ذكرى اعلان الاستقلال بقلم / هناء الخالدي

0
470

اعلان الاستقلال في العاصمه الجزائر في قصر الصنوبر في ١٥_ ١١ _ ١٩٨٨م ..

٣٢ عام مضت لكنا نقول إن طريق الاستقلال يجب ان تمهده التضحيات والمحافظة على وحدتنا الوطنية .. لكن هل وطننا ممنوع من الحلم!؟ .. وسيبقى ينزف وأوجاع شعبه تصرخ مدججة بالدماء تارة وتصرخ بلا دماء تارة أخرى فبتنا لا ندري اي الجراح الأكثر إيلاما!!

ومن اين سيقبل العزاء!.. من جريح كتبت عليه الإعاقة.. ام ام شهيد او زوجة فقدت حبيبها او طفل فقد والديه او عائلته بأكملها!! او أسير قضى عمره خلف القضبان!! ..

ايام تمضي واخرى  تكاد تكون من الماضي ..  ولكن في حضن الحاضر تتربع ذكريات من الم ودموع وحرقة وغصات كبرياء لا دواء ينجع فيها الا معجزة من السماء .. فهنا بوطني حيث يغمد سيف الحق في الروح ..  وتحلق حاملة انفاس الموت ليحتضنها رحيق الكفن وعبق التراب الطاهر .. فترمي  الذكريات سلاحها وتنتهي الحرب الشعواء ..

هذه هي صورة الوطن اليوم الم ودموع تهطل علي فراق الاحبة فراق الشهداء الذين ارتقوا إلى العلياء وازمات مفتعلة تارة وحروب متكررة.. وأحزاب تلهث وراء تهدئة مجانية.. لتعلن النصر علي دماء الشهداء ..

فهل هذا يقربنا نحو تجسيد الحلم  الذى يراود كل فلسطينى كريم ؟ السنين تمر ونحن نبتعد والبوصلة تنحرف عن طريقها.. فنحن بحاجة إلى تقييم شامل لبرامجنا ونهجنا وطريقة ادارتنا للصراع ولايدي صادقة حتى نستطيع اعادةالاعتبار الي مشروعنا  الوطنى ..

في يوم الاستقلال نقول ان الدولة والإستقلال بعيدة كل البعد عن تفكير قادتنا للاسف ..لا أحد منهم يفكر بدولة طالما مستمر في ترسيخ الانقسام والتفرقة والتمييز بين غزة والضفة ..  فشعبنا الان لن يجرؤ علي مجرد الحلم بأكثر من كهربا 8 ساعات وراتب كامل ووظيفة لأبنائه .. أعتقد أننا إنحرفنا كثيرا عن بوصلتنا..  فبت ترى الإنحطاط الذي حل بنا .. عندما يصل المثقف والمقاوم لأن يجدوا أنفسهم غرباء مُهاجمين متهمين بالخيانة .. ومحاصرين بأغلال السلطة ومن بعدها أغلال الاحتلال والجهل والحصار والخذلان من القريب والبعيد .. أنا واثق أن حرب التحرير لابد أن تدور فينا قبل ان تكون مع الاحتلال .. يجب أن نحارب فسادنا وفرقتنا وانتهازيتنا من القادة المنقادين المستفيدين من إدارة الانقسام  .. فهناك من لا يفرق بين الاستقلال والاستغلال..

لكننا لم نبتعد مادام فينا من يطلب الحق ويسعى إليه ومادام فينا الشرفاء.. قد تكون هذه المرحلة فيها الكثير من الضياع والانبطاح لكن سنبقى على العهد فنحن أصحاب الحق والشعب هو الأساس ومن في السلطة لن يبقى للأبد وحتما ستنتصر إرادة الشعب إن شاءالله ..