من يتذكر هذا البطل الرائع الذي سطر اجمل واروع بطولات شعبنا

0
608

انه الشهيد القائد الشهيد أسامة النجار

راجع ماجرى مع هذا البطل

نشرت بصفحة الأخ صلاح المجايده

ليلة 2/8/1992 كان الموعد مع القدر , الموعد مع الحدث , فبعد جولة ميدانيه لمدينة خان يونس عاد الصقر إلى أحد بيوت خان يونس من عائله شراب شرقي السكة الحديد سابقا بالقرب من مدرسة احمد عبد العزيز مقابل سوق الخضار حالياً تحديدا أول سوق الحمام،

في حوالي الساعة الثامنة ليلا سمع الشهيد بحسه الأمني حركه غير عاديه في الخارج وما أن أستطلع الشهيد أسامه الأمر حتى كانت المفاجأة , المئات من جنود الاحتلال المدججين بالسلاح وجنود القناصة واخذوا لهم مواقع فوق أسطح المنازل المجاورة , وعشرات السيارات العسكريه،، وقوات مستعربة ، وإنتشر الرعب في المنطقة وفرض حظر التجول في المنطقة وما هي إلا لحظات سريعة من أسامه حتى قرر ترك منزل أبو شراب فقفز من الشباك إلى البيت المجاور بيت آل البطة ,طالباً من رفيق دربه الشهيد أنور إصليح مغادر المكان ، قائلاً : اليوم أنا وغداً أو بعد غدِ أنت ” وبادر أسامه بإطلاق النار . وبدأت المعركة بين الحق والباطل واخذ جنود الاحتلال بإطلاق القنابل المضيئة لتحديد الهدف , ولكن الهدف كان قد أستغل الوقف لصالحة كان أسامه في الطابق السفلي والعدو فوق أسطح المنازل وأطلق النار على من فوق الأسطح وقتل ثلاث جنود حتى ظنوا أن الموجودين أكثر من واحد فكانت صرخات اليهود تسمع من مسافة بعيدة فجعلهم في حاله من الذعر الشديد ، فأمطروا المنزل بوابل من قنابل الغاز والرصاص المجنون ,ولكن كل محاولاتهم باءت بالفشل . فاتخذ قائد الوحدة قرار باقتحام المنزل شاهر سلاحه متقدم الوحدة المهاجمه ، إلا أن أسامه كان الأسرع فأطلق النار ، وقتل قائد الوحدة وجرح آخرون . وحضرت قوات مسانده وعززوا الموقف بطيران عمودي ، أضاءت المنطقة بالكامل وإطلاق النار من جميع الاتجاهات من الجو والأرض ، واستمرت المعركة حوالي ست ساعات بين بطلنا المقدام والقوات المهاجمة وكانت المعركة الأشرس في تاريخ الانتفاضة الأولى. ونفذت الذخيرة من البطل ، ولقي ربه وهو في ساحات القتال وارتفعت روحه إلى السماء

ليسطر بدمه أخر كلمات علي جدار ذلك البيت وليكتب “اشهد ان لا اله الا الله وان محمد رسول الله ” ، أجل لقد فعل وكتبها بدم من جرحه النازل ، ليحيي بطلاً وليموت كما يموت الفرسان .

وباعتراف من قائد أركان العدوان المعركة كانت معقدة وصعبة . وقال أيضا لقد افشل أسامه (ثلاث خطط عسكرية لجيش الدفاع ) وقال مسئول آخر لقد خسرنا في تلك المعركة ولكن استطعنا قتل اخطر المطاردين في قطاع غزة . وقال مسئول آخر : كان المخرب يتمتع بدقة عاليه في التصويب وتفوق على جنودنا وتدرب على أيدينا وقال لي احد الجنود الصهاينة لقد قتل أسامه أكثر من عشرة جنود وعلى اثر تلك المعركة آخذت قوات الاحتلال قرار بعدم مهاجمة أي بيت وأصبحت تضرب البيوت بالصواريخ عن بعد حتى تتفادى الخسائر في الأرواح .

