وعد بلفور .. استشهاد ابو عمار .. سقوط ترامب .. بقلم / هناء الخالدي

0
430

وقفات

قرن وثلاثة سنوات على وعد بلفور والمسلمين يتباكوا على الارض الضائعة والخيرات المنهوبة ولم ياخدوا العظى من قيام دولة لشعب بلا أرض وبل حق .. فكيف نظمت القوى الصهيونية قدرتها على الصمود لحتى الآن وكيف أسست لاستراتيجيات جعلت من نفسها عنصر أساسي في السياسة العالمية مع تحييد قدرات العرب وتهميش الشأن الفلسطيني واضعافه ونسف دعائم صموده ..

من هنا نقول ليس وعد بلفور وحده من جعل الكيان الإسرائيلي يقيم دولته ويستمر باحتلال أرضنا الفلسطينية بل بسبب وحدة هدف قادته وتدمير الإنسان العربي عبر زرع الفساد بالقيادة العربيه التي عطلت اي تقدم للشعوب العربية وعاثت فسادا لتستمر بنهب خيرات بلدانها  .. وبالمقابل تقدم الكيان الإسرائيلي التكنولوجي وضمان نظام ديمقراطي يحكم أبنائه .. فلم يحارب الناجح لكنه عاش على فشل العرب وهشاشة الشأن الفلسطيني وانقسامه .. وعلى الفرص الدولية التي استغلها ليصبح معادلة لها وزنها بالمنطقة العربية .. بعدما قتل كل قائد عربي يرمز للقومية العربية .. بل وجعل من الأيدي العربية من حاربت ضد العرب لتدمر دولها مثل العراق ومن ثم نشرت الفوضى والفساد برياح الربيع العربي المصطنعة ..

استشهد القائد الرمز ابو عمار بمؤامرة من مقربيه وكان ركن أساسي للوحدة الفلسطينية الداخلية  .. لكننا اليوم نفتقده  وننحني أمام شهداء ثبتوا على الحق أبطالا وليس عبيد للتطبيع والاجندات الخارجية .. فلن تكسر عزيمتهم واستمرت شعاراتهم نتغنى بها ونرددها شهيدا شهيدا .. الا اننا نتمنى ان نسلك دربهم وننتظر ان نكون من عباد الله المرابطين في جنان الخلد مقيمين .. تاتي ذكرى استشهاد ابو عمار ومازال الانقسام مستمرا والمؤامرات تحاك لتصفية قضيتنا الفلسطينية سواء بالصفقات المشبوهة او التطبيع العلني دون الاكتراث بمصالح الأمة او بنصوص الدين او الاستفادة من تاريخ الامم .. فكم مات من الاحرار والشهداء لتحرير أوطانهم والسمو بشعوبهم وكرامة قضاياهم ..

فابو عمار لم يكن شهيد امة كان رمز يدافع عن تراب شعب وعن المقدسات الدينية وعن دمعات أبناء الشهداء والفقراء والمحتاجين .. كان يدافع عن هلع الشيوخ وكرامة النساء

وتأمين العيش الكريم لهم .. فبعده انهارت القيم النضالية وتشتت التوجهات الحزبية .. وتشققت الأحزاب داخليا .. فكم رفع راية الجهاد بكوفيته مقبلا لا مدبرا ..

لينال الشهادة متامل بأبناء شعبه ان يحملوا الراية الفلسطينية متحدين … لكننا مازلنا منقسمين ووضعنا الداخلي من ضعيف هش إلى أضعف وأكثر هشاشة .. وهذا ان دل فإنه يدل على مصلحة الأحزاب التي تتحكم بمصير شعب محتل وتطبق أجندات خارجية وتحمي مصالحها الحزبية .. فاليوم مع سقوط ترامب على القيادة الفلسطينية وخاصة فتح وحماس تذليل كل العقبات امام وحدة الصف الفلسطينية .. دعونا نتحد من جديد .. بل دعونا نجدد العهد والقسم للأرض والشهداء ..

بايدن الذي تسابق الجميع ليتكهن بتصريحات له حول السياسة الخارجية للولايات المتحدة الأمريكية..

نحن لن نراهن على اي رئيس أمريكي يساعدنا كفلسطينين بإقامة دولتنا .. فقبل ذلك الكل كان يراهن على رحيل بوش الابن ليأتي كلنتون .. لكنه لن يحرك ساكنا بالسياسة الأمريكية .. فلا فرق بين ترامب الذي كان صريح إلى حد التسلط والوقاحة بسياسته نحو الشرق الأوسط وبين سياسة المراوغة التي سيتبعها بايدن .. فهم ينفذون سياسة وأجندة مخطط لها وجاهزة ..وبالطبع ايضا بايدن لم يمنحنا دويلة على طبق من الانقسام .. لكنه ورغم كل شيء هرب الحمار فبكى الصغار .. فهرب ترامب وبكى المطبعون .. ولكن سنبقى على العهد .. وعلى القدس رايحيين شهداء بالملايين ..