الانقسام والفساد ووجهة النظر الواحدة ابعدونا عن تجسيد الاستقلال الوطني الفلسطيني

0
474

كتب هشام ساق الله – اصبحنا بعيدين كثيرا عن تجسيد حلم الاستقلال الفلسطيني فقد حرفنا الانقسام الداخلي وانتشار الفساد والبحث عن مصالح القيادات المستفيدين من واقع هذه السلطة المحصورة والتي اصبح الراتب عنوان المرحلة وارتباطنا بوجهة نظر واحده هوخط السلام فقد اصبح سقفنا اوسلوا ونتائجها المعدلة والكيان الصهيوني يسرق ويهود الأرض واصبحنا اقل من دولة وسلطة وحلم الاستقلال ابتعد كثيرا عنا ولكن شعبنا لن يحيد عنه وسيظل يقاتل ويناضل جيل بعد جيل حتى يتحقق ويتجسد على الأرض .

حلم الاستقلال الفلسطيني الذي ناضل من اجله الشهداء والجرحى والأسرى وأبناء شعبنا وقاتلوا بشراسة في الانتفاضة الأولى والذي كان نتيجته اعلان وثيقة الاستقلال الفلسطيني هذه الوثيقة التاريخية ماتت وأصبحت بعيدة التحقيق فأهدافنا متباعدة ومتفرقة والاستقلال لا يعني لمن يقودونا سوى تعزيز مواقعهم وزيادة عوائدهم المالية والشعب يعاني الفقر والحصار ونصف الراتب ويتحدثوا عن الاستقلال أي استقلال هذا الذي أصبح بعيد المنال.

النضال كله اختصر في مصالح قيادة تبحث عن مصالحها ومصالح أبنائها واحفادهم والشعب اخر همهم للأسف الشديد فلا احد ينظر الى الاستقلال والمصالحة وانهاء ملف الانقسام الأسود الكل يبحث عن عوائد الضرائب والضرائب التي تفرض والعوائد والتبرعات من الدول التي بدات تنقص فبعد ان تاملنا من تفاهمات الرجوب والعاروري عدنا الى مربع انتظار الرئيس الأمريكي الجديد لخوض مفوضات خلال الأربع سنوات القادمة فمفاوضات حتى الخيبة ..

شعبنا يناضل من بداية القرن الماضي من اجل تجسيد الاستقلال على الأرض وكلما اقتربنا نتعرض لمؤامرة عربية او اجنبية او فلسطينية حتى يبتعد هذا الحلم عن تجسيد الاستقلال الوطني الفلسطيني وإقامة الدولة الفلسطينية وهذا لن يكون بطريقة المفاوضات وحدها وبقيادة متورطة بالفساد وبسحيجة عبيد يقاتلوا من اجل اسيادهم بدون ان يستفيدوا بشيء سوى خداع شعبنا والتستر على الظلم هناك اجماع لا يريدونا مستقلين .

لن يتجسد الاستقلال الوطني بالمفاوضات فلا يوجد شريك صهيوني بالطرف الاخر ولن يتحقق السلام في ظل سيطرة اليمين ويمين اليمين في دولة الكيان الصهيوني وانحصار اليسار واصبح اقليه وربما بالانتخابات القادمة لن يتجاوزا نسبة الحسم على كل من يحلم بالمقاومة العودة الى المقاومة بكل الأساليب المتاحة بالكفاح المسلح وبالمقاومة الشعبية وبتعزيز الجبهه الداخلية وانهاء هذا الانقسام وبتطهير الوطن من اللصوص والحرامية والفسدة الذين يسرقوا خيرات شعبنا ويحولوها لجيوبهم الخاصة متسترين بالولاءات الشخصية  .

يمر يوم اعلان الاستقلال الفلسطيني بالجزائر قبل 32 عام كيوم إجازة لطلاب المدارس وللوزرات والمؤسسات الخاصة ويغيب عنا حلم تجسيد الاستقلال الفلسطيني ولو بالامل لا نرى سوى شعارات هذا الاستقلال فارغة المضمون لا نرى سوى اعلام ومراسم وسلطة ووزارء ومسميات ما انزل الله بها من سلطان وهي فارغة المضمون والمعني فالاستقلال اصبح بعيد المنال وربما لن يراه أبنائنا ونموت ونحن نحلم به .

الاستقلال لا يأتي على طبق المفاوضات بل يتم انتزاعه انتزاع من العدو الصهيوني واستقلالنا على خراب دولتهم وانتهائها للابد ولن يحقق الاستقلال الا بطل مقاتل يمضي على طريق شهيد وجريح واسير ولن يتحقق بالمجتمع الدولي الظالم ولا بالمفاوضات حتى موت شعبنا وانهياره الكامل .

الاستقلال وتجسيده على الأرض لا يتم بالفاسدة الذين لا يهمهم سوى غنائمهم بل يتم انتزاعة بيد مقاتل يقاتل العدو الصهيوني ويلاعبه ويوجعه بطريقة تعيدنا الى الانطلاقة المباركة التي انطلق فيها الشباب من أبناء شعبنا في عام 1965 ليجسدوا ويقاتلوا من اجل حلم الاستقلال لا بالاختيارية وبفكرة اعرج يعتمد على أسلوب واحد فقط بدون ان يكون هناك تجازب واختلاف واتفاق واجماع وطني .

الاستقلال وتجسيده على الأرض لن يحدث في ظل وجود برامج مختلفة ومتعارضة تبحث عن المال والسيطرة على دويلات صغيرة منزوعة الصلاحيات هي عبارة عن جزر يفصلها الاحتلال بحواجز ويتحكم بمعابرنا وارضنا وجونا ونحن ننسق معه امنيا ونعمل عبيد للاحتلال ونقاتل برج عرجاء هي المفاوضات فقط نتسول منه فالاستقلال يتم بانتزاعة بالقوة التي اقرتها كل الشرائع السماوية والدنيوية .

ادعو السلطة الفلسطينية والفصائل الفلسطينية من أقصاها الى أقصاها بإعادة صياغة انفسهم من جديد وان يضعوا نصب اعينهم تجسيد الاستقلال الوطني الفلسطيني بانهاء هذا الانقسام البغيض والاتفاق على برنامج الحد الأدنى ووضع كل الخيارات وإعادة الثقة لشعبنا بعد ان تم تدميرها بفقدان الثقة بالقيادات والتنظيمات والمضي قدما بتجسيد الاستقلال على الأرض بممارسة كل الوسائل والأساليب وانتزاع هذا الاستقلال انتزاعا بالقوة.