تاملات بقلم / هناء الخالدي

0
95

نسمع عن انتخابات قادمة  نتمنى أن تكون عادلة تعطي الجمهور فرصة لاختيار ممثليه الحقيقيين للخروج من الأزمة الراهنة ..

كل الشعوب تحب اوطانها وتموت من أجلها .. لكن الناس اليوم بتموت  وما حد متطلع فيها ولا تعرف هي ضحية من!! .. وإلى متى الأزمات ستلاحق الفئة المغلوبة على أمرها دون سبب!!.. وذنبها انه لا يسمع صوتها ولا تلبى مطالبها .. لكن بالقادم يا ترى الناس حتعطيك صوتها ولا حتقول لا  بملىء فمها..

كم راهنت الناس على حزب معين لكن هل قيادة هذا الحزب كانت مع الناس .. فكم دفعوا اثمانا كثيرة خلال الفترة السابقة .. وكلما طالبوا بحقوقهم لم يجدوا أذان صاغية .. واذا خرجوا للاحتجاج لم يجدوا الا الاعتقال والضرب ..

كل شخص منا يحاول أن يرتقي ليصل إلى طموحة.. لكن أخلاق الإنسان ومعدنه الأصيل يظهر ما بين الطموح والنجاح والمنصب ..

من حق اي انسان ان يبحث له عن وظيفة أو مكانة يتبؤها فالطموح يزيده اصرار .. فإذا نجح يجب أن يزداد تواضعا وإرادة بل وإنسانية.. وإذا جلس على بريق المنصب يجب او يتحلى بالحكمة والعقلانية ويدرك انه يجلس على بركان وان هذه المكانة لن تدوم طويلا فلو دامت لغيرك ستدوم لك ..

على امتداد محطات التاريخ هناك أسماء ارتفعت واسماء هوت والكراسي لم تصنع بشرا .. بل منحته لحظة ضوء قد تضيؤه وقد تحرقه .. لانه سيترك المنصب ولا يبق الا موقف ..فقط موقف يذكره الآخرين اما ان يذكروك بكل خير ويدعون له واما ان يتعمدوا نسيانه ويسخطون عند ذكر اسمه .. لذلك راح يقابل النظيف الشريف وقد يتبعه عفن النفاق والانتهازية.. وهذا كله يصنع له موكب من الكراهية والخصومة امام موت الضمير ..

قد يكون المنصب مرآة للنفس .. فالكثير ممن اعتلى منصب ظهرت من خلاله عقده النفسية وجوانب النقص بالشخصية ..  فهؤلاء الذين كانوا  يحتاجون لعلاج نفسي كيف لهم ان يعالجون مشاكل الناس ؟؟!!

والحقيقة الإنسان من يصنع الاحترام والحب .. فلاحب يورث ولا احترام يكتسب .. ولا منصب يدوم ..وقد يحين موعد للشعب ليستعيد واجبه ودوره اتجاه نفسه ليحمي قضاياه من العابثين.. لان إنصاف غزة فرض وواجب على القيادة التي تجاهلت حقوقها لأكثر من أربعة عشر عاما .. ولن يقتصر  دور الشعب بغزة على التحشيد والمليونيات وتجديد الشرعيات ..

للاسف بدأت لعبة سماسرة المصلحة

-“سماسرة القوة” او “الدوائر السيادية” التي ستوزع مقاعد بين الأحزاب الرئيسية قبل الانتخابات.. فهل سيكون هناك قناعة في شفافية العملية الانتخابية؟! .. وهل ستكون

العملية الانتخابية في بلدنا ليست حرة ولا عادلة؟!… لسوء الحظ البعض يعتقد أن الدوائر السيادية ستقسم المقاعد بين الأحزاب الرئيسية قبل الانتخابات ..  ولا تسمح للناس باختيار ممثليهم الحقيقيين ..  لهذا لا يتامل الناس في العملية الانتخابية .. الناس في حالة من الترقب مع حالة عدم الثقة في التكتيكات المضللة والمؤامرات لبلوغ السلطة .. فمن يريد أن يصل إلى السلطة بدعم الجمهور والانتخابات عليه ان ينهي ازمات غزة ويعلن عن برامج شاملة يقنع بها المواطن وان ينهي ملف الاعتقال السياسي  .. وبعدها يبدأ  المرشحون التخطيط لحملاتهم للوصول إلى الجمهور ومشاركة رؤيته لإنهاء معاناته ..

وهل تعتقدون أن الجمهور سيدعم هذه المرة الأحزاب؟! .. فحتى المستقلين الان مسمى لكن هم عبارة عن تكتكل حزبي!!

الخيارات باتت محدودة أمام الجمهور .. لان الجمهور يريد أن تخرج مناطق السلطة من الأزمتين الاقتصادية والسياسية والجغرافية التي قسمت بها المناطق والإنسان أيضا..  فينبغي عليه الاقتناع بالتصويت لخياراته وبرامج المرشحين .. وما هي استراتيجياتهم  لجذب الناخبين .. الذين اعتادوا التصويت لصالح الأحزاب في الانتخابات السابقة ..  لكن الان الجمهور فقد الثقة بالأحزاب لانها سبب نكبته .. وإيجاد فرص عمل .. وجعل الحياة أسهل للطبقة الفقيرة والمتوسطة .. مع ازدياد معدلات الفساد .. فقدتم الدعم الشعبي ..  لذلك أنا متأكد أن الجمهور سينظر إلى الأحزاب نظرة تشاؤمية ..

فهذا البلد يحتاج إلى قائد  مخلص وصادق .. فاين الطرف الوحيد الذي يمكنه تلبية هذه الاحتياجات .. بعد أن تأكد الشعب من  تهم الفساد بحق نوابنا ووزرائنا المسؤولين السابقين ..

فهل القادم سيؤدي فقط إلى زيادة المساومات بين الأحزاب وستضعف الديمقراطية.

غزة التي تصرخ منذ أربعة عشر عام ولا أحد ينظر إلى إنسانيتها ..

إن اهلها يريدون انتخابات حرة عادلة يتمكن الشعب فيها من اختيار ممثليه الحقيقيين .. ولا يكون شاهد زور على تدمير نفسه و على هذه المصيبة لانهم للأسف فشلوا تمامًا في تنفيذ تعهداتهم للناخبين وكانوا السبب في الفقر وهجرة خيرة شبابنا والكفاءات فينا .. لذلك فقد المواطنون الثقة باحزابنا سواء من كانت بالمقدمة او كانت متفرجة ..

فهل لديكم خطة لحل هذه الأزمات حال وصولكم للسلطة؟

وما هي الضمانات حال وصول اي مرشح للسلطة؟! هل سيقوم أولاً باستعادة ثقة الرأي العام؟! ..