجهة التحديات الدولية والعربية كالتطبيع الذي يغزو الوطن العربي ويبعدنا عن العمق العربي ليجتثنا من جذورنا .. ويجعلنا نغوص في وحل الانقسام الفلسطيني ..

الثورة فكرة توهجت فمن المستحيل أن تموت .. لكن هل مازال الوطن قبل كل شيئ؟؟!!

فالمبدأ لا يعتنقه إلا الشرفاء ومن استرخصوا أرواحهم ليطهروا كل شبر من أوطانهم.. لان الوطن لأهله .. لا ينتظر النصر من السياسة ولا من الدول ولا من القادة ولا المؤتمرات ..  الثورة ثورة شعب والنصر من عند الله .. والثورة حية لن تموت .. بثورتنا ووحدتنا يبني الوطن .. وبسواعد ومناضلينا الشرفاء ننتصر للمقهورين وننصف المظلومين.. وانها لثورة حتى النصر ..