كي ناخذ العبرة من الاحداث كتب الدكتور مروان سليم الاغا

0
399

اعتقد ان ماحدث مع الرفيق د. احمد مجدلاني بغض النظر عما رافقه من مبالغة وتجني وبحث البعض في الارشيف لجمع اخطاء لفظيه للدكتور احمد ((كان قد تفوه بها نتيجة استفزازات قد تكون مقصودة من المستفز كي يخرج عن طوره ونجح في حينه من استفزه))

لتسليط الضوء على قضية الموظفين فهذا الحدث في تقديري يجب ان يدفعنا للفصل بين المواقع كي نحافظ على هيبتها ومكانتها.

 

فموقع الامين العام لفصيل وعضو اللجنة المركزية موقع سامي ورفيع ويجب على شاغلة ان يكون محل احترام الجميع وقدوة للعامة واي خطأ له يشبه خطأ الطيار حيث يكون قاتل ومدمر لأنه يمثل القيادة الفلسطينية وهو اعلى من موقع رئيس الوزراء وموقع الوزير ، وعلية ارى الاتي:

 

١/ كل التقدير والاحترام لجبهة النضال الشعبي هذا الفصيل الفلسطيني الاصيل والذي يعتبر احد مكونات فصائل العمل الوطني والذي قدم ولا يزال يقدم الكثير من الشهداء والجرحى والاسرى خلال معارك التحرير وبناء الدولة، ولا يجوز لأي فلسطيني ان يهاجم ويتنمر على اي فصيل اخر اذا تناقضت رؤيته مع رؤية اي شخص في هذا الفصيل او ذاك .

 

٢/ كل من يشغل موقع عضو لجنة تنفيذية يجب ان لا يكلف بموقع تنفيذي ( رئيس وزراء، او وزير ، او رئيس هيئة ..الخ)

 

٣/ في حال تم تعيين عضو اللجنة التنفيذية في موقع تنفيذي عليه ان يستقيل من أمانة الفصيل وعضوية اللجنة التنفيذية .

 

٤/ ضرورة عدم جمع الشخص لعدة مواقع كي لا تتعارض المصالح فمثلا من يشغل موقع وزير يجب ان لا يشغل مواقع اخرى ( رئيس هيئة او صندوق او عضو مجلس ادارة او رئيس مجلس امناء …الخ ) فمثلا د. احمد مجدلاني امين عام فصيل وعضو لجنة تنفيذية ووزير ورئيس هيئة التامين والمعاشات فالجمع بين هذا المواقع قد يشتت المسؤول ويجعله يتناقض مع اصحاب المصالح .

 

٥/ العمل على انتهاج التغيير المستمر وضخ دماء جديدة لتأهيل قيادات مستقبلية شابه فلا يجوز الابقاء مدة طويلة لموقع وزاري لنفس الفرد حتى وان اختلفت الوزارة .

 

٦/ ضرورة ترسيخ ثقافة الاعتذار عن اي خطأ سلوكي من اي مسؤول بشكل سريع حتى يضع حد للغضب وردات الفعل والمتربصين، واذا تطلب الامر الاستقالة فل يستقيل المسؤول ليعكس مدى احترامه لمسؤولياته ولشعبه

 

٧/ من يعمل في الشأن العام يجب ان يتحمل اي انتقاد من العامة لانه مسؤول وهنا الانتقاد ليس له شخصيا وانما يكون انتقاد للاداء الوظيفي بصفته يمثل هذه الوظيفة العامة.

 

٨/ نقدر الاعباء والضغوط النفسية والجسدية لأي مسؤول في الشأن العام وان ارضاء الناس غاية لا تدرك ولكن من صفات القائد الحكمة والصبر والتحمل والعمل تحت الضغط وضبط النفس وخصوصا للافراد السياسيين ولذين يشغلون مواقع رسمية تنفيذية.

 

٩/ كل الاحترام لشعبنا العظيم وهو سر قوتنا وهو الغاية الكبرى لنظامنا السياسي وكل الإحترام لكافة المسؤلين الذين يسهرون لخدمة هذا الشعب المعطاء الذي قدم الكثير ويستحق حياة كريمة كي يواصل التضحية والفداء.

 

١٠/ ادعو الجميع للتكاتف والوحدة من اجل انصاف كافة الموظفين العموميين في غزة ووضع حد لمعاناتهم كي تسود الروح المعنوية العالية لنكون قادرين على مقاومة صفقة القرن وتبعاتها المقيتة من الضم والتطبيع وانهاء القضية الفلسطينية.

 

اللهم احفظ شعبنا ووطننا فلسطين من الفتن ما ظهر منها وما بطن .

 

د. مروان سليم الاغا

غزة – فلسطين