راي الشيخ محمود سالم ثابت ابوالسعيد في قضية الطفل الأردني والذي فقعت عيناه وبترت يداه .

0
336

طالبني أكثر من شخص أن أوضح رأي العرف العشائري ،في قضية تقشعر لها الأبدان بحق طفل أردني تم خطفه وتعذيبه وقطع كلتا يديه ،وفقع عينيه ،وبتصوير المشهد المريع من طرف ثالث بعد الحادث ، ونشره عبر شبكات التواصل .وقد تم سجن من صور الطفل .

والسبب ان والد الطفل قد قتل شخصا ،هناك من يقول بالخطاء ،وهناك من يقول دفاعا عن النفس ،ووالد الطفل سجين على ذمة قضية القتل .

وان تفسير الجناه لهذه الجريمة بأنها ثأرا لقتيلهم .

وعليه أقول :

١ هذه الجريمة هي الأولى من نوعها ولم نسمع بمثيله لها من قبل وبالتالي لايوجد سوابق قضائية يتم القياس عليها ،مما يوجب الأجتهاد في الحكم العرفي لكي يكون رادعا لامثال هؤلاء المجرمين .

٢ الثأر بالعرف العشائري بالقتل العمد فقط ،وهو دين يستوفيه صاحبه بيده ولو بعد حين .

لكن العرف وضع ضوابط لعملية الثأر ولم يترك الحبل على الغارب ،فقد استثنى الطفل والمراة والشيخ والعليل والنائم وحالات كثيره لاداعي لذكرها .

٣ العرف العشائري لايجيز الثأر من الطفل حتى لو كان قاتلا عمدا ويكتفي بالدية على عاقلة الطفل ، ولا ثأر عليهم .

٤ القتل عمل بغيض مرفوض في كل الشرائع وأقصد العمد ، ولكن العرف أباح القتل دفاعا عن النفس والعرض والأرض والمال ،وانكر الثأر في القتل الخطأ.

اذا جريمة مابعدها بحق الطفل ان كان والده قتل الرجل خطأ أو دفاعا عن النفس .

٥ العرف رغم وجود قواعد يعتمد عليها في أحكامه ،ألا ان الأجتهاد والسوابق القضائية مطلوبة في مثل هذه القضايا ،بصفتها قضايا رأي عام روعت المجتمع ،ولابد أن يكون القصاص من جنس العمل وبمنتهى القسوة .

٦ أرى ومن وجهة نظري ولو كنت قاضيا لهذه القضية فأن حكمي مايلي ؛

– أطلاق سراح والد الطفل فورا .

– الحكم بأعدام أثنين من مرتكبي الحادث بميدان عام .

– الحكم بأربعة ديات مغلضة على الجناة وعاقلتهم (عينين بدية ويدين بدية )ويثنى الحق لانه بحق طفل .

_ غرامات الخطف تقاس بالخطوة وعذاب الطفل وأاهاته وخوفه بمبالغ لايستهان بها .

-حق ترويع المجتمع .

– ترحيل عائلات الجناة النووية الضيقة (الاب والاخوه )اقارب الدرجة الاولى الى اقصى صحراء الأردن .مع عدم الأقتراب من عاقلة الجناه(كل نفس بما كسبت رهينه)

اما بالنسبة للقانون الوضعي بالأردن فأنه لايشفي الغليل في العقاب في هذه الجريمة بالذات مع الاحترام لهذا القانون وسدنته ، فالمادة ١٥٨ من قانون العقوبات الأردني ،نستطيع الاستفادة من البند الثالث في المادة ١٥٨ .

وبرأيي ان القانون الوضعي لايشفي الغليل والشرع مغيب وبالتالي لامناص من سيف العرف العشائري .

مع الأعتذار لكل تجاوز غير مقصود .