لعلكم عرفتم عن من نتحدث أنه البطل :عفوا ,,,

….. الجنرال أسامة النجار …..

نشأة الشهيد ولد الشهيد أسامه محمد علي النجار في منطقة قيزان النجار الواقعة جنوب مدينة خان يونس بتاريخ 1/10/1967 م ، ونشأ الشهيد البطل في أسرة محافظة ذات تقاليد اجتماعية سليمة ، مبنية على تقاليد الدين الإسلامي الحنيف ، وترعرع مع أخوانة في جو مشحون بالنضال والتمرد ، حيث كان للشهيد الدور البارز في التأثير على أفراد العائلة والمنطقة.

وكان الشهيد متميز بالذكاء الشديد , حيث أنهى الابتدائية من مدرسة الشهيد أحمد عبد العزيز سنة 1979م ، وواصل تعليمة حيث أنهى تعليمة الإعدادي من مدرسة الشهيد عبد القادر الإعدادية سنة 23/7/1983 م , وواصل الشهيد مشواره التعليمي حيث أنهى المرحلة الثانوية من مدرسة حاتم الطائي الثانوية سنة 1986 م ، بتفوق حيث كانت كل طموحاته الالتحاق بالكليات العسكريه , ولكن الظروف حالت دون ما أراد

المشوار النضالي للشهيد أسامه وقصته مع مقاومة الاحتلال :

التحق الشهيد بحركة الشبيبة الفتحاوية في عام 1984 م , حيث كان طالب في المرحلة الثانوية ، وكان له دور بارز (مسئول الشبيبة في مدرسة حاتم الطائي) لما كان يتمتع به من حنكه وذكاء خارقين ، ونظرته الشمولية للقضية فمن هنا بدأت حياته النضالية تكبر يوم بعد يوم , وبعد أكمال مرحلة الثانوية ، لم يحالفه الحظ في تحقيق أمنيته وهي: دخول كليه عسكريه في أحد الأقطار العربية , وللظروف الصعبة التي مر بها الشهيد ، لم ييأس حتى التحق كارها في سلك الشرطة فى عهد الاحتلال , وكان يهدف من وراء ذلك التدريب على السلاح , والتي كانت أمنيته , وبعد الخدمة بفترة قصيرة قدم استقالته ثلاث مرات إلا أنها كانت ترفض في كل مرة .

حياته النضالية في مرحلة الانتفاضة :

عندما أشتعل فتيل الانتفاضة المباركة والهبة الجماهيرية المباركة , وعند صدور بيان القيادة الوطنية الموحدة الداعي إلى جميع الأفراد العاملين في سلك الشرطة أن يقدموا استقالاتهم فورا , وسمع الخبر بنفسه حينها لم يتردد في ذلك , حتى أنه في نفس الليله جمع كل ملابس الشرطة ووضعها في كيس , وفي الصباح توجه إلى مركز الشرطة وكان أول من قدم الاستقالة وطلب منة مدير المركز أن ليس له أي حقوق ووافق الشهيد على ذالك , وبعدها تفرغ للعمل ضد الاحتلال وانخرط في خضم العمل الانتفاضي , وكون مجموعات اللجان الشعبية في منطقة سكناه والتي كانت تهدف إلى زعزعة الكيان الصهيوني ومعاونه وملاحقة تجار المخدرات وكشف مؤامرات العملاء والمندسين .

ثم ترأس عمل المجموعات الضاربة وأحترف العمل الانتفاضي حتى تاريخ 18/12/1989 م تم أعتقالة. لتبدأ المعركة الحقيقية بين أرادة شهيدنا ومحققيه فسطر ملحمة بطولية في أقبية التحقيق , حيث استعملوا معه أبشع أنواع التعذيب .

ولم ينالوا من عزيمته أي شيء وأثبت أن عزيمة المقاتل لا تقهر . وأمضى في التحقيق 68 يوم وأفرج عنه في تاريخ 25/2 /1990 م وقال مقولة القائد أبو عمار أن الضربة التي لا تميتنا تزيدنا قوة وإصرار.

فخرج أكثر عزيمة وإصرار ولن يتوانى لحظه عن محاربة الاحتلال وبعد خروجه كون مجموعات الفهد الأسود وأخذ يضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه بالخروج عن الصف الوطني ووجه العديد من الضربات ضد قوات ألاحتلال حتى جن جنون العدو .

كان الشهيد يعمل بكل سريه حتى لا يكشف أمره وبعد فتره أختار شريكة حياته فتزوج البطل لكن العدو كان يشك أن وراء كل هذه العمليات هو أسامه فأقتحم البيت على الشهيد ولكن الشهيد كان لهم بالمرصاد فقبل أن فتح العدو الباب كان ألا سامه الأسرع في أخلاء المنزل فطار صقرا محلق في سماء فلسطين ليواصل مشوار التضحية والفداء, ولم يهدأ ولم يستكين وهو يفكر ويدبر ويخطط كيفية الوصول للانتقام من العدو حتى وصل به تفكيره إلى الوصل لقطعان المستوطنين ونخص بالذكر تلك ألعمليه التي قام بها على خط موراج جنوب مدينة خان يونس.

كيفية العملية:

 

بعد مراقبه مستمرة حضر الشهيد في الصباح الباكر إلى المكان حيث كان يقف عمالنا البواسل , وحضرت سيارة تحمل لوحه صفراء وقد سأل أسامه أحد العمال ما صفت هذا المستوطن ؟ فقال له العامل أنه شخص عادي , فقال له العامل بعد قليل سيحضر مختار المستوطنة ويأخذ ثلاث عمال وهذا كان الصيد الثمين وإذ بالسيارة تقف فذهب أسامه إلى السيارة وسأل المختار بكل ثبات وثقه هل تريد عمال ؟ فأجابه لا , في هذه اللحظة ركب العمال في السيارة وإذ بأسامة يسحب مسدسين من جنبه ويطلق النار على رقبة المختار وتعم الفوضى في المكان والكل لاذ بالفرار إلا العمال الذين ركبوا في السيارة , وبعد لحظه قاد المختار السيارة وهو يتخبط بدمه والسيارة مرة تذهب يمين ومرة يسار حتى وصل إلى معسكر للجيش, هناك نزل من السيارة وارتمى أرضا وإذ بأحد العمال يرفع رأسه من السيارة وأخذ الجنود بإطلاق النار على جنب السيارة , ونادوا عليهم بمكبرات الصوت أنزلوا وارفعوا أيديكم فوق رؤوسكم وخذوا ألأرض ونفذنا ذلك وإطلاق النار من حولنا وكل هذا والمختار ملقى على الأرض حتى أن حضرت إسعاف وأخذته وبعد ذلك بقليل سمعنا صوت مروحيه أخذت المختار , و أما نحن فكبلوا أيدينا من خلف وعصبوا أعيننا وانهالوا علينا بالضرب وأخذوا يسألون من منكم قتله حتى أخبرناهم بما حدث ومكثنا في سجن المجدل لمدة أسبوع ونحن تحت التعذيب حتى أن حكى نفس القصة المختار وعرفنا من المحقق أن المختار لم يمت بل شل بنسبة 80% وأطلقوا سراحنا .

ملاحظه :

هذه ألقصه قالها لي أحد العمال الذين كانوا في السيارة وتم اعتقاله على قضيه سابقه.

كما قام شهيدنا بدك موقع إسرائيلي لحرس الحدود بخمس قنابل ميلز فأثار فيهم الارتباك والذعر. مما أطرهم بالخروج بملابسهم الداخلية وترك بعضهم يتخبط بدمائهم .وتتلمذ على يديه العديد من صقورنا البواسل الذين شاركوه في عدة عمليات التي كانت تفزع العدو من سباتهم على زخات من الرصاص , وكان دائما وباستمرار يلاحق العملاء والمندسين وكشف مخطط (الشين ـ بيت) وما يخططون له مما جن جنون (الشينـ بيت) وذاد من طاقاته للامساك بأسامة , وأستنفر كل الجيش وعلى مدار الساعة وحتى درج أسمه في قائمة المطلوبين رقم ( واحد) . وبعد ذلك وإلحاح من القيادة طلب منه بمغادرة أرض الوطن . حفاظا على المقاومة ولكن يد الغدر لن تترك المقاومين ورصدت قوات الاحتلال أموال طائلة لمن يأتي بخبر عن الصقر , وأسامة كان مشغول في ترتيب أموره حيث قرر مغادرة أرض خان يونس الحبيبة . والتي أراد أن يغادرها كارها , وجاءت لحظة الصفر والموعد مع القدر وأنطلق في طريقه إلى الحدود المصرية . وقبل ان يصل وفي طريق صحراء النقب نظر من السيارة وإذ كمين إسرائيلي والقي القبض على وهو في السيارة وكانت السيارة من نوع ( بيجو تندر ) ومحملة صناديق خضرة فارغة . من جديد إلى سجن المجدل وبدأ التحقيق مع البطل مرة أخرى وكانت عنده خلفية كاملة بأساليب التحقيق مما استدعوا طاقم تحقيق مدرب على أعلى المستويات. لمعرفتهم بطبيعة أسامه والعقلية التي يفكر بها وقوة التحمل الموجودة عنده , وبحنكة أسامه ضلل رجال المخابرات وأعترف فقط على لجان شعبية كانت في ذلك الوقت هذا بعد مرور شهرين على أعتقالة. وللعلم استعملوا معه كافة أساليب التحقيق والتعذيب ولم ينالوا منه إلا القليل , ووقف التحقيق مع أسامه على ذلك . لكن المعلومات الموجودة تفيد غير ذلك وما أن أمسكوا بأحد المناضلين حتى كشف أمر أسامه كما هو موجود عند المخابرات , وعندها أصدرت قوات الاحتلال أمر بإغلاق المنزل الذي يعيش فيه البطل أسامه , وحكم على أسامه (أربع مؤبدات) وعاش في تلك الفترة بين أخوانة المعتقلين , ولم يترك لحظة وهو يفكر كيف يهرب من السجن

 

الهروب

 

وفي أحدا الزيارات طلب من أخوة الأصغر(دبوس شعر حريمي) ودخلها في الزيارة ألثانيه وفي يوم 7/7/1992 م كان الموعد مع القدر مرة أخرى كانت لاسامه محكمه وكان الشهيد مخطط لذلك اليوم وهو في سجن المجدل , وفي طريقه إلى غزة فك الكلبشة من يده . وعندما وصلت الحافلة إلى ألمحكمه كان جاهز فقفز من شباك الحافلة, وفر صقرا محلقا في سماء فلسطين عامه ومدينة خان يونس خاصة أم المناضلين والفهود والصقور والشهداء.

وانطلق من جديد ليلاحق العدو الصهيوني والعملاء والخونة .وخلال فترة هروبه من السجن عمل ( ثلاث عمليات عسكريه ) وربى للجنود ولقطعان المستوطنين الزعر فكانت خانيونس كابوس لأسرائيل فإستنفذت الدوله العبرية كل طاقاتها للتخلص من هذا المارد فأخذت مراقبة كل تحركاته من زرع عملاء ووضعوا كاميرا تصوير في الشارع الذي يسكن فيه وبالسواعد الجبارة كشفت تلك الآله وما أن وصل أليها الشباب كان فوق رؤوسهم قوة من الجيش وفر الجميع والجيش أخذ الكاميرا وتم أبلاغ أسامه بذلك.

إلى هنا تنتهي قصة بطل .

حلقت روحه الى بارئها

اللهم ارحمه وادخله الفردوس العالي

مع الصديقين والشهداء وحسن ألائك رفيقا