بقلم لواء ركن عرابي كلوب رحيل الصحفي الإعلامي غازي كامل غريب (أبوكامل) شيخ الإعلاميين الرياضيين

0
303

(1951م – 2020م)

بقلم لواء ركن/ عرابي كلوب 13/10/2020م

صباح اليوم الثلاثاء الموافق 13/10/2020 غيب الموت الحق المناضل الكبير وشيخ الإعلاميين الرياضيين المخضرم، ومن المؤسسين الأوائل للصحافة الرياضية في القطاع الصحفي/ غازي كامل غريب (أبو كامل) رحمه الله.

المناضل/ غازي كامل غريب من مواليد مخيم رفح للاجئين 4/7/ 1951م تعود جذور عائلته إلى قرية ياسور المحتلة عام 1948م والتي تم تهجيرهم منها ومصادرة أراضيهم، ومن عائلة وطنية مناضلة قدمت شهداء للوطن.

ألتحق بمدارس وكالة الغوث للاجئين عام 1957م وكان طالباً في مدرسة (ج)الإعدادية، ومن ثم حصل على الثانوية العامة من مدرسة بئرالسبع الثانوية للبنين، أنهى دراسته في دار المعلمين برام الله، وعمل بعد تخرجه مدرساً في مدارس رفح.

صاحب أول جريدة رياضية والمؤسس الأول للصحافة الرياضية تتلمذ على يديه معظم الصحفيين خلال عقود من العمل الإعلامي حيث تعلموا على يديه كتابة الخبر الصحفي، المناضل/ غازي غريب قارئ نهم للكتب التي تثري العقل البشري بمعلومات هامة من العلم والمعرفة والثقافة لديه مكتبة شاملة بها أنواع مختلفة من الكتب الرياضية والسياسية والثقافية … إلخ

عام 1982 كان نائباً لرئيس نادي شباب رفح وأميناً للسر.

قامة رياضية مشهود لها على مستوى الوطن، وقامة مجتمعية وقمة في الإعلام الرياضي، وأيقونة مدينة رفح، أحبه كل من جالسه ولم يمل منه جوهرة في زمن قديم وحديث، صادق الأنتماء وللقلعة الرياضية الوطنية. رافق فريق أهلي غزة إلى الأسكندرية عام 1987م حيث كان صحفياً رياضياً وسافر العديد من المرات إلى الخارج بصفته الصحافية.

عند إنشأ السلطة الوطنية الفلسطينية عام 1994من ألتحق بالخطوط الجوية الفلسطينية حيث عين مديراً للإعلام في سلطة الطيران الفلسطينية.

توفيت رفيقة عمره زوجته أم كامل رحمها الله قبل ثلاث سنوات بالمرض الخبيث، وشاء القدر أن يختاره ممن بشرهم الله بالصبر بعد (ولنبلونكم) فكان بلاء المرض الخبيث قبل عام ونصف الذي أصيب به، قاومه بمعنويات عالية وإرادة قوية ما أستطاع إليه سبيلاً، سافر إلى الأردن وإلى مستشفى المقاصد للعلاج مرات عديدة.

يحب القراءة والكتابة والصحافة هذه حكايات عمره كلها رغم المرض الخبيث الذي آلم به، وكان يكتب مقاله الرياضي الشهير (خليها على الله)، تحدى المرض وعاش حياته وتعايش مع ذكرياته، مؤمن وواثق برحمة الله وتوفيقه.

لا يختلف عليه أثنان على روعة هذا الرجل وقيمته، إنه الأستاذ/ غازي غريب (ابوكامل) الأب والصديق والإنسان بمعنى الكلمة، صاحب الروح المرحة والنصائح العظيمة، عم الكل هكذا تعود عليه لاعبي النادي الرجل الجميل.

شيخ الإعلاميين الأهلاوي الأصيل والأب الروحي لنادي شباب رفح.

شيخ الإعلاميين الرياضيين المخضرم تعرض لوعكة صحية يوم 10/10 أدخلته إلى مستشفى ناصر وغادرها أمس إلى منزله إلا أن قضاء الله وقدره قد نفذ، فتوفي الساعة الثالثة صباح اليوم في منزله برفح، خسارة كبيرة لمرجع رياضي وتاريخي وإعلامي وأرشيف حافل من الذكريات التي امتعنا بها في منشوراته.

برحيله فقدنا أخاً عزيزاً مميزاً بروح التضحية والعطاء منذ نعومة أظافره، عمل بكل إخلاص من أجل فلسطين والرياضة دافع عن الشرعية الوطنية وحركة فتح وقرارها الوطني المستقل ومنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد.

أيها الحبيب أبا كامل لقد عاجلتنا بالرحيل مبكراً، ولم يترك لك المرض زمناً لترى أحلامك وأهدافك التي آمنت بها، لتغمض عيناك، مضيت في الرحيل المبكر ونور هدى إيمانك بحركة فتح شعلة لن تنطفئ.

الحبيب والمناضل ابن فلسطين ابن فتح رحمك الله.

رحم الله المناضل شيخ الإعلاميين الرياضيين/ غازي كامل غريب (ابو كامل) وأسكنه فسيح جناته.