الرؤية الصهيونية للانتخابات الفلسطينية كتبها احد اهم محلليهم يوني بن مناحم

0
182

الترجمة كاملة لمقال يوني بن مناحيم حول الانتخابات الفلسطينية بعنوان: خطورة الانتخابات الفلسطينية

 

ملخص: مشاركة حركة حماس في الانتخابات للبرلمان الفلسطيني خطر على اسرائيل. هذه حركة (ارهابية) يحظر مشاركتها في الانتخابات طبقا لاتفاقيات اوسلو ولا يجب اضفاء الشرعية عليها. يجب على اسرائيل ان تعلن بانها لن تسمح لحماس بالمشاركة في الانتخابات وان تستخدم وسائل الضغط التي تمتلكها على السلطة لمنع الانتخابات اذا تطلب الامر ذلك

 

1-

 

المقال:

 

كثير من المستشرقين وخبراء الاستخبارات الاسرائيليين يعتقدون ان التفاهمات التي توصلت اليها حركتي فتح وحماس في استنبول لن تنفذ في نهاية الامر وان الانتخابات البرلمانية الفلسطينية لن تجرى . من المفروض ان تكون هذه الانتخابات هي المرحلة الاولى في العملية الانتخابية حيث سيليها انتخابات للرئاسة والمجلس الوطني الفلسطيني . تعتزم السلطة الفلسطينية تشكيل حكومة وحدة مع حماس بعد الانتخابات حتى انها اقترحت على حماس تشكيل قائمة مشتركة لخوض الانتخابات البرلمانية .

منذ عام 2007 العام الذي استولت فيه حماس على قطاع غزة وحتى يومنا هذا تم التوصل ل 14 اتفاق او تفاهم بين الحركتين على المصالحة الوطنية – ولم يخرج اي منها لحيز التنفيذ .

الامير السعودي بندر بن سلطان رئيس المخابرات السعودية السابق اخبر قبل ايام تلفزيون العربية كيف جمع الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز في.مكة رئيس السلطة محمود عباس مع رئيس المكتب السياسي لحماس في حينه خالد مشعل حتى يتوصلوا لاتفاق مصالحة ” مرت عدة ايام فقط منذ حصل التوقيع المشترك ثم ما لبثوا ان بداوا بالتامر هذا ضد ذاك ” .

فيما قالت شخصية كبيرة في حركة فتح ان حركتي فتح وحماس مثل خطان متوازيان لا يستطيعان اللقاء ابدا ، لكن ادارة ترامب وحكومة اليمين في اسرائيل والدول العربية لم تترك امام الفلسطينيين من خيار سوى ان محاولة التغلب على العقبات والوصول لمصالحة وطنية .

الانتخابات التشريعية الاخيرة في المناطق جرت في عام 2006 وفازت فيها حركة حماس على حركة فتح .

جاء فوز حماس نتيجة لحالة الضعف والفساد في حركة فتح ولكن السبب الرئيس في ذلك كان بسبب الخطا الذي ارتكبته حكومة اريك شارون . فاتفاق اوسلو يمنع مشاركة حركات ومنظمات ( ارهابية ) في الانتخابات غير ان رئيس الوزراء ارئيل شارون استسلم للضغوط التي مارسها الرئيس بوش والنتيجة كانت سيئة لاسرائيل .يعرض امن اسرائيل للخطر .

بعد عام من ذلك وظفت حماس فوزها في الانتخابات وسيطرت من خلال انقلاب عسكري على القطاع واخرجت السلطة الفلسطينية بقوة السلاح من قطاع غزة .

الامارة الاسلامية بقيادة حماس التي نشات في قطاع غزة نتيجة فوزها بالانتخابات تعتبر انجاز تاريخي لحركة الاخوان المسلمين الحركة الام لحماس وهي لا تعتزم التنازل عنها حتى لو فازت حركة فتح في الانتخابات .

منذ ذلك الحين اقامت في قطاع غزة قاعدة ( ارهابية ) ضخمة تصنع فيها الاسلحة الصاروخية وتطور الوسائل القتالية وتعزز بشكل يومي هذه القاعدة مما يشكل خطرا على امن اسرائيل .

تسعى حماس لتكرار سابقة العام 2006 والمشاركة في الانتخابات البرلمانية الفلسطينية باعتبارها محطة على الطريق للسيطرة على مناطق السلطة .

فوز حماس في الانتخابات البرلمانية يعزز نفوذ ايران وتركيا في المنطقة وتاثرهما في الضفة .

وجهت الاردن ومصر تحذيرا لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في الايام الاخيرة من العلاقات الجديدة التي يقيمها مع حماس وتقاربه مع قطر وتركيا اللتان تعتبران راس الحربة لحركة الاخوان المسلمين التي تسعى لتقويض استقرار الانظمة المعتدلة في الشرق الاوسط . ومع ذلك يبدو انه لا يكثرت بهذه التحذيرات ويواصل الدفع بموضوع الانتخابات قدما .

يحاول الرئيس عباس الاشارة لاسرائيل ، الولايات المتحدة والدول العربية التي لم تقف الى جانبه في مداولات الجامعة العربية ضد التطبيع بين دول الخليج العربي واسرائيل انه يمتلك بدائل اضافية وانه يمكنه ايضا المصالحة مع حماس والتحالف مع المحور الرافض للتطبيع مع اسرائيل .

الرد الاسرائيلي :

هذه هي المرحلة التي يجب فيها على اسرائيل التدخل والتوضيح لابو مازن بشكل حاسم بانها لا تعتزم السماح لحماس بالمشاركة في الانتخابات ، ولا حتى بشكل غير مباشر بواسطة تشكيل حزب مزيف ينافس في الانتخابات البرلمانية تحت اسم اخر .

يجب عدم اعطاء حركة حماس اي نوع من الشرعية من خلال السماح لها بالمشاركة في الانتخابات هذه الحركة التي تعتبر ذراعا لايران وترفع على رؤوس الاشهاد شعار الجهاد والكفاح المسلح وتهدف الى تدمير دولة اسرائيل واقامة دولة فلسطين من النهر الى البحر مكانها .