قرار بمنع أحمد مجدلاني من دخول الجامعات الفلسطينية في الضفة

0
663

بوابة الهدف _ وكالات

قررت نقابة أساتذة وموظفي جامعة بيرزيت، بالشراكة مع اتحاد نقابات الجامعات الفلسطينية، منع عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، أحمد مجدلاني، ورئيس ما تسمى لجنة التواصل مع المجتمع “الإسرائيلي” إلياس الزنانيري، من دخول أي من الجامعات، رفضًا لخطواتهم التطبيعية ومساواة مجدلاني لمشاركته في مؤتمر بجامعة بيرزيت بآخر في جامعة “هرتسيليا” الصهيونيّة.

 

وقال رئيس نقابة العاملين في جامعة بيرزيت سامح أبو عواد، “إن هناك قرار رسمي اتفقت عليه النقابة مع اتحاد الجامعات في بيانٍ مشترك، يقضي بمنع المطبعين من دخول الجامعات أو التعامل معهم، وذلك ردًا على المشاركة في مؤتمرات تطبيعية لجامعاتٍ صهيونيّة.

 

وأضاف عواد في تصريحاتٍ صحفية، اليوم الثلاثاء: “موقفنا واضح ضد كل المطبعين، وقرارنا هو منع التعامل معهم، كرئيس لجنة التواصل مع المجتمع “الاسرائيلي” إلياس الزنانيري، وأحمد المجدلاني، وكل مطبع يشارك في مؤتمرات مع المحتل بمنعه من دخول الجامعات الفسليطينية، حتى التراجع عن هذا الموقف والاعتذار بشكل رسمي”، مشيرًا “نفعل ذلك لحماية مؤسساتنا من التطبيع”.

 

من جهتها، استنكرت نقابة أساتذة وموظفي جامعة بيرزيت، التصريحات الأخيرة لأحمد مجدلاني بمساواته بين مشاركته في مؤتمر جامعة هرتسليا الصهيونية ومشاركته بمؤتمرات جامعة بيرزيت.

 

وقالت النقابة في بيانٍ لها اليوم الثلاثاء، إن تعريف التطبيع واضح ومحدد وفقًا للجنة الوطنية للمقاطعة والحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لـ”إسرائيل”. ويُعرف التطبيع بالمشاركة في أي مشروع أو مبادرة أو نشاط محلي أو دولي، مصمم خصيصا للجمع – سواء بشكل مباشر أو غير مباشر – بين فلسطينيين و/أو عرب وبين إسرائيليين – سواء أكانوا أفرادًا أو مؤسسات – ولا يهدف صراحة إلى مقاومة أو فضح الاحتلال –الاستعمار– وإلى مقاومة كل أشكال التمييز والاضطهاد الممارس على الشعب الفلسطيني، ويشمل التطبيع أيضًا جميع النشاطات التي تساوي بين الفلسطينيين والإسرائيليين”.

 

وأضافت، أن “الجامعات الإسرائيلية شركاء رئيسيون في عملية استعمار فلسطين سواء من خلال شراكاتها مع جيش الاحتلال الإسرائيلي بالأبحاث العسكرية والتكنولوجية التي يتحمل الفلسطينيون تبعات همجيتها، أو من خلال شراكاتها مع حكومة الاحتلال، في تدريب العسكريين، أو من خلال تمييزها العنصري ضد الطلاب الفلسطينيين فيها. كما أنها هي المدافع الرئيسي عن السياسات الاسرائيلية الاستعمارية امام العالم. فعلى سبيل المثال، تشمر هذه الجامعات عن اذرعها بعد الحروب المستمرة على غزة لتبرر للعالم اهمية “دفاع اسرائيل عن نفسها” امام “همجية” الفلسطينيين. لذلك تعتبر مقاطعة الجامعات الإسرائيلية أكاديميًا وثقافيًا واقتصاديًا وسياسيًا من أولويات حملة المقاطعة العالمية. وبذلك نعتبر مشاركة مجدلاني، وهي ليست الأولى”، مؤكدة “هي تطبيع واضح وصريح مع الاحتلال”.

 

وأكدت النقابة “إن المساواة بين من يقع تحت الاستعمار والمستعمِر أمر غير مقبول، بل أنه خطير، خاصة عندما يصدر عن مسؤول فلسطيني، يساوي بين الجلاد والضحية. فلا يمكن المساواة بأي شكل من الأشكال بين جامعة بيرزيت وأي جامعة إسرائيلية أخرى. إن جامعة بيرزيت هي جامعة وطنية كانت وما زالت تتعرض لإغلاقات واقتحامات الاحتلال وكان آخرها اقتحام قوات المستعربين للجامعة واعتقال رئيس مجلس طلبتها قبل شهرين. وبينما تسعى الأبحاث والمؤتمرات في جامعة بيرزيت إلى التحرر من الاستعمار والنهوض بالشعب الفلسطيني، يسعى مؤتمر جامعة هرتسليا إلى الزج بالفلسطينيين خاصة السياسيين والأكاديميين منهم بتطبيع العلاقة مع الاحتلال دون أي حديث عن مقاومة الاحتلال وآلية التحرر منه وتحقيق حقوق الشعب الفلسطيني. إن المساواة بين الجامعتين في هذه الحالة عمل غير مسؤول ومناف لمساعي الفلسطينيين من التحرر من الاستعمار”.

 

وأكدت لجنة المقاطعة الأكاديمية والثقافية لـ”إسرائيل” في جامعة بيرزيت ونقابة أساتذة وموظفي جامعة بيرزيت على التزامها بمعايير المقاطعة الوطنية، ودعت مسؤولي السلطة للإلتفاف حول مساعي الفلسطينيين في مقاومة الاستعمار، بدل إضعاف هذه الجهود، مضيفة “ستبقى جامعة بيرزيت جامعة وطنية عصية على الاحتلال وعلى جميع محاولات الزج بها إلى مربع الهرولة للتطبيع ولن يكون للمطبعين في جامعتنا الوطنية”.

 

ويأتي القرار عقب مقابلة تلفزيونية أجراها أحمد مجدلاني في برنامج “بعد الظهر” على فضائية النجاح، دافع فيها عن مشاركته بمؤتمر “هرتسيليا” الصهيوني، – لتحصين مناعة إسرائيل القومية-، وساوى مشاركته في مؤتمر هرتسيليا كمشاركته في مؤتمر بجامعة بيرزيت.

 

وقال فيها: “لم أكن أول فلسطيني يشارك في المؤتمر، وهو مؤتمر سنوي وهرتسليا هي جامعة وليست مقرًا أمنيًا، وهرتسيليا هي كجامعة بيرزيت مثلًا والتي تنظم كل عام مؤتمرًا تحت عناوين مختلفة”، نحن تحت الاحتلال والمشاركة ليست تطبيع، هذا جزء من النضال”